محمد ثروت: الوقوف أمام عادل إمام أصابني بالرهبة.. والزعيم مدرسة فنية صنعت أجيالًا من النجوم
تحدث الفنان محمد ثروت عن عدد من المحطات المهمة في مشواره الفني، مستعيدًا ذكرياته مع الفنان الكبير عادل إمام والفنان الراحل سمير غانم، كما كشف كواليس بعض تجاربه الفنية ورؤيته للأجواء المحيطة بمشاركة منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026، وذلك خلال استضافته في برنامج "على مسئوليتي" الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد.
وأكد محمد ثروت أن مشاركته في البرامج المرتبطة ببطولة كأس العالم جاءت من منطلق الرغبة في الاقتراب أكثر من الجمهور المصري وتقديم محتوى مختلف يجمع بين الترفيه والرياضة، موضحًا أن فكرة البرنامج الذي يقدمه مع الفنان عمرو رمزي تعتمد على تقديم أجواء خفيفة تتناسب مع حالة الحماس التي يعيشها الشارع المصري خلال البطولة.
وأشار إلى أن العلاقة التي تجمعه بعمرو رمزي ساهمت بشكل كبير في نجاح الفكرة منذ بدايتها، خاصة أن هناك حالة من التفاهم والانسجام بينهما على المستويين الفني والإنساني، وهو ما يساعد على تقديم محتوى قريب من المشاهدين ويعبر عن اهتماماتهم اليومية.
وأضاف أن كرة القدم أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة المصريين، وأن أي بطولة كبرى مثل كأس العالم تحظى باهتمام استثنائي من الجماهير، لذلك كان من المهم تقديم برنامج يواكب هذه الأجواء بطريقة مختلفة تجمع بين التحليل الخفيف والكوميديا والتفاعل مع الجمهور.
وتطرق ثروت خلال حديثه إلى مباراة منتخب مصر المرتقبة أمام بلجيكا في كأس العالم، مؤكدًا أن الضغوط التي يتعرض لها أي مدير فني للمنتخب الوطني تكون كبيرة للغاية، خاصة مع كثرة الآراء والانتقادات التي تسبق المباريات المهمة.
وأوضح أن الجمهور المصري بطبيعته عاشق لكرة القدم، ولكل مشجع وجهة نظره الخاصة بشأن التشكيل والخطة المناسبة، وهو ما يجعل مهمة المدير الفني صعبة للغاية في بعض الأحيان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر ببطولة بحجم كأس العالم.
لكن الجزء الأبرز من حديث الفنان محمد ثروت كان عندما استعاد تجربته مع الزعيم عادل إمام، والتي وصفها بأنها من أهم وأبرز المحطات التي مرت عليه طوال مسيرته الفنية.
وقال إن أول تجربة جمعته بالفنان الكبير عادل إمام كانت مليئة بالمشاعر المتناقضة، حيث شعر بسعادة كبيرة لتحقيق حلم العمل معه، وفي الوقت نفسه انتابته حالة من الرهبة بسبب الوقوف أمام أحد أكبر نجوم الفن في العالم العربي.
وأوضح أن المشاركة في مسلسل "مأمون وشركاه" منحته فرصة للاحتكاك المباشر بقامة فنية كبيرة مثل عادل إمام، مؤكدًا أن مجرد التواجد داخل موقع التصوير كان يحمل الكثير من الدروس والخبرات التي يصعب تعلمها في أي مكان آخر.
وأضاف أن الشعور بالرهبة لم يكن ناتجًا عن الخوف، بل عن حجم التقدير والاحترام الذي يكنه الجميع لعادل إمام، باعتباره أحد أهم رموز الفن العربي وصاحب تاريخ طويل من النجاحات التي أثرت في أجيال متعاقبة من الفنانين والجمهور.
وأشار إلى أن الزعيم يمتلك أسلوبًا احترافيًا في العمل يجعله نموذجًا يُحتذى به، موضحًا أنه يلتزم بشكل كبير بالنص المكتوب ويحترم تفاصيل الشخصية والمشهد، وهو ما يعكس خبرة فنية هائلة اكتسبها على مدار عقود طويلة من العمل المتواصل.
وأكد ثروت أن الكثير من الفنانين الشباب يتصورون أن النجوم الكبار يعتمدون بشكل أساسي على الارتجال، لكن تجربته مع عادل إمام كشفت له مدى التزامه بالنص ومدى حرصه على تنفيذ العمل بأعلى درجات الدقة والاحتراف.
وأضاف أن هذه المدرسة الفنية أصبحت أقل انتشارًا في الوقت الحالي، رغم أهميتها الكبيرة في الحفاظ على جودة العمل الفني وتحقيق الانضباط داخل مواقع التصوير.
وأوضح أن عادل إمام لم يكن مجرد نجم يقف أمام الكاميرا، بل كان بمثابة معلم حقيقي لكل من يعمل معه، حيث يحرص على توجيه النصائح للفنانين الشباب ومساعدتهم على تطوير أدائهم والاستفادة من خبراته الطويلة.
وأشار إلى أن العلاقة مع الزعيم خارج موقع التصوير كانت مختلفة تمامًا، إذ كان يتعامل مع الجميع بروح الأب الذي يسعى لدعم أبنائه وتقديم المساندة لهم، وهو ما جعله يحظى بمحبة واحترام كل من عملوا معه على مدار السنوات الماضية.
وأكد أن عادل إمام لعب دورًا مهمًا في اكتشاف وتقديم العديد من النجوم الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز الأسماء في الساحة الفنية، مشيرًا إلى أن الكثير من الفنانين حصلوا على فرصتهم الحقيقية الأولى من خلال أعمال شارك فيها الزعيم.
وفي سياق آخر، استعاد محمد ثروت ذكرياته مع الفنان الراحل سمير غانم، مؤكدًا أن تلك التجربة تركت أثرًا كبيرًا في حياته الشخصية والفنية.
وأوضح أن بداية تعارفه على سمير غانم جاءت خلال مشاركته في أحد الأعمال المسرحية التي أخرجها الكاتب والمخرج أحمد الإبياري، حيث كانت تلك الفترة من أهم الفترات التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية.
وأضاف أن أول لقاء جمعه بالفنان الراحل كان مليئًا بالعفوية والمرح، وهي الصفات التي اشتهر بها سمير غانم طوال مسيرته الفنية، مؤكدًا أن حضوره الإنساني كان لا يقل أهمية عن موهبته الفنية الكبيرة.
وأشار إلى أن سمير غانم امتلك قدرة فريدة على احتواء الفنانين الشباب وتشجيعهم ومنحهم الثقة في أنفسهم، وهو ما جعله قريبًا من الجميع داخل الوسط الفني.
كما تحدث ثروت عن خلفيته العائلية، موضحًا أن والده كان من الأبطال المعروفين في ألعاب القوى على مستوى مصر، وهو ما جعله ينشأ في بيئة تهتم بالرياضة والانضباط منذ الصغر.
وأكد أن هذه الخلفية ساعدته على اكتساب العديد من القيم المهمة مثل الالتزام والإصرار والعمل الجاد، وهي صفات استفاد منها لاحقًا في حياته الفنية.
وأشار إلى أن النجاح في أي مجال يحتاج إلى الاستمرار في التعلم والاستفادة من أصحاب الخبرات، مؤكدًا أن العمل مع شخصيات بحجم عادل إمام وسمير غانم منحه دروسًا لا تقدر بثمن على المستويين الفني والإنساني.
واختتم محمد ثروت حديثه بالتأكيد على أن الفن الحقيقي يقوم على احترام المهنة وتقدير الجمهور والتعلم المستمر، مشيرًا إلى أن التجارب التي خاضها مع كبار النجوم ستظل جزءًا مهمًا من مسيرته الفنية، لأنها ساهمت في تكوين شخصيته ومنحته خبرات كبيرة انعكست على أدائه وأسلوبه في العمل.
وأكد أن ذكرياته مع عادل إمام وسمير غانم ستبقى من أجمل المحطات في حياته، ليس فقط بسبب القيمة الفنية لهذين النجمين الكبيرين، ولكن أيضًا بسبب ما قدماه له من دعم ونصائح وتجارب ساعدته على مواصلة مشواره بثقة وثبات داخل الوسط الفني.