ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

قبل صدام بلجيكا.. أحمد عيد عبد الملك يحدد مفاتيح الفوز ويكشف أخطر نقاط القوة في المنافس

خلف الحدث

تتواصل حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري قبل ساعات من المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره البلجيكي في افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026، حيث تمثل المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب الوطني أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية وأكثرها استقرارًا على المستوى الفني خلال السنوات الأخيرة.

ومع اقتراب موعد اللقاء، تتزايد التحليلات الفنية والتوقعات بشأن شكل المباراة وطريقة اللعب التي سيعتمد عليها المنتخب المصري بقيادة المدير الفني حسام حسن، خاصة في ظل امتلاك المنتخب البلجيكي مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والإمكانات الفردية العالية القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

وفي هذا الإطار، أكد أحمد عيد عبد الملك، نجم منتخب مصر السابق، أن المواجهة أمام بلجيكا تحتاج إلى قدر كبير من التركيز والانضباط التكتيكي طوال فترات المباراة، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق نتيجة إيجابية إذا نجح اللاعبون في تنفيذ التعليمات الفنية بالشكل المطلوب.

وأوضح عبد الملك أن المنتخب البلجيكي يضم مجموعة من العناصر المميزة في مختلف الخطوط، إلا أن الخطورة الأكبر تكمن في سرعة التحولات الهجومية والقدرات الفردية التي يمتلكها بعض اللاعبين، وفي مقدمتهم جيريمي دوكو الذي يعد من أبرز الأوراق الرابحة داخل تشكيلة المنتخب الأوروبي.

وأشار إلى أن دوكو يتمتع بمواصفات فنية خاصة تجعله من أصعب اللاعبين الذين يمكن مواجهتهم في مركز الجناح، حيث يمتلك سرعة كبيرة وقدرة استثنائية على المراوغة واختراق الدفاعات، وهو ما يجعله مصدر تهديد دائم لأي فريق يواجه المنتخب البلجيكي.

وأضاف أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني يدرك حجم الخطورة التي يمثلها اللاعب، ولذلك يعمل خلال الفترة الحالية على إعداد خطة دفاعية خاصة للحد من تأثيره خلال المباراة، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الرقابة الفردية فقط، بل يعتمد على منظومة دفاعية كاملة تهدف إلى تقليل المساحات المتاحة أمامه.

وأكد عبد الملك أن مواجهة لاعب بحجم دوكو تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الظهير والجناح ولاعب الوسط المدافع، بحيث يتم إغلاق زوايا التمرير والتحرك أمامه ومنعه من الانطلاق بحرية في المساحات التي يفضل اللعب بها.

ويرى نجم الفراعنة السابق أن نجاح المنتخب المصري في تحجيم دور دوكو سيؤثر بشكل مباشر على الأداء الهجومي للمنتخب البلجيكي، خاصة أن اللاعب يعد أحد أهم مفاتيح اللعب التي يعتمد عليها المنافس في بناء الهجمات وصناعة الفرص الخطيرة.

وفي الوقت نفسه، شدد عبد الملك على ضرورة عدم التركيز على لاعب واحد فقط داخل صفوف بلجيكا، موضحًا أن المنتخب الأوروبي يمتلك العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق، ولذلك فإن التعامل مع المباراة يجب أن يكون من خلال رؤية جماعية شاملة وليس عبر مراقبة فردية للاعب بعينه.

وتحدث عبد الملك عن أهمية الجانب التكتيكي في مثل هذه المواجهات الكبرى، مؤكدًا أن الفرق بين المنتخبات في كأس العالم غالبًا ما يكون في التفاصيل الصغيرة والقدرة على استغلال أنصاف الفرص، وليس فقط في الفوارق الفنية أو المهارية.

