ads
الخميس 11 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الإقليمي.. مصر واليونان تؤكدان عمق العلاقات وتطابق الرؤى في القضايا الدولية

خلف الحدث

 

في إطار العلاقات التاريخية المتنامية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان، تواصل الجانبان تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي على المستويات الثنائية والإقليمية، بما يعكس مستوى متقدمًا من الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين الصديقين، وحرصهما المشترك على دعم الاستقرار في منطقة شرق المتوسط ومواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.

وفي هذا السياق، جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ونظيره اليوناني السيد جيورجوس جيرابيتريتيس، وذلك يوم الخميس 11 يونيو، في إطار التواصل الدوري المستمر بين الجانبين لمتابعة ملفات التعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية.

وخلال الاتصال، أكد الوزيران عمق العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع مصر واليونان، مشيدين بما تشهده هذه العلاقات من تطور نوعي خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، وهو ما يعكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن تقدير القاهرة للدعم الذي تقدمه اليونان داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة، مشيرًا إلى أهمية استمرار هذا التنسيق الإيجابي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، ويدعم مسارات التعاون في الملفات ذات الأولوية، سواء على مستوى الطاقة أو التجارة أو الاستثمار أو التعاون البحري في شرق المتوسط.

كما شدد الوزير على أهمية مواصلة العمل المشترك لتوسيع أطر التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، ويعزز من حجم التبادل التجاري ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات المتبادلة، في ضوء ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متصاعد.

وتطرق الاتصال إلى التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة المصرية في سبيل دعم التهدئة وخفض التصعيد في عدد من بؤر التوتر، مؤكدًا أن مصر تتحرك على أكثر من مسار دبلوماسي بهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعتها، ودعم الحلول السياسية والحوار بين الأطراف المختلفة.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير المصري دعم القاهرة للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره أحد المسارات المهمة التي يمكن أن تسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية، وتهيئة المناخ لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية اليوناني عن تقدير بلاده الكامل للجهود المصرية الدؤوبة والمستمرة في مجال خفض التصعيد الإقليمي، مشيدًا بالدور المحوري الذي تلعبه القاهرة باعتبارها طرفًا رئيسيًا في دعم الاستقرار الإقليمي، وركيزة أساسية في منظومة الأمن في الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

كما تناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة الدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية المطروحة، مع أهمية الانتقال السريع إلى المرحلة الثانية بما يضمن تحقيق تقدم ملموس في مسار التسوية السياسية.

وشدد الوزير على أهمية مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها داخل القطاع في أقرب وقت ممكن، باعتبارها خطوة أساسية لتنظيم الأوضاع الإدارية والإنسانية، إلى جانب التأكيد على ضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية بما يساهم في تثبيت التهدئة وحماية المدنيين ودعم جهود إعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار الدولة الليبية، مشددًا على أهمية الحفاظ على سيادة ليبيا وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسساتها الوطنية، ودعم مسار الحل الليبي–الليبي الشامل بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

وأكد الوزير أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة الليبية، داعيًا إلى ضرورة مواصلة الجهود الدولية والإقليمية من أجل الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.

وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان المصري واليوناني على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمعهما، وعلى مواصلة العمل المشترك لدعم جهود خفض التصعيد في المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز من فرص التعاون المستقبلي في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط