ads
الإثنين 15 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مواجهة درامية بين هولندا واليابان تنتهي بتعادل مثير في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026

خلف الحدث

 

شهدت المباراة التي جمعت بين منتخبي هولندا واليابان ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، واحدة من أكثر المواجهات إثارة في بداية البطولة، بعدما انتهت بنتيجة التعادل الإيجابي في لقاء اتسم بالتقلبات الكبيرة والأهداف المتبادلة حتى اللحظات الأخيرة.

وبدأت المباراة بإيقاع سريع من الطرفين، حيث حاول كل منتخب فرض أسلوبه مبكرًا، مع اعتماد هولندا على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، مقابل سرعة التحول الهجومي للمنتخب الياباني الذي ظهر منظمًا في الثلث الهجومي منذ الدقائق الأولى.

ورغم البداية النشطة، شهدت أول ربع ساعة من اللقاء غياب الفرص الخطيرة على المرميين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب مع محاولات متقطعة للوصول إلى مناطق الخطورة دون تهديد حقيقي.

وفي الدقيقة 17، ظهر أول تدخل دفاعي بارز في اللقاء، بعدما نجح فان هيكي في إنقاذ هولندا من هدف محقق، إثر إغلاقه الطريق أمام فرصة خطيرة للمنتخب الياباني عبر دايزن مايدا داخل منطقة الجزاء، ليحافظ على التعادل السلبي.

ومع استمرار النسق المتوازن، لم تشهد الدقائق التالية خطورة كبيرة، قبل أن يتم إيقاف اللعب في الدقيقة 25 من أجل استراحة شرب السوائل، في ظل ارتفاع مجهود اللاعبين وحرارة الأجواء.

وبعد استئناف اللعب، استمرت حالة الانضباط التكتيكي بين الفريقين، لينتهي الشوط الأول عند الدقيقة 30 تقريبًا دون أهداف، في شوط اتسم بالحذر الدفاعي والتوازن في الأداء.

مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت ملامح اللقاء بشكل واضح، حيث دخل المنتخب الهولندي بضغط هجومي مكثف بحثًا عن هدف التقدم، مع زيادة الكثافة في الثلث الهجومي ومحاولة استغلال الكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة.

وفي الدقيقة 51، نجح المنتخب الهولندي في ترجمة تفوقه إلى هدف أول عن طريق المدافع فيرجيل فان دايك، الذي ارتقى لكرة عرضية من الجهة اليمنى وحولها برأسية قوية داخل الشباك، معلنًا تقدم هولندا في اللقاء.

لكن رد المنتخب الياباني جاء سريعًا، حيث تمكن اللاعب ناكامورا من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 57، بعد تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس من التعامل معها، لتعود المباراة إلى نقطة البداية.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، حيث عاد المنتخب الهولندي للتقدم مجددًا في الدقيقة 64 عبر اللاعب سامرفيل، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، سكنت الشباك وأعادت الأفضلية للطواحين.

وبعد الهدف، حاول المنتخب الياباني العودة في النتيجة، وبدأ في زيادة الضغط الهجومي، مع محاولات مستمرة لاختراق الدفاع الهولندي، وسط تراجع نسبي في بعض الفترات من جانب المنتخب الأوروبي.

وفي الدقيقة 67، كاد اليابان أن يعود مجددًا، بعدما أطلق تاكيفوسا كوبو تسديدة قوية من خارج المنطقة، إلا أنها مرت فوق العارضة بقليل، في فرصة خطيرة كانت كفيلة بتعديل النتيجة.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثف المنتخب الياباني ضغطه الهجومي، حتى نجح في إدراك التعادل القاتل في الدقيقة 89 عن طريق دايتشي كامادا، الذي استغل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء وحولها برأسية متقنة داخل الشباك، ليشعل الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وبهذا التعادل المثير، يخرج المنتخبان بنقطة لكل منهما في بداية مشوارهما بالمجموعة، في مباراة أكدت أن المنافسة في كأس العالم 2026 ستكون قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات.

كما عكست المواجهة قوة المنتخبين وقدرتهما على تقديم كرة قدم هجومية ممتعة، مع استمرار الإثارة حتى اللحظات الأخيرة، ما يجعل هذه المباراة واحدة من أبرز مواجهات الجولة الافتتاحية في البطولة.

تم نسخ الرابط