ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تغييرات تنظيمية مثيرة في مونديال 2026.. تعديلات جديدة على قوانين التحكيم تثير الجدل قبل انطلاق البطولة

خلف الحدث

 

تشهد بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق مساء اليوم الخميس وسط ترقب عالمي كبير، مجموعة من التعديلات الجديدة على قوانين كرة القدم، في خطوة وُصفت بأنها من بين الأكثر جرأة في تاريخ الاتحاد الدولي “فيفا”، وذلك في إطار السعي لتطوير اللعبة وتعزيز العدالة التحكيمية وتقليل حالات الجدل داخل المستطيل الأخضر.

وتنطلق منافسات النسخة التاريخية من البطولة بمواجهة قوية تجمع بين منتخب المكسيك صاحب الأرض ونظيره منتخب جنوب أفريقيا على ملعب “أزتيكا” الشهير، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت المحلي، في افتتاح أول نسخة مونديالية تُقام بمشاركة 48 منتخبًا موزعة على ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير صحفية عن تطبيق مجموعة من القوانين الجديدة داخل البطولة، من أبرزها إدخال آلية أكثر تشددًا في التعامل مع الأهداف المسجلة من الكرات الثابتة، حيث سيتم إلغاء الهدف بشكل مباشر في حال ثبوت وجود مخالفة واضحة من المهاجم تجاه المدافع أو حارس المرمى أثناء تنفيذ الركلات الركنية أو الركلات الحرة.

ويشمل هذا التعديل حالات التداخل غير القانوني داخل منطقة الجزاء، مثل الدفع أو الإعاقة أو منع المدافعين من التحرك أو القفز بشكل طبيعي، حيث تعتبر هذه التصرفات مؤثرة بشكل مباشر على مجريات اللعب، ما يستوجب تدخل الحكم لإلغاء الهدف وإعادة تنفيذ اللعبة وفقًا للقانون.

وبحسب التقارير، فإن التعديل الجديد يمنح تقنية الفيديو المساعد “VAR” صلاحيات أوسع في مراجعة مثل هذه الحالات، حيث سيكون بإمكان طاقم الفيديو التدخل بشكل فوري لإبلاغ حكم الساحة بوجود أي مخالفة تستوجب إلغاء الهدف، وهو ما يعزز من دقة القرارات التحكيمية في واحدة من أكثر نقاط الجدل في كرة القدم الحديثة.

ويأتي هذا التطوير ضمن حزمة إصلاحات أوسع تستهدف تحسين جودة التحكيم وتقليل الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات، خاصة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا، وما يرافق ذلك من ارتفاع في عدد المباريات وزيادة الضغط على الحكام.

كما يهدف الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال هذه التعديلات إلى وضع حد لحالات الجدل المتكررة التي صاحبت الكرات الثابتة في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت هذه الحالات محل انتقاد واسع من المدربين واللاعبين والجماهير على حد سواء.

وفي الوقت نفسه، أثارت هذه التعديلات حالة من النقاش داخل الأوساط الكروية، بين مؤيد يرى أنها خطوة مهمة نحو العدالة وتقليل الأخطاء التحكيمية، ومعارض يعتبر أن التشدد المفرط في هذه الحالات قد يقلل من الإثارة الهجومية ويجعل تسجيل الأهداف أكثر صعوبة وتعقيدًا.

وتُعد بطولة كأس العالم 2026 أول اختبار فعلي لهذه التعديلات الجديدة على أرض الواقع، حيث ستخضع جميع المباريات لمراقبة دقيقة من الاتحاد الدولي، بهدف تقييم مدى نجاح هذه القوانين في تحقيق التوازن بين العدالة التحكيمية ومتعة كرة القدم.

وبينما يستعد العالم لمتابعة ضربة البداية من ملعب “أزتيكا”، يبقى السؤال الأهم مطروحًا بقوة: هل ستنجح هذه التعديلات في إحداث ثورة إيجابية في عالم التحكيم، أم أنها ستفتح بابًا جديدًا من الجدل في واحدة من أكثر نسخ كأس العالم انتظارًا وإثارة في التاريخ؟

تم نسخ الرابط