وأشار إلى أن المنتخب المصري مطالب بالحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم طوال المباراة، موضحًا أن التراجع المبالغ فيه إلى المناطق الخلفية قد يمنح المنتخب البلجيكي فرصة فرض سيطرته على مجريات اللعب والاستحواذ لفترات طويلة.

وأضاف أن اللعب الدفاعي البحت قد يؤدي إلى زيادة الضغط على خط الدفاع المصري ويجعل اللاعبين يبذلون مجهودًا بدنيًا كبيرًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأداء خلال الدقائق الأخيرة من المباراة التي غالبًا ما تشهد حسم العديد من المواجهات الكبرى.

وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في تنظيم دفاعي جيد مع القدرة على الخروج بالكرة واستغلال المساحات التي قد يتركها المنتخب البلجيكي أثناء تقدمه للهجوم، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري يمتلك عناصر هجومية قادرة على تنفيذ المرتدات السريعة وإزعاج دفاعات المنافس.

كما أوضح أن الجانب البدني سيكون عاملًا مؤثرًا للغاية في نتيجة المباراة، خاصة أن المنتخب البلجيكي يعتمد على اللعب بإيقاع مرتفع والضغط في مناطق متقدمة من الملعب، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة من لاعبي المنتخب الوطني.

وأشار إلى أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يدرك هذه النقطة جيدًا، ولذلك فإن عملية توزيع الجهد بين اللاعبين خلال المباراة ستكون عنصرًا أساسيًا في الخطة الفنية الموضوعة للمواجهة.

وتحدث عبد الملك أيضًا عن أهمية العامل النفسي قبل المباريات الكبرى، مؤكدًا أن لاعبي المنتخب المصري يجب أن يدخلوا المباراة بثقة كبيرة في إمكاناتهم دون رهبة من اسم المنافس أو تصنيفه العالمي، موضحًا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب.

وأضاف أن منتخب مصر يمتلك تاريخًا كبيرًا وخبرات متراكمة في المنافسات القارية والدولية، كما يضم لاعبين محترفين على أعلى مستوى، وهو ما يمنحه القدرة على الظهور بصورة قوية أمام أي منافس مهما كانت قوته.

وأكد أن البداية الجيدة في كأس العالم تمثل عاملًا بالغ الأهمية لأي منتخب يسعى للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، مشيرًا إلى أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا قد يغير شكل المجموعة بالكامل ويمنح المنتخب المصري دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات التالية.

وأوضح أن مباريات الجولة الأولى دائمًا ما تكون مختلفة عن باقي المباريات، حيث يدخل كل فريق اللقاء بحذر كبير ورغبة في تجنب الخسارة، وهو ما قد يجعل المباراة متوازنة أكثر مما يتوقع البعض.

وأشار عبد الملك إلى أن المنتخب المصري يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق مفاجأة إذا نجح في استغلال نقاط ضعفه المنافس، خاصة أن كرة القدم شهدت عبر تاريخ كأس العالم العديد من النتائج غير المتوقعة التي أثبتت أن الانضباط والروح القتالية يمكن أن يتفوقا أحيانًا على الفوارق الفنية.

وفي ختام تصريحاته، أكد أحمد عيد عبد الملك أن المنتخب المصري قادر على تقديم مباراة كبيرة أمام بلجيكا إذا حافظ على تركيزه طوال اللقاء والتزم اللاعبون بالأدوار التكتيكية المطلوبة منهم، مشددًا على أن مفتاح النجاح يكمن في التوازن بين الدفاع والهجوم والقدرة على إدارة المباراة بذكاء.

وتبقى جماهير الكرة المصرية في انتظار صافرة البداية لمتابعة واحدة من أهم مباريات المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، على أمل أن ينجح الفراعنة في تقديم أداء يليق باسم الكرة المصرية وتحقيق انطلاقة قوية في بطولة كأس العالم 2026، بما يعزز الآمال في مواصلة المشوار والوصول إلى مراحل متقدمة من المنافسات العالمية.

تم نسخ الرابط