ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط

خلف الحدث

أجرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة تفقدية موسعة بمشروع "حدائق تلال الفسطاط" بمنطقة مصر القديمة، لمتابعة معدلات التنفيذ والوقوف على مستجدات الأعمال الجارية بمختلف مكونات المشروع، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات التنموية والسياحية والثقافية التي تنفذها الدولة حاليًا في قلب العاصمة التاريخية.

وشارك في الجولة المهندس خالد صديق رئيس صندوق التنمية الحضرية، واللواء أسامة الجنزوري رئيس الجهاز المركزي للتعمير، إلى جانب مسؤولي وزارة الإسكان والشركات المنفذة والاستشاريين المشرفين على المشروع، حيث تم استعراض نسب الإنجاز ومتابعة الموقف التنفيذي لمختلف المناطق التي يتضمنها المشروع.

وأكدت وزيرة الإسكان أن مشروع "حدائق تلال الفسطاط" يمثل أحد أكبر الحدائق التي يجري تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط، إذ يمتد على مساحة تقدر بنحو 500 فدان بمنطقة الفسطاط التاريخية، ويستهدف إعادة إحياء واحدة من أهم المناطق التراثية في مصر وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية وبيئية متكاملة تجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية التاريخية للمكان.

وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير المناطق التاريخية والتراثية وتعظيم الاستفادة من المقومات الحضارية والثقافية التي تمتلكها القاهرة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وخلق فرص استثمارية وسياحية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.

وخلال الجولة شددت المهندسة راندة المنشاوي على ضرورة الالتزام الكامل بالبرامج الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال، مع تكثيف معدلات التنفيذ في مختلف القطاعات، مؤكدة أهمية إعداد تقارير دورية لمتابعة نسب الإنجاز والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تؤثر على الجدول الزمني للمشروع.

كما أكدت ضرورة تطبيق أعلى معايير الجودة في تنفيذ جميع الأعمال، بما يتناسب مع القيمة التاريخية والحضارية للمشروع، مع الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي لمنطقة الفسطاط وتحقيق التكامل بين العناصر البيئية والترفيهية والخدمية المختلفة.

وشملت الجولة تفقد المنطقة الاستثمارية ومشروع الأرينا، حيث اطلعت الوزيرة على سير العمل بالمكونات المختلفة التي تضمها المنطقة الاستثمارية المقامة على مساحة 131 ألف متر مربع والمطلة على بحيرة عين الحياة، والتي تشمل مجموعة من المطاعم والمولات التجارية والجراجات، بالإضافة إلى منطقة مخصصة لاستضافة الفعاليات والاحتفالات الكبرى تضم المسرح الروماني والنافورة المائية وعددًا من المساحات المفتوحة.

كما تابعت وزيرة الإسكان أعمال تنفيذ المنطقة الثقافية التي تعد من أبرز مكونات المشروع، حيث ترتبط بالمتحف القومي للحضارة المصرية من خلال محور رئيسي، وتضم ساحات للأنشطة الثقافية والفنية ومناطق للمطاعم والخدمات، ومن المقرر أن تستضيف فعاليات متنوعة على مدار العام بما يعزز من مكانة المنطقة كمركز ثقافي وسياحي متكامل.

وتفقدت الوزيرة كذلك منطقة النهر والمسطحات الخضراء المحيطة بها، إلى جانب منطقة المغامرة التي تضم مساحات ترفيهية وألعابًا للأطفال ومبانٍ خدمية وبحيرات صناعية، فضلاً عن أعمال تنسيق الموقع والمرافق التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في المشروع.

وخلال جولتها بمنطقة التلال والوادي، تابعت الوزيرة أعمال التنفيذ في تلة القصبة التي تضم فندقًا سياحيًا ومناطق ترفيهية ومبانٍ خدمية وبحيرات صناعية، بالإضافة إلى تلة الحفائر التي تستهدف الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية وترميمها وتحويلها إلى مزار سياحي وثقافي متكامل يبرز القيمة التاريخية للمنطقة.

كما شملت الجولة تفقد تلة الحدائق التراثية التي تضم مناطق للجلوس ومطاعم مطلة على البحيرات والمساحات الخضراء، بما يوفر تجربة ترفيهية وثقافية متكاملة للزوار.

وتابعت وزيرة الإسكان أيضًا أعمال تنفيذ منطقة الأسواق التراثية التي تمتد على مساحة 60 ألف متر مربع، والتي تستهدف دعم الصناعات والحرف التقليدية المصرية والحفاظ عليها، من خلال توفير مساحات مخصصة للحرفيين والصناعات التراثية مثل الزجاج والسيراميك والغزل والنسيج والشمع، إلى جانب إنشاء محال تجارية ومرافق خدمية وفندق سياحي.

وعقب الجولة عقدت المهندسة راندة المنشاوي اجتماعًا موسعًا مع الشركات المنفذة والاستشاريين ومسؤولي المشروع، لمراجعة الموقف التنفيذي ونسب الإنجاز بمختلف المكونات، حيث وجهت بزيادة أعداد العمالة والمعدات في المواقع التي تتطلب ذلك لضمان الانتهاء من الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأكدت الوزيرة أهمية التنسيق المستمر بين جميع الجهات المشاركة في التنفيذ، وسرعة الانتهاء من اللمسات النهائية بالمناطق التي أوشكت على الاكتمال، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والكفاءة في التنفيذ والتشغيل.

وفي ختام الاجتماع شددت وزيرة الإسكان على أن مشروع "حدائق تلال الفسطاط" يحظى باهتمام كبير من الدولة لما يمثله من إضافة نوعية لخريطة المقاصد السياحية والثقافية والترفيهية في القاهرة، مؤكدة استمرار المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ حتى الانتهاء من المشروع وفق أعلى المستويات الفنية والهندسية، بما يحقق أهداف الدولة في تطوير المناطق التاريخية وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي وثقافي عالمية.

تم نسخ الرابط