ads
الإثنين 15 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

برئاسة محمد سالم.. الشعبة الجديدة لاتصالات وإلكترونيات الصناعات الهندسية تضع أولى خطواتها

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

عقدت شعبة أجهزة الاتصالات والإلكترونيات والحاسبات الآلية التابعة لغرفة الصناعات الهندسية اجتماعها التأسيسي الأول، وذلك عقب صدور قرار التشكيل الجديد برئاسة المهندس محمد سالم، وبحضور قيادات الغرفة لمناقشة آليات العمل المستقبلية.

شهد الاجتماع مشاركة فاعلة من محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، والمهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني للغرفة، بالإضافة إلى أعضاء التشكيل الجديد للشعبة الذين أكدوا عزمهم على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.

رؤية قيادية لتطوير القطاع الإلكتروني المصري

رحب رئيس غرفة الصناعات الهندسية بالتشكيل الجديد، مؤكداً أن الغرفة تضع كافة إمكانياتها وخبراتها تحت تصرف الشعبة، بما يضمن تذليل التحديات التي يواجهها المصنعون ويدعم أهداف الشعبة في تطوير صناعة الإلكترونيات.

قدم المهندس محمد سالم عرضاً شاملاً حول طبيعة صناعة الإلكترونيات في مصر، موضحاً أن هذا القطاع لا يقتصر على الأجهزة الاستهلاكية فحسب، بل يمتد ليشمل النظم الذكية، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الأمنية والدفاعية، والأقمار الصناعية.

تعددية الإنتاج الإلكتروني ومتطلبات الجودة العالمية

أشار رئيس الشعبة إلى أن جميع القطاعات الإلكترونية تتقاطع في أهمية تصنيع البورد الإلكترونية باستخدام تقنيات متطورة، مع مراعاة المعايير البيئية والتقنية الصارمة لكل تخصص، بدءاً من الأجهزة الطبية وصولاً إلى أنظمة المراقبة المشفرة.

تتطلب كل مرحلة من مراحل التصنيع، سواء عبر خطوط الإنتاج الآلية أو التجميع اليدوي، إجراءات فنية دقيقة لضمان أعلى معايير الجودة، مما يمنح المنتج المصري القدرة على المنافسة بقوة في الأسواق الإقليمية والدولية.

طموحات الشعبة: من الجهود المشتتة إلى المركز الإقليمي

تضم الشعبة في عضويتها نحو 469 عضواً، ورغم ثقلهم الصناعي، إلا أنهم كانوا يعملون في الغالب ضمن إطار جهود منفردة، وهو ما تسعى الشعبة الجديدة لتغييره من خلال توحيد الصوت الصناعي أمام الجهات الحكومية والمسؤولين.

تسعى الشعبة لاقتناص الفرص العالمية المتاحة حالياً نتيجة توجه العالم لتنويع سلاسل الإمداد بعيداً عن منطقة جنوب شرق آسيا، لتكون مصر بذلك مركزاً رئيسياً لتصميم وتصنيع وتصدير المنتجات الإلكترونية لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

تحديات هيكلية ومواجهة الشائعات المغرضة

تواجه صناعة الإلكترونيات في مصر تحديات مرتبطة بتعدد الجهات الحكومية الرقابية، فضلاً عن وجود صورة ذهنية خاطئة تروج بأن الصناعة محلية تقتصر على "التجميع" وتفتقر إلى الجودة العالية.

أكد المهندس محمد سالم أن المصانع المصرية تعمل وفق أعلى المواصفات العالمية وتستحوذ على شهادات جودة مرموقة، مما يدحض تلك الادعاءات ويؤكد أن الصناعة المصرية تمتلك دوراً كاملاً يضاهي المصانع العالمية في الخارج.

استراتيجية العمل: نحو تعميق المنتج المحلي والتكامل الصناعي

حددت الشعبة استراتيجية عمل واضحة للسنوات الثلاث المقبلة، ترتكز على حصر القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية لتحقيق التكامل، وزيادة القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة عبر تحفيز صناعات مغذية محلية.

تشمل الخطة أيضاً التعاون مع الدولة لإنشاء معامل عالمية للقياس والمعايرة وإصدار شهادات الجودة داخل مصر، مع تكثيف الجهود الترويجية لمصر في المحافل والمؤتمرات الدولية كوجهة استثمارية رائدة في مجال الإلكترونيات.

قرارات تنفيذية لمواكبة التطور التقني

أسفر الاجتماع عن الاتفاق على مراجعة تنفيذية دورية للخطة الاستراتيجية كل 6 أشهر، مع فتح ملفات حيوية مثل تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن "المسؤولية الممتدة للمنتج" على أجهزة تكنولوجيا المعلومات.

ناقشت الشعبة التحديات المتعلقة بالإفراج الجمركي عن الأجهزة الإلكترونية المتقدمة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة على ضرورة التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتسهيل انسياب هذه التكنولوجيا.

يأتي هذا التحرك المنظم من شعبة الاتصالات والإلكترونيات ليعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على التحول نحو التصنيع الرقمي، وليؤكد أن التكاتف بين القطاع الخاص والدولة هو السبيل الأمثل لتمكين هذه الصناعة الاستراتيجية.

تعكف الشعبة في الفترة المقبلة على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات البحثية والتقنية مثل مركز بحوث الإلكترونيات ونقابة المهندسين، لضمان الربط بين البحث العلمي والإنتاج الصناعي بما يحقق مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات التكنولوجية.

تم نسخ الرابط