ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بالصور.. لوح مسماري عمره 4 آلاف عام يصل إلى يريفان.. وثيقة قانونية نادرة تعيد إحياء حضارة بلاد الرافدين

خلف الحدث

 شهد متحف المخطوطات الشهير ماتناداران حدثًا ثقافيًا استثنائيًا مع وصول لوح طيني نادر منقوش بالخط المسماري يعود إلى نحو أربعة آلاف عام، تبرّع به الأمير داني بدوي، في خطوة تسلط الضوء على أحد أقدم أشكال التوثيق القانوني في تاريخ البشرية.

ويُعد اللوح وثيقة قانونية أصلية مكتوبة باللغة الأكدية، ويرجع تاريخها إلى الفترة ما بين 1750 و1712 قبل الميلاد، خلال أواخر العصر البابلي القديم، وهي مرحلة تاريخية شهدت تطورًا ملحوظًا في النظم الإدارية والقانونية ببلاد ما بين النهرين.

وجاء التبرع خلال زيارة الأمير داني بدوي إلى العاصمة الأرمينية يريفان، والمغني العالمي الحائز على جائزة غرامي Mohombi، برفقة سفير أرمينيا لدى الولايات المتحدة Narek Mkrtchyan.

ولا تقتصر أهمية القطعة الأثرية على قيمتها التاريخية، بل تكمن أيضًا في كونها سجلًا حيًا يوثق تفاصيل الحياة اليومية قبل آلاف السنين، حيث كانت العقود القانونية تُدوَّن على ألواح طينية باستخدام الكتابة المسمارية، متضمنة معلومات دقيقة حول المعاملات التجارية والمالية، وأسماء الأطراف والشهود، بما يوفر للباحثين مصدرًا مباشرًا لفهم البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات القديمة.

ويؤكد خبراء الآثار أن هذا النوع من الوثائق يمثل نافذة فريدة على تطور مفاهيم القانون والملكية والعدالة في الحضارات الأولى، خاصة أن اللوح يعود إلى الحقبة نفسها تقريبًا التي ارتبطت باسم الملك البابلي الشهير حمورابي، صاحب واحدة من أقدم المدونات القانونية في التاريخ.

ومن شأن إضافة هذه القطعة النادرة إلى مقتنيات متحف ماتناداران أن تعزز مكانة يريفان كمركز عالمي لحفظ التراث الإنساني ودراسة الحضارات القديمة، كما تسهم في ربط الأجيال المعاصرة بجذور التاريخ الإنساني الممتدة عبر آلاف السنين.

ويمثل اللوح الطيني شاهدًا استثنائيًا على قدرة الإنسان القديم على توثيق حقوقه والتزاماته، في رسالة تؤكد أن أسس الأنظمة القانونية الحديثة تعود جذورها إلى حضارات عريقة خطّت تاريخها على الطين وتركته إرثًا خالدًا للبشرية.

تم نسخ الرابط