ads
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طريق التاريخ.. كيف يمكن لمحمد صلاح كسر الرقم القياسي للهدافين العرب في كأس العالم؟

محمد صلاح لاعب وقائد
محمد صلاح لاعب وقائد منتخب مصر

يدخل النجم المصري العالمي محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني وجناح نادي ليفربول الإنجليزي، منافسات كأس العالم 2026 بآمال عريضة وطموحات تتجاوز حدود التأهل، حيث يتطلع الفرعون المصري إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات القياسية التي ستحفر اسمه بحروف من ذهب في سجلات التاريخ الكروي.

تأتي هذه المشاركة في نسخة استثنائية من كأس العالم، والتي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو 2026، لتكون المرة الرابعة في تاريخ المنتخب المصري، والأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً في نهائيات المونديال.

صلاح يطارد الرقم القياسي للهدافين العرب

يضع محمد صلاح نصب عينيه هدفاً شخصياً طموحاً يتمثل في التربع على عرش صدارة الهدافين العرب تاريخياً في المحفل العالمي الأكبر، بعدما نجح في تسجيل هدفين سابقين في نسخة 2018، مما يضعه على بعد خطوة واحدة فقط من معادلة الرقم الحالي أو تجاوزه.

في حال نجاح "الملك المصري" في هز شباك المنافسين مرتين خلال مباريات دور المجموعات، سيرفع رصيده إلى 4 أهداف، لينفرد بهذا اللقب التاريخي ويكسر الرقم القياسي الصامد عند 3 أهداف فقط، وهو الرقم الذي يتشاركه حالياً نجوم كبار في كرة القدم العربية.

استعدادات مكثفة بقيادة حسام حسن

يعكف الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة المدير الفني حسام حسن على وضع اللمسات النهائية لخوض هذه المعركة الكروية الكبرى، معتمداً على مزيج من الخبرة والشباب في القائمة التي تم اختيارها بعناية لتمثيل مصر في هذا المحفل العالمي الهام.

خاض المنتخب المصري فترات إعداد قوية تضمنت مواجهات ودية متنوعة، حيث فاز على منتخب روسيا في القاهرة، واحتك بمنتخب البرازيل في أمريكا، مما منح اللاعبين ثقة كبيرة ومعنويات مرتفعة قبل انطلاق صافرة البداية للمباريات الرسمية في المجموعة السابعة.

مواجهات نارية في المجموعة السابعة

يقع منتخب مصر في المجموعة السابعة التي تضم منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا، وهي مجموعة تتطلب تركيزاً عالياً وقدرة كبيرة على التعامل مع مختلف المدارس الكروية التي يواجهها الفراعنة في طريقهم نحو التأهل للأدوار الإقصائية من البطولة.

تفتتح مصر مشوارها بمواجهة قوية أمام المنتخب البلجيكي يوم الاثنين 15 يونيو في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وهي المباراة التي تضع الفريق أمام اختبار حقيقي لقدراته الهجومية والدفاعية منذ الدقائق الأولى لانطلاق المونديال.

قائمة النجوم وآمال الجماهير المصرية

تضم قائمة الفراعنة المشاركة في المونديال نخبة من أفضل اللاعبين في الدوري المحلي والمحترفين بالخارج، يتقدمهم محمد الشناوي في حراسة المرمى، ومحمد عبد المنعم ومحمد هاني في الدفاع، وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومحمود تريزيجيه في خط الوسط والهجوم.

تعلق الجماهير المصرية آمالاً عريضة على هؤلاء النجوم بقيادة محمد صلاح لتقديم عروض تليق بسمعة الكرة المصرية، واستغلال حالة الانسجام التي خلقها حسام حسن في أداء الفريق للذهاب بعيداً في هذه النسخة التاريخية من كأس العالم.

تحدي العالمية وتدوين التاريخ

يرى الخبراء الرياضيون أن المنظومة الهجومية لمنتخب مصر تمتلك كافة الأدوات التي تمكنها من تحقيق مفاجآت كبيرة في المونديال، خاصة مع الدور القيادي الذي يلعبه صلاح داخل الملعب وخارجه، والذي يرفع من روح الفريق ويحفز اللاعبين على تقديم أفضل أداء لديهم.

إن الفرصة تبدو مواتية أمام هذا الجيل لترك بصمة لا تُنسى في تاريخ المشاركات المصرية بالمونديال، من خلال التركيز في كل مباراة على حدة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى اللاعبين لضمان تجاوز عقبات دور المجموعات والتقدم بثبات نحو الأدوار التالية.

تمتلك الكرة المصرية إرثاً كروياً طويلاً في القارة السمراء، لكن مشاركاتها في نهائيات كأس العالم كانت محطات تاريخية مميزة تظل عالقة في أذهان الجماهير. 

كانت البداية في عام 1934 كأول دولة عربية وأفريقية تصل للمونديال، ثم جاءت العودة التاريخية في عام 1990 بإيطاليا، تلتها المشاركة في روسيا 2018، والآن تأتي نسخة 2026 كإضافة جديدة لهذا التاريخ العريق. ويمثل الوصول إلى نهائيات 2026 تتويجاً لمسيرة طويلة من الكفاح في التصفيات الأفريقية، 

حيث أظهر المنتخب شخصية قوية وقدرة على حسم التأهل بجدارة واستحقاق. إن تزايد عدد المنتخبات المشاركة في المونديال يعطي مساحة أكبر للمنتخبات الطموحة لتثبت حضورها، وهو ما يصب في مصلحة الكرة العربية والأفريقية التي تسعى دائماً لتقليص الفجوة مع المنتخبات العالمية الكبرى. ومع كل مشاركة، يزداد الطموح المصري لتجاوز الأدوار التمهيدية وتقديم صورة مشرفة تليق بمكانة مصر كدولة رائدة في مجال الرياضة، مدعومة بمواهب استثنائية قادرة على التوهج في أضخم الفعاليات الرياضية على مستوى العالم، مما يجعل من كل مباراة في هذا المونديال مناسبة وطنية يلتف حولها ملايين المشجعين خلف "الفراعنة" بشغف وإيمان بقدرتهم على تحقيق المستحيل.

تم نسخ الرابط