خبير بدني يبعث برسالة طمأنينة قبل مواجهة بلجيكا: منتخب مصر يمتلك القدرة البدنية والفنية لمقارعة الكبار في المونديال
تتزايد حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري مع اقتراب انطلاق مواجهة منتخب مصر أمام نظيره البلجيكي في افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026، وسط تساؤلات عديدة حول قدرة المنتخب الوطني على مجاراة المنافس الأوروبي الذي يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في أقوى الدوريات العالمية.
وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات الدكتور كمال عبد الواحد، الخبير البدني وأحد الأسماء المعروفة في مجال الإعداد البدني لكرة القدم، لتمنح الجماهير المصرية جرعة كبيرة من الثقة والتفاؤل قبل المواجهة المرتقبة، مؤكدًا أن المنتخب الوطني يمتلك المقومات البدنية والفنية التي تمكنه من الظهور بصورة قوية أمام بلجيكا وتحقيق نتيجة إيجابية.
وخلال ظهوره في برنامج "على مسئوليتي" الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، شدد الدكتور كمال عبد الواحد على أن الحديث المتكرر عن القوة البدنية لمنتخب بلجيكا لا يجب أن يثير القلق لدى الجماهير المصرية، موضحًا أن الكرة المصرية سبق لها مواجهة منتخبات أوروبية ولاتينية كانت تتفوق بدنيًا بصورة أكبر من المنتخب البلجيكي الحالي.
وأكد أن اللاعب المصري يمتلك قدرات بدنية مميزة عندما يتم إعداده بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى أن منتخب مصر خاض خلال السنوات الماضية العديد من المباريات أمام مدارس كروية مختلفة، واكتسب لاعبوه خبرات كبيرة في التعامل مع المباريات القوية والضغوط المرتفعة.
وأوضح الخبير البدني أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة الكابتن حسام حسن أولى الجانب البدني اهتمامًا كبيرًا خلال فترة الإعداد للبطولة، حيث تم تنفيذ برامج تدريبية خاصة تهدف إلى رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين وتجهيزهم للتعامل مع نسق المباريات القوي في كأس العالم.
وأشار إلى أن الجهاز الفني لم يكتفِ بالتدريبات التقليدية فقط، بل اعتمد على وحدات تدريبية متخصصة لكل لاعب وفقًا لاحتياجاته البدنية ومركزه داخل الملعب، وهو ما يسهم في الحفاظ على المخزون البدني للاعبين طوال المباراة وتقليل فرص التراجع البدني في الدقائق الأخيرة.
وأضاف أن مباريات كأس العالم تختلف عن البطولات الأخرى من حيث درجة التركيز والجهد المطلوب، لذلك فإن حسن إدارة الطاقة داخل الملعب تمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد نتائج المباريات، مؤكدًا أن لاعبي منتخب مصر مطالبون بتوزيع مجهودهم على مدار التسعين دقيقة وعدم استنزاف طاقتهم في فترات مبكرة من اللقاء.
كما شدد على أهمية اللعب الجماعي والتحرك الذكي داخل الملعب، موضحًا أن سرعة تداول الكرة من شأنها أن تقلل من المجهود البدني المبذول وتمنح المنتخب أفضلية تكتيكية أمام منافس يمتلك قدرات بدنية عالية.
وأشار إلى أن الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة قد يضع اللاعبين تحت ضغط كبير، بينما يساعد اللعب السريع والتمريرات القصيرة في الحفاظ على النسق البدني للفريق طوال المباراة، وهو ما يتوافق مع متطلبات المباريات الكبرى التي تحتاج إلى تركيز عالٍ وانضباط تكتيكي مستمر.
وأكد الدكتور كمال عبد الواحد أن المنتخب المصري يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكار الجهاز الفني داخل أرض الملعب، سواء من أصحاب الخبرات الدولية أو العناصر الشابة التي تسعى لإثبات نفسها في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
وأضاف أن الجانب النفسي لا يقل أهمية عن الجانب البدني، مشيرًا إلى أن ثقة اللاعبين في أنفسهم وإيمانهم بقدرتهم على المنافسة يمثلان عاملًا مهمًا قبل مواجهة منتخب بحجم بلجيكا، خاصة أن مباريات المونديال كثيرًا ما تشهد مفاجآت ونتائج غير متوقعة.
وأوضح أن الفارق بين المنتخبات الكبرى والمنتخبات الطامحة لا يكون دائمًا في الإمكانيات الفردية فقط، بل في مدى الالتزام والتركيز والقدرة على استغلال الفرص خلال مجريات المباراة، وهي أمور يستطيع المنتخب المصري تحقيقها إذا ظهر اللاعبون بالمستوى المنتظر منهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الجماهير المصرية ضربة البداية للمنتخب الوطني في البطولة العالمية، حيث يطمح الفراعنة إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنحهم دفعة معنوية كبيرة قبل استكمال مشوارهم في دور المجموعات.
وتعكس تصريحات الخبير البدني حالة الثقة المتزايدة داخل الأوساط الرياضية المصرية، خاصة في ظل العمل المكثف الذي قام به الجهاز الفني خلال الفترة الماضية، والإعداد البدني والفني الذي خضع له اللاعبون استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى الأمل قائمًا لدى الجماهير المصرية في أن ينجح المنتخب الوطني في تقديم أداء قوي أمام بلجيكا، وأن يثبت لاعبوه قدرتهم على مقارعة كبار العالم بدنيًا وفنيًا، في واحدة من أهم مباريات الفراعنة خلال السنوات الأخيرة، وسط دعم جماهيري وإعلامي كبير يرافق الفريق في رحلته بالمونديال.