ads
عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تصعيد عسكري في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية متواصلة وردود من حزب الله وسط توتر ميداني متصاعد

خلف الحدث

شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع استمرار العمليات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على عدد من البلدات والمناطق الحدودية، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الميدانية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط تبادل متواصل للاتهامات والاستهدافات عبر الحدود.

وأفادت تقارير إعلامية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ قصفًا مدفعيًا استهدف بلدة تولين وقرية خربة سلم الواقعتين في جنوب لبنان، في إطار سلسلة من العمليات العسكرية التي طالت مناطق متفرقة خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى حالة من القلق بين السكان المدنيين في المناطق المستهدفة.

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام أن القوات الإسرائيلية شنت غارة جوية على بلدة مجدل زون في قضاء صور جنوبي البلاد، في استمرار للعمليات الجوية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع داخل الجنوب اللبناني.

كما أقدم الجيش الإسرائيلي على تنفيذ غارة أخرى باستخدام طائرة مسيّرة استهدفت بلدة جبشيت، في تطور جديد يعكس اعتمادًا متزايدًا على الطائرات بدون طيار في تنفيذ عمليات الاستهداف داخل العمق الجنوبي اللبناني، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.

وبالتوازي مع ذلك، نقلت وكالات إخبارية أن غارات إضافية بطائرات مسيّرة إسرائيلية طالت بلدتي كفرا وتبنين في قضاء بنت جبيل، ما وسّع نطاق الاستهدافات ليشمل أكثر من محور داخل الجنوب اللبناني خلال فترة زمنية قصيرة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من التصعيد المتبادل على الجبهة الشمالية، حيث أعلن حزب الله في بيان له استهداف تجمعات لجنود وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان، وذلك باستخدام الصواريخ، مؤكدًا أن هذه العملية جاءت للمرة الثانية ضمن سياق المواجهات المستمرة على الحدود.

وأضاف الحزب أنه تمكن أيضًا من التصدي لطائرة مسيّرة إسرائيلية كانت تحلق في أجواء منطقة إقليم التفاح، مستخدمًا صاروخ أرض–جو، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء أجبر الطائرة على التراجع، في إشارة إلى استمرار قدرته على التعامل مع الطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية.

كما أوضح البيان أن الاستهدافات لم تقتصر على موقع واحد، بل شملت أيضًا تجمعًا آخر لجنود وآليات إسرائيلية في محيط البلدة ذاتها جنوب لبنان، ما يعكس اتساع نطاق المواجهات بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.

وفي سياق متصل بالأوضاع الأمنية في لبنان، أعلن رئيس أركان الجيش الفرنسي عن مقتل جندي فرنسي كان متمركزًا داخل الأراضي اللبنانية، إثر إصابته بطلق ناري وصفه بأنه "عرضي"، وذلك خلال تدريبات عسكرية كانت تُجرى ضمن إطار التعاون الأمني بين فرنسا ولبنان.

وأوضح رئيس الأركان الفرنسي، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الجندي فلوريان جيليه، البالغ من العمر 21 عامًا، كان يشارك في مهمة شراكة عملياتية تهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية، وتطوير قدراتها في مجالات التدريب والتنسيق العسكري.

وأشار البيان إلى أن الجندي الراحل كان ضمن القوات الفرنسية المنتشرة في لبنان في إطار برامج التعاون العسكري المشترك مع الجيش اللبناني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف وملابسات الحادث الذي أدى إلى وفاته أثناء أداء مهامه.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني حالة من التوتر الأمني المتصاعد، مع استمرار تبادل العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الأوضاع الإقليمية بشكل عام، في ظل مراقبة دولية دقيقة للمشهد الميداني على الحدود الجنوبية للبنان.

تم نسخ الرابط