ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شراكة جديدة بين تطوير التعليم وسيسكو لتأهيل الشباب رقميًا

خلف الحدث

استقبلت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، وفدًا رفيع المستوى من شركة سيسكو العالمية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لدعم جهود الدولة المصرية في تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الشباب لوظائف المستقبل، بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي والتطورات المتسارعة في سوق العمل العالمي.

وجاء اللقاء في ظل توجه الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث بحث الجانبان سبل التوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني، وإتاحة المزيد من الرخص والشهادات الدولية المعتمدة للشباب المصري، بما يعزز فرصهم في المنافسة داخل الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وضم وفد شركة سيسكو العالمية عددًا من كبار مسؤولي الشركة، من بينهم فرانسين كاتسوداس نائب الرئيس التنفيذي ورئيسة قسم الموارد البشرية والسياسات والأهداف بالشركة، والراعي التنفيذي لسيسكو في قارة أفريقيا، إلى جانب شين هيراتي نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورابطة الدول المستقلة، وعدد من قيادات الشركة الإقليميين والدوليين.

وخلال اللقاء استعرضت الدكتورة رشا شرف الجهود التي يبذلها صندوق تطوير التعليم في تنفيذ رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري، من خلال برامج متخصصة لتنمية المهارات الرقمية واللغات الأجنبية وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى المبادرات التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة وذوي الهمم من الحصول على فرص تدريب وشهادات دولية معتمدة.

وأكدت أن الشراكة مع سيسكو العالمية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات التكنولوجية الرائدة، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي، من خلال توفير مسارات تعليمية ومهنية حديثة تتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الصندوق يسعى إلى بناء أكبر منظومة وطنية للرخص والشهادات الدولية المعتمدة للشباب المصري، بما يسهم في تعزيز فرص التوظيف ورفع تنافسية الكفاءات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والتدريب يمثل أحد أهم محاور التنمية الشاملة.

من جانبها، أشادت فرانسين كاتسوداس بالتجربة المصرية في مجال بناء القدرات الرقمية، مؤكدة أن ما حققه صندوق تطوير التعليم من نتائج في تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم الرقمية يمثل نموذجًا رائدًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة الأفريقية.

وأعربت عن دعم سيسكو الكامل للخطة المستقبلية التي يتبناها الصندوق لإتاحة مليون رخصة دولية للشباب المصري، معتبرة أن هذه المبادرة تسهم في تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.

كما أشادت ببرامج تعليم اللغات الأجنبية التي ينفذها الصندوق، مؤكدة أنها تمثل عنصرًا مكملًا للمهارات الرقمية وتسهم في تعزيز فرص الشباب المصري للحصول على وظائف دولية والعمل في بيئات مهنية متنوعة حول العالم.

وأكدت أن سيسكو تركز في أفريقيا على عدد من المحاور الاستراتيجية، تشمل إعداد كوادر متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرات الأمن السيبراني، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ودعم الابتكار والشمول المالي، بما يخلق فرصًا اقتصادية جديدة للشباب ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، أكد شين هيراتي أهمية الشراكة الممتدة بين سيسكو وصندوق تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن مصر تمثل مركزًا محوريًا لجهود الشركة في المنطقة، وأن الاستثمار في المهارات الرقمية أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.

كما أكدت ميسي أندروز، نائب الرئيس لقطاع الموارد البشرية بالشركة، أن تنمية رأس المال البشري أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصادات الحديثة، مشيدة بالنهج المتكامل الذي يتبعه صندوق تطوير التعليم في الدمج بين المهارات التقنية واللغوية والشخصية لإعداد كوادر مؤهلة للعمل في مختلف الأسواق الدولية.

وأشارت إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي التي تقدمها أكاديميات سيسكو تمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لاكتساب مهارات المستقبل، خاصة في ظل النمو المتسارع للوظائف المرتبطة بالتقنيات الرقمية المتقدمة، مؤكدة أن التجربة المصرية أصبحت قصة نجاح ملهمة في مجال تمكين الشباب وتوظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية.

وفي ختام اللقاء، كرمت الدكتورة رشا شرف السيدة فرانسين كاتسوداس تقديرًا لجهود شركة سيسكو العالمية في دعم برامج بناء القدرات الرقمية، وللدور الذي تلعبه الشراكة بين الجانبين في تمكين الشباب المصري وتعزيز فرص التنمية المستدامة في مصر والقارة الأفريقية.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال تطوير المهارات الرقمية للشباب وإعداد جيل جديد قادر على التعامل مع متطلبات المستقبل والمنافسة في سوق العمل العالمي المتغير.

تم نسخ الرابط