ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

قبل الصدام المرتقب.. جماهير بلجيكا تراهن على الخبرة والقوة البدنية ومحللون يحذرون من مفاجآت