ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير خارجية جزر القمر يوجه دعوة رسمية لشيخ الأزهر لزيارة بلاده

شيخ الازهر
شيخ الازهر

تلقى مكتب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، رسالة شكر وتقدير رفيعة المستوى من محمد مباي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جزر القمر المتحدة، والتي تعكس التقدير البالغ لدور المؤسسة الأزهرية في دعم قضايا الأمة الإسلامية.

أعرب وزير خارجية جزر القمر في رسالته عن امتنانه العميق للقاء الذي جمعه بفضيلة الإمام الأكبر، مشيداً بالجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر في نشر قيم الإسلام الوسطي والمعتدل، ومؤكداً أن هذا الدور يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمعات الإسلامية في القارة الأفريقية.

 

عمق العلاقات التاريخية بين الأزهر وجزر القمر

أكد المسؤول القمري في رسالته على اعتزازه الكبير باللقاء الذي انعقد في 24 مايو 2026 بمشيخة الأزهر، والذي جسد عمق الأواصر التاريخية والروحية التي تربط بين مؤسسة الأزهر العريقة والشعب القمري المسلم، مشيراً إلى أن هذا التواصل يمثل امتداداً طبيعياً لسنوات طويلة من التعاون العلمي والثقافي المثمر.

ثمن الوزير عالياً دور الأزهر الشريف في احتضان الطلاب القمريين وتوفير المنح الدراسية السخية لهم، مؤكداً أن الخريجين الذين نهلوا من معين الأزهر العلمي يعودون إلى بلادهم سفراء للوسطية والاعتدال، مما يعزز من مكانة هذه المؤسسة الدينية العريقة في وجدان الشعب القمري.

دعوة تاريخية لزيارة جزر المحيط الهندي

تضمنت الرسالة دعوة رسمية وجهها وزير الخارجية لفضيلة الإمام الأكبر لزيارة جمهورية جزر القمر، لتكون الزيارة الأولى من نوعها لشيخ للأزهر إلى دول جزر المحيط الهندي، وهي الزيارة التي ينتظرها الشعب القمري بكل ترحاب وتوقير لتأثيرها الروحي الكبير.

أشار الوزير إلى أن هذه الزيارة المرتقبة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات العلمية والدعوية والثقافية، مما سيسهم بشكل مباشر في ترسيخ العلاقات الأخوية، وتعميق جسور التواصل الحضاري بين الأزهر الشريف والجمهورية، بما يخدم الأهداف المشتركة والروابط الدينية التي تجمع بين الجانبين.

الأثر الروحي والعلمي للتعاون بين المؤسسة والشعب

أكد وزير خارجية جزر القمر أن مثل هذه الزيارة المرتقبة ستخلد بلا شك في وجدان الشعب القمري، حيث تمثل تجسيداً عملياً لأواصر الأخوة العلمية والروحية، وتؤكد على أن الأزهر الشريف يظل المرجعية الوسطية التي تستلهم منها الشعوب المسلمة في مختلف القارات نهج التعايش والسلام.

يعكس هذا التقدير القمري لشيخ الأزهر مدى التأثير الفكري للمؤسسة في محيطها الأفريقي، حيث يرى قادة القارة في نهج الأزهر ومؤسساته التعليمية طوق نجاة أمام الأفكار المتطرفة، وضمانة لاستمرار نشر صحيح الدين القائم على التسامح وقبول الآخر في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

نحو مستقبل واعد من التعاون الثقافي والدعوي

تأتي هذه المبادرات الدبلوماسية الدينية لتؤكد حرص الأزهر الشريف على تلبية نداءات المحبة والتعاون من كافة الشعوب الإسلامية، خاصة في أفريقيا التي تمثل عمقاً استراتيجياً لرسالة الأزهر العالمية في نشر الوسطية ومواجهة التحديات الفكرية التي تواجه الشباب في العصر الحديث.

من خلال هذه الروابط المتينة، يواصل الأزهر الشريف أداء رسالته في بناء القدرات العلمية لأبناء الأمة، حيث لا يقتصر الدور على تقديم العلوم الشرعية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الشخصية المسلمة المتوازنة التي تساهم في نهضة بلادها، وهو ما يجسد جوهر الرؤية التي يتبناها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في كل لقاءاته الدولية.

تم نسخ الرابط