ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عبد العاطي ونظيره الجيبوتي يبحثان تطورات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر

عبد العاطي ونظيره
عبد العاطي ونظيره الجيبوتي

شهد اليوم الأحد اتصالاً هاتفياً هاماً جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره الجيبوتي عبد القادر حسين عمر، حيث تم استعراض مسارات التعاون الثنائي المتعددة والبحث في آليات دفعها إلى آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على الزخم الإيجابي الذي تتسم به العلاقات بين القاهرة وجيبوتي، مشدداً على ضرورة المضي قدماً في تطوير مشروعات التعاون الاستراتيجي في قطاعات الطاقة، اللوجستيات، الموانئ، والربط البحري، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز حركة التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة.

دعم القطاع الخاص المصري وبناء القدرات الفنية

تطرق الوزيران إلى سبل تشجيع القطاع الخاص المصري على التوسع في السوق الجيبوتية، مما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الطموحة التي تخدم التنمية الاقتصادية في جيبوتي وتفتح فرصاً جديدة للشركات المصرية ذات الخبرة الكبيرة في هذا المجال.

علاوة على ذلك، تناول الجانبان تعزيز التعاون الفني وبرامج بناء القدرات البشرية، من خلال تكثيف الدورات التدريبية الفنية التي تقدمها المؤسسات المصرية للكوادر الجيبوتية، بما يعكس التزام مصر بدعم أشقائها في القارة الأفريقية وتنمية مهاراتهم لمواجهة تحديات المستقبل التنموية بكفاءة.

رؤية مصرية واضحة تجاه أزمات القرن الأفريقي

فيما يخص الملفات الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى بشأن الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لمؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة ورفض التدخلات الخارجية.

شدد وزير الخارجية المصري على رفض القاهرة المطلق لأي إجراءات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تقويض أسس الاستقرار الإقليمي أو المساس بسيادة الدول، مؤكداً رفض مصر التام لأي محاولات لخلق كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدول وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك خطاً أحمر يهدد السلم والأمن الجماعي.

أمن البحر الأحمر والتنسيق الإقليمي المشترك

أولى الوزيران اهتماماً خاصاً بقضايا أمن البحر الأحمر، باعتباره ممراً استراتيجياً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية والأمن القومي لكلا البلدين، مما يستوجب مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق لإرساء قواعد الاستقرار وحماية الملاحة الدولية من أي تهديدات طارئة.

اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل أطر التشاور الدوري بين وزارتي الخارجية في البلدين لضمان تنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة تلك المتعلقة بجهود إحلال السلم والأمن في ربوع القارة الأفريقية، والتي تضع مصر نصب أعينها كأولوية استراتيجية في سياستها الخارجية.

مستقبل التعاون الأفريقي في ظل التحديات الراهنة

يأتي هذا التواصل المستمر بين مصر وجيبوتي في إطار حرص الدولة المصرية على بناء تحالفات استراتيجية قوية مع دول الجوار الأفريقي، إيماناً منها بأن أمن القارة واستقرارها هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، وهو ما يترجم في صورة تحركات دبلوماسية مكثفة ومشروعات تنموية مستدامة.

تعد هذه المباحثات مؤشراً على نجاح الدبلوماسية المصرية في ممارسة دورها الريادي في أفريقيا، حيث تستمر في مد جسور التعاون مع الأشقاء الجيبوتيين لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، مع التمسك بالشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار كمنطلق أساسي للتحرك الخارجي المصري.

تم نسخ الرابط