صلاح رأس الحربة المثالي.. أحمد عيد عبد الملك يكشف التشكيل الهجومي الأمثل لعبور بلجيكا في المونديال
تتزايد حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري مع اقتراب المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره البلجيكي في افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026، حيث يعلق الملايين آمالهم على ظهور قوي للمنتخب الوطني في واحدة من أهم البطولات العالمية، خاصة أن البداية القوية قد تمنح الفريق دفعة كبيرة نحو تحقيق نتائج إيجابية خلال منافسات دور المجموعات.
وفي ظل حالة النقاش الدائرة حول التشكيل الأنسب الذي يجب أن يخوض به المنتخب المصري المباراة، خرج أحمد عيد عبد الملك، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، برؤية فنية واضحة بشأن الطريقة التي يمكن أن تمنح الفراعنة أفضلية هجومية أمام المنتخب البلجيكي، مؤكدًا أن محمد صلاح يجب أن يقود خط الهجوم خلال اللقاء بدلاً من إشراكه في مركز الجناح المعتاد.
ويرى عبد الملك أن الظروف الفنية الحالية للمنتخب المصري وطبيعة المنافس تفرض الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، خاصة أنه أصبح خلال السنوات الأخيرة أكثر نضجًا وخبرة في التعامل مع المدافعين، إلى جانب امتلاكه حسًا تهديفيًا عاليًا يجعله قادرًا على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف.
وأشار نجم الفراعنة السابق إلى أن مشاركة صلاح في مركز المهاجم الصريح قد تمنح المنتخب المصري مرونة هجومية أكبر، خصوصًا في ظل وجود عناصر سريعة ومهارية على الأطراف تستطيع صناعة الفرص وفتح المساحات أمام قائد المنتخب الوطني.
وأوضح أن الثنائي عمر مرموش وهيثم حسن يمتلكان من السرعة والقدرات الفردية ما يؤهلهما للعب دور محوري في تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة، وهي السلاح الذي قد يعتمد عليه المنتخب المصري بشكل كبير أمام منتخب بلجيكا المعروف باستحواذه المرتفع ورغبته الدائمة في السيطرة على مجريات اللعب.
وأكد عبد الملك أن الجمع بين صلاح ومرموش وهيثم حسن في الخط الأمامي قد يمنح المنتخب الوطني قوة هجومية كبيرة، نظرًا لقدرة الثلاثي على التحرك المستمر وتبادل المراكز وإرباك الدفاعات المنافسة، وهو ما قد يشكل مصدر قلق حقيقي للمنتخب البلجيكي طوال المباراة.
وأضاف أن المنتخب المصري يمتلك العديد من الأوراق الهجومية المميزة التي يمكنها استغلال أي مساحات خلف دفاعات المنافس، خاصة إذا نجح الفريق في استعادة الكرة بسرعة والتحول من الدفاع إلى الهجوم في أقل عدد ممكن من التمريرات.
وتحدث عبد الملك عن أهمية الجانب التكتيكي في هذه المواجهة، مؤكدًا أن مباريات كأس العالم لا تُحسم فقط بالمهارات الفردية، وإنما تعتمد بشكل كبير على مدى الالتزام الخططي والتنظيم داخل الملعب، وهو ما يجعل دور الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بالغ الأهمية في إعداد اللاعبين للمباراة.
وأشار إلى أن المنتخب البلجيكي يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في البطولات الأوروبية والعالمية، لذلك فإن التعامل مع المباراة يجب أن يتم بحذر شديد، مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم وعدم الاندفاع بشكل مبالغ فيه نحو المناطق الأمامية.
وأوضح أن وجود لاعبين يمتلكون القدرة على افتكاك الكرة والقيام بالأدوار الدفاعية في وسط الملعب سيكون عنصرًا حاسمًا في نجاح المنتخب المصري، خاصة أن بلجيكا تعتمد بشكل كبير على بناء الهجمات من العمق والاعتماد على التحركات السريعة للاعبي الوسط.
وأكد أن خط الوسط سيكون بمثابة مفتاح المباراة بالنسبة للمنتخب الوطني، حيث يتعين على اللاعبين القيام بأدوار مزدوجة تشمل المساندة الدفاعية ودعم الخط الأمامي في الوقت نفسه، بما يضمن الحفاظ على التوازن المطلوب طوال اللقاء.
وأضاف أن نجاح لاعبي الوسط في استخلاص الكرة وقطع خطوط التمرير البلجيكية سيمنح المنتخب المصري فرصة أكبر للسيطرة على إيقاع المباراة وتقليل الخطورة التي قد يشكلها المنافس على مرمى الفراعنة.
كما أشار عبد الملك إلى أن الجانب البدني سيكون من العناصر المؤثرة للغاية خلال المواجهة، خاصة أن المنتخب البلجيكي يمتاز بالسرعة والقوة البدنية، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة من لاعبي المنتخب المصري لمجاراة نسق المباراة المرتفع.
وأكد أن حسام حسن وجهازه المعاون يدركون تمامًا أهمية هذا العامل، ولذلك فإن التحضير البدني للمباراة حظي باهتمام كبير خلال الفترة الأخيرة، بهدف ضمان قدرة اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم طوال التسعين دقيقة.
وتحدث نجم الزمالك السابق عن العامل النفسي، مؤكدًا أن لاعبي المنتخب المصري يجب أن يدخلوا المباراة بثقة كبيرة في قدراتهم، دون الشعور بأي ضغوط أو رهبة بسبب قوة المنافس أو مكانته العالمية.
وأوضح أن كرة القدم الحديثة أثبتت مرارًا أن الفوارق الفنية يمكن تعويضها بالروح القتالية والانضباط التكتيكي والرغبة في تحقيق الفوز، وهي أمور لطالما تميز بها المنتخب المصري في العديد من المناسبات الكبرى.
وأشار إلى أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلمًا لأي لاعب، وبالتالي فإن الحافز سيكون حاضرًا بقوة لدى جميع عناصر المنتخب الوطني لتقديم أفضل ما لديهم وتحقيق نتيجة تسعد الجماهير المصرية.
وأضاف أن المنتخب المصري يمتلك تاريخًا كبيرًا وشخصية قوية في البطولات الدولية، كما يضم مجموعة من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات العالمية، وهو ما يمنحه القدرة على مقارعة المنتخبات الكبرى وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.
كما شدد على أن المباراة الافتتاحية في أي بطولة كبرى تحمل أهمية مضاعفة، لأن نتيجتها تؤثر بشكل مباشر على الحالة المعنوية للفريق خلال المباريات التالية، فضلًا عن تأثيرها على حسابات التأهل داخل المجموعة.
وأكد عبد الملك أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا سيمنح المنتخب المصري دفعة قوية للغاية قبل استكمال مشواره في البطولة، وسيزيد من ثقة اللاعبين في قدرتهم على المنافسة والوصول إلى الأدوار الإقصائية.
وفي ختام تصريحاته، أبدى أحمد عيد عبد الملك تفاؤله بقدرة المنتخب المصري على الظهور بشكل مشرف أمام المنتخب البلجيكي، مؤكدًا أنه لا يتوقع خسارة الفراعنة في هذه المباراة، وأن التعادل يظل النتيجة الأقرب في أسوأ السيناريوهات، بينما يبقى الفوز واردًا إذا نجح اللاعبون في استغلال الفرص المتاحة والالتزام بالخطة الفنية الموضوعة من الجهاز الفني.
وتبقى الجماهير المصرية في انتظار صافرة البداية لمتابعة مواجهة تحمل الكثير من الطموحات والآمال، وسط رغبة كبيرة في أن ينجح المنتخب الوطني في تقديم أداء قوي يؤكد تطور الكرة المصرية ويمنح الفراعنة انطلاقة مثالية في كأس العالم 2026، في رحلة يسعى خلالها المنتخب إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات على الساحة العالمية.