ads
عاجل
السبت 13 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل تنتهي الحرب أخيراً؟ تفاصيل الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران

طهران وامريكا
طهران وامريكا

أفاد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن هناك جهوداً مكثفة تجري حالياً لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف في الشرق الأوسط.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات متقاربة اقترابهما من التوصل إلى تفاهمات لإنهاء النزاع الذي ألحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد العالمي.

ورغم الأجواء الإيجابية، تبقى الحيطة والحذر هي سيدة الموقف، حيث سبق وأن انهارت اتفاقات محتملة في اللحظات الأخيرة نتيجة تعقيدات ميدانية وسياسية مفاجئة.

بنود الاتفاق المبدئي: وقف القتال وتأمين الممرات المائية

أوضح مسؤولون إيرانيون وإقليميون مطلعون أن الجانبين اتفقا على اتفاق مبدئي يقضي بإنهاء القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران.

يتضمن الاتفاق التزاماً إيرانياً بتجديد التعهد بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، على أن يتم تأجيل مناقشة مصير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل إلى محادثات لاحقة.

يرى مراقبون أن هذا الاتفاق يمثل "وقف إطلاق نار" مبدئياً يمهد الطريق لمفاوضات أوسع وأكثر تعقيداً حول رفع العقوبات، وهي عملية قد تستغرق شهوراً طويلة للوصول إلى تسوية نهائية.

مواقف متباينة: إسرائيل ولبنان في قلب المشهد

في تصريحات لافتة للتلفزيون الإيراني الرسمي، أكد عباس عراقجي أن طهران طالبت واشنطن بانسحاب إسرائيل من لبنان ووقف هجماتها هناك كجزء من عملية السلام الشاملة.

لم يشر المسؤولون الأمريكيون في تصريحاتهم العلنية إلى ملف لبنان، بينما سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى التأكيد في بيان رسمي يوم الخميس أنها ليست طرفاً في الاتفاق المحتمل.

هذا التضارب في المواقف يضع الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة الاتفاق على الصمود إذا لم يتم معالجة المخاوف الإسرائيلية واللبنانية في سياق التسوية الإقليمية الشاملة.

السياسة الداخلية الأمريكية: طمأنة الجمهوريين وتحديات المستقبل

سعى نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى طمأنة الجمهوريين المتشككين حول مضمون الاتفاق، مؤكداً أنه صُمم لحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

أشار فانس إلى أن الفوائد الاقتصادية للاتفاق ستعود على إيران والمنطقة بأسرها إذا التزمت طهران بكافة تعهداتها، وهي محاولة لامتصاص الغضب الداخلي تجاه هذا التوجه الدبلوماسي.

في هذه الأثناء، تستمر التقارير عن اجتماعات مكثفة داخل طهران لإنهاء المداولات حول نص الاتفاق، مع تأكيدات من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالتوصل لتفاهم حول "معظم القضايا".

تظل الأيام القادمة حاسمة لمستقبل المنطقة، حيث تتأرجح الأوضاع بين أمل التوصل لسلام دائم وبين واقع القصف المستمر والتوترات التي لا تزال تهيمن على المشهد الميداني.

إن نجاح هذا الاتفاق مرهون بقدرة الأطراف على التجاوز عن الماضي المليء بالشكوك، والتركيز على استقرار المصالح الاقتصادية والأمنية التي تضررت بشدة جراء الحرب الطويلة.

تم نسخ الرابط