المكسيك تتقدم على جنوب أفريقيا في شوط أول ناري بافتتاح كأس العالم 2026
انطلقت منافسات بطولة كأس العالم 2026 بأجواء استثنائية على ملعب أزتيكا الشهير في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث جمعت مباراة الافتتاح بين منتخب المكسيك ونظيره منتخب جنوب أفريقيا، في مواجهة حملت الكثير من الندية والإثارة منذ اللحظات الأولى، قبل أن ينجح أصحاب الأرض في إنهاء الشوط الأول متقدمين بهدف دون رد، في بداية قوية للنسخة التاريخية التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.
وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء حذرًا نسبيًا من جانب الفريقين، مع محاولات متبادلة لفرض السيطرة على منطقة وسط الملعب، حيث اعتمد منتخب جنوب أفريقيا على الاستحواذ التدريجي وبناء الهجمات بهدوء، بينما لجأ المنتخب المكسيكي إلى الضغط المبكر واستغلال سرعة الأطراف في محاولة لخلق فرص تهديفية مبكرة تربك حسابات المنافس.
ومع مرور ثلاث دقائق فقط، أطلق حكم اللقاء صافرته محتسبًا خطأ لصالح منتخب المكسيك بعد تدخل قوي على اللاعب روبرتو ألفارادو، في لقطة عكست البداية البدنية القوية للمباراة وارتفاع مستوى الالتحامات بين اللاعبين منذ الدقائق الأولى، في إشارة واضحة إلى أهمية المواجهة الافتتاحية للطرفين.
وفي الدقيقة الرابعة، كاد منتخب المكسيك أن يفتتح التسجيل مبكرًا، بعدما أطلق أحد لاعبيه تسديدة قوية تصدى لها الحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز ببراعة، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح فريقه دفعة معنوية في بداية اللقاء، وسط ضغط متواصل من أصحاب الأرض.
ورد منتخب جنوب أفريقيا بسرعة في الدقيقة السادسة عبر هجمة مرتدة سريعة، وصلت فيها الكرة إلى مناطق الخطورة داخل دفاع المكسيك، إلا أن سوء التمريرة الأخيرة حال دون استثمار الفرصة، ليضيع أول تهديد حقيقي على مرمى أصحاب الأرض في مباراة بدأت تزداد سخونة مع مرور الوقت.
وبعد سلسلة من المحاولات المتبادلة، نجح المنتخب المكسيكي في فك شفرة الدفاع الجنوب أفريقي في الدقيقة التاسعة، عندما سجل خوليان كينيونيس هدف التقدم بعد خطأ دفاعي داخل منطقة الجزاء، ليضع الكرة في الشباك ويشعل مدرجات ملعب أزتيكا التي اهتزت فرحًا بالهدف الأول في افتتاح المونديال.
وجاء الهدف ليمنح المنتخب المكسيكي أفضلية واضحة في مجريات اللعب، حيث بدأ في فرض أسلوبه بشكل أكبر، مع محاولة السيطرة على إيقاع المباراة وتخفيف ضغط المنافس، بينما سعى منتخب جنوب أفريقيا إلى العودة سريعًا عبر تكثيف التواجد في وسط الملعب والبحث عن حلول هجومية جديدة.
وفي الدقيقة 15، ظهر رد الفعل الجنوب أفريقي بشكل أوضح، حيث ضغط الفريق بقوة في محاولة لإدراك التعادل، مع تقدم الخطوط للأمام وزيادة الكثافة الهجومية، إلا أن التنظيم الدفاعي للمنتخب المكسيكي حال دون الوصول إلى فرص حقيقية داخل منطقة الجزاء.
ومع استمرار التوتر في وسط الملعب، أشهر الحكم البطاقة الصفراء في الدقيقة 16 في وجه لاعب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا، بعد تدخل قوي في منطقة المناورات، في ظل ارتفاع الإيقاع البدني واحتدام الصراع على الكرة بين لاعبي الفريقين.
وفي الدقيقة 19، كاد المنتخب المكسيكي أن يعزز تقدمه بهدف ثانٍ بعد تسديدة قوية من خوليان كينيونيس، إلا أن الكرة مرت بجوار القائم، ليضيع هدف محقق كان من شأنه أن يمنح أصحاب الأرض راحة أكبر قبل نهاية الشوط الأول.
وتواصلت الإثارة في الدقيقة 23 عندما حصل برايان جوتيريز لاعب المكسيك على بطاقة صفراء إثر تدخل قوي، ليعكس اللقاء طبيعته البدنية الصعبة، حيث لم تخلُ أي دقيقة تقريبًا من التحامات أو صراعات على الكرة في مختلف مناطق الملعب.
وفي الدقيقة 25، أوقف الحكم المباراة مؤقتًا لمنح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس وشرب المياه، في ظل ارتفاع نسق اللعب والضغط الجماهيري الكبير داخل ملعب أزتيكا، قبل أن تُستأنف المواجهة مجددًا وسط استمرار محاولات جنوب أفريقيا للعودة في النتيجة.
وخلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، حاول منتخب جنوب أفريقيا العودة عبر بناء هجمات منظمة والاعتماد على الكرات العرضية والاختراقات السريعة، بينما اكتفى المنتخب المكسيكي باللعب على المرتدات السريعة والتمركز الدفاعي المنظم للحفاظ على تقدمه.
وانتهى الشوط الأول بتقدم المكسيك بهدف دون مقابل، في نتيجة تعكس استغلالًا جيدًا لفرصة حاسمة داخل منطقة الجزاء، رغم تقارب المستوى العام بين الفريقين في أغلب فترات الشوط، ما ينذر بشوط ثانٍ أكثر قوة وإثارة في افتتاح النسخة التاريخية من كأس العالم 2026.
وتحظى المباراة بمتابعة جماهيرية وإعلامية ضخمة حول العالم، في ظل كونها افتتاح البطولة الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات المشاركة، حيث تُقام النسخة الحالية بمشاركة 48 منتخبًا موزعين على ثلاث دول هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، في تجربة تنظيمية غير مسبوقة.
ومع تقدم المكسيك بهدف مبكر ورغبة جنوب أفريقيا في العودة، تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في الشوط الثاني، في مواجهة افتتاحية تؤكد منذ بدايتها أن النسخة الحالية من المونديال ستكون مليئة بالإثارة والندية حتى صافرة النهاية.