ads
الخميس 11 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المستشار هشام بدوي: الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ وضرورة لتكامل المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية

خلف الحدث

 

شارك السيد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد افتراضيًا تحت استضافة المملكة العربية السعودية، تحت عنوان: "رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة"، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية العربية، وبحضور قيادات الاتحاد البرلماني العربي.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة تشهدها المنطقة العربية، ما يعزز أهمية الدور الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية في دعم أواصر التعاون والتنسيق بين الدول العربية، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تمس الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وخلال كلمته أمام المؤتمر، أعرب المستشار هشام بدوي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث البرلماني العربي المهم، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتشاور بين البرلمانات العربية عبر مختلف الآليات، سواء عبر الاجتماعات الحضورية أو الافتراضية، بما يحقق التكامل المطلوب في المواقف والرؤى تجاه القضايا المصيرية التي تواجه الأمة العربية.

وفي مستهل كلمته، توجه رئيس مجلس النواب بالشكر والتقدير إلى رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، مثمنًا جهوده خلال فترة رئاسته للاتحاد، وما قدمه من دعم لتعزيز العمل البرلماني العربي المشترك، ومشيدًا في الوقت ذاته بتولي رئاسة الاتحاد إلى مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية، معربًا عن ثقته في قدرته على مواصلة مسيرة التطوير وتعزيز التعاون بين البرلمانات العربية.

وأكد المستشار هشام بدوي أن الأمة العربية تواجه تحديات جسيمة ومتسارعة، تتطلب تضافر الجهود وتوحيد المواقف لمواجهة ما يحيط بالمنطقة من تهديدات تمس الأمن القومي العربي واستقرار دوله، مشيرًا إلى أن حجم المتغيرات الإقليمية الراهنة يفرض ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك والارتقاء بمستوى التنسيق بين الدول العربية.

وشدد رئيس مجلس النواب على أن مفهوم الأمن القومي العربي يمثل وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، مؤكدًا أن مصر تواصل التمسك بمواقفها الثابتة والداعمة لأشقائها العرب، وحرصها الدائم على دعم استقرار الدول العربية، ورفض أي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادتها أو وحدتها أو استقرارها الداخلي.

كما أشار إلى أن التحركات المصرية على المستويين السياسي والدبلوماسي تعكس التزام الدولة المصرية بدورها التاريخي في دعم قضايا الأمة العربية، والتأكيد على أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يرسخ مبدأ التضامن العربي ووحدة المصير.

وتناول رئيس مجلس النواب في كلمته تطورات القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن استمرار الاحتلال وغياب الحل العادل والشامل يمثلان السبب الرئيسي لاستمرار التوتر في المنطقة، مشددًا على رفض مصر الكامل لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأشاد بالجهود المصرية المتواصلة، بالتعاون مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، للوصول إلى اتفاقات تهدف إلى وقف التصعيد في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، والبدء في مسار إعادة الإعمار، مؤكدًا أهمية الدفع نحو حل سياسي شامل يستند إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما دعا المستشار هشام بدوي إلى ضرورة تبني استراتيجية عربية شاملة للأمن الجماعي العربي، تقوم على تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والسياسي، وتوحيد الرؤى في مواجهة الأزمات، مؤكدًا أهمية تفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي في صياغة رؤية مشتركة تدعم استقرار المنطقة وتحافظ على مصالح شعوبها.

واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن الدبلوماسية البرلمانية العربية تمثل صوت الشعوب في التعبير عن تطلعاتها، وأنها قادرة على لعب دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال تعزيز الحوار والتفاهم المشترك، ورفض الحلول القائمة على الصراع أو فرض الأمر الواقع.

وأكد في ختام كلمته أن استقرار المنطقة العربية يعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن والسلم الدوليين، داعيًا إلى استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب الأمة العربية.

تم نسخ الرابط