ads
عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

غزة تحت النار رغم الهدوء المعلن.. خروقات متواصلة وادعاء إسرائيلي بخطأ في إطلاق الإنذارات

خلف الحدث

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن صفارات الإنذار التي دوّت في منطقة غلاف قطاع غزة جاءت نتيجة "تشخيص خاطئ"، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية داخل القطاع وسط اتهامات متبادلة واستمرار عمليات عسكرية رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار.

ووفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن أنظمة الرصد والتشخيص الأمني هي التي تسببت في تفعيل صفارات الإنذار بشكل غير دقيق، ما أدى إلى حالة من القلق في صفوف المستوطنين في المناطق المحاذية لقطاع غزة، قبل أن يتم توضيح سبب الإنذار لاحقًا.

وكانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق دوي صفارات الإنذار في مناطق غلاف غزة، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني، قبل أن يخرج الجيش الإسرائيلي بتفسيره الذي أرجع الحادث إلى خلل في عملية التقييم أو خطأ في التشخيص.

وفي المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، حيث أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر طبية في المستشفيات الفلسطينية بسقوط عدد من الضحايا بلغ 7 شهداء وأكثر من 25 مصابًا، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الصباح الأولى.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن القصف المدفعي وإطلاق النار لم يتوقفا في عدة محاور داخل القطاع، في ظل استمرار ما تصفه جهات فلسطينية بأنه خروقات ميدانية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ فترة، إلا أنه لا يزال يشهد انتهاكات متواصلة على الأرض.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، فقد قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق تقع شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في سماء المنطقة، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية خلال ساعات الليل والنهار دون توقف فعلي.

كما أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل دخانية قرب شارع صلاح الدين عند دوار بني سهيلا شرق خان يونس، في حين فتحت الآليات العسكرية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة، ما أدى إلى حالة من التوتر والذعر في صفوف المدنيين القريبين من تلك المناطق.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم شهد تصعيدًا جديدًا، حيث قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون مساء الأحد الماضي، إثر غارة إسرائيلية استهدفت حي النصر غرب مدينة غزة، في حادثة أعادت التوتر إلى الواجهة مجددًا داخل القطاع.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من غزة، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث تؤكد مصادر فلسطينية أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف منذ 10 أكتوبر 2025، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني داخل القطاع.

وفي ظل هذا الوضع، تحذر مؤسسات حقوقية ومراقبون من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، خاصة مع التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية داخل غزة، ونقص الخدمات الأساسية، وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، ما يفاقم من معاناة السكان الذين يعيشون تحت ظروف شديدة الصعوبة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية والخروقات المتكررة يهدد فرص تثبيت أي تهدئة حقيقية على الأرض، ويجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة، في ظل غياب التزام واضح ومستقر ببنود التفاهمات المعلنة بين الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط