من سياتل.. منتخب مصر يضع نصب عينيه الفوز على بلجيكا في كأس العالم
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المصرية والعربية مساء غدٍ الإثنين، نحو ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية، حيث يستهل منتخب مصر الأول لكرة القدم مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بمواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره البلجيكي.
تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، في نسخة تاريخية من المونديال تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة العالمية الأهم.

يدخل المنتخب المصري هذه المواجهة وسط طموحات كبيرة من الجماهير لتحقيق انطلاقة قوية، خاصة في ظل وجود كوكبة من النجوم المحترفين والمحليين الذين يسعون لترك بصمة تاريخية في هذا المحفل العالمي الكبير.
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط حالة من الترقب الشديد لما سيقدمه "الفراعنة" في اختبارهم الأول ضد أحد أقوى المنتخبات الأوروبية المرشحة للمنافسة على اللقب.
قائمة الفراعنة ومهمة "الملك المصري"
تضم قائمة منتخب مصر التي اختارها الجهاز الفني مزيجاً من الخبرة والشباب، حيث يعول الجميع على القائد محمد صلاح، نجم ليفربول، لقيادة الفريق في هذه المهمة الصعبة، مستفيداً من خبراته الدولية الكبيرة في ملاعب العالم.
يضم حراسة المرمى كلاً من محمد الشناوي، ومصطفى شوبير، والمهدي سليمان، ومحمد علاء، بينما يشهد خط الدفاع تواجداً قوياً بقيادة محمد هاني، وياسر إبراهيم، ومحمد عبد المنعم، وأحمد فتوح، ركائز المنتخب في الخط الخلفي.
في خط الوسط، يتواجد ثنائي الخبرة حمدي فتحي ومروان عطية، بالإضافة إلى إمام عاشور، ونبيل عماد دونجا، ومهند لاشين، الذين سيكون عليهم عبء السيطرة على وسط الملعب أمام خط وسط بلجيكي يمتاز بالقوة البدنية والفنية العالية.
على الصعيد الهجومي، يبرز اسم عمر مرموش، ومحمود تريزيجيه، وإبراهيم عادل، إلى جانب المتألق مصطفى عبد الرؤوف زيكو، الذين سيشكلون مع القائد محمد صلاح مثلث رعب هجومي يطمح من خلاله المنتخب المصري لزيارة الشباك البلجيكية.
المجموعة السابعة: طريق الفراعنة في المونديال
يقع المنتخب المصري في المجموعة السابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا، وهي مجموعة متوازنة تتطلب من المنتخب المصري التعامل مع كل مباراة على حدة بأقصى درجات التركيز والاحترافية.
تعد هذه المواجهة الافتتاحية ضد بلجيكا هي الأهم في مسار المجموعة، حيث إن تحقيق نتيجة إيجابية في ضربة البداية سيمنح اللاعبين ثقة كبيرة ومعنوية مرتفعة قبل خوض المباراتين القادمتين ضد إيران ونيوزيلندا على التوالي.
يعمل الجهاز الفني بقيادة المدير الفني على دراسة نقاط القوة والضعف في المنتخب البلجيكي، مع التركيز على إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي يجيدها لاعبو المنتخب المصري بفضل سرعاتهم العالية.
على الرغم من قوة المنافس البلجيكي وتاريخه الحافل في البطولات الكبرى، إلا أن عزيمة اللاعبين المصريين وروح "الفانلة الحمراء" تظل السلاح الأقوى الذي يمكنه قلب الطاولة وتحقيق مفاجأة سارة للجماهير العربية والمصرية التي تمني النفس بالتأهل للأدوار الإقصائية.
استعد المنتخب المصري لهذه البطولة بمعسكرات قوية ومباريات ودية متدرجة المستوي، وذلك بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والذهنية قبل خوض غمار المونديال، وهو ما ظهر جلياً في الأداء الجماعي للفريق خلال التدريبات الأخيرة.
تنتظر الجماهير المصرية الليلة التي تسبق المباراة بفارغ الصبر، حيث تكتسي الشوارع باللون الأحمر في حالة من التشجيع الاستثنائي لنجوم المنتخب، مما يرفع سقف التوقعات ويضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين في الميدان.
إن التواجد في المونديال بحد ذاته إنجاز للكرة المصرية، ولكن الطموح هذه المرة يتجاوز مجرد المشاركة، حيث يسعى الجيل الحالي من اللاعبين لدخول التاريخ من أوسع أبوابه من خلال تقديم مستويات مشرفة تليق باسم مصر ومكانتها الرياضية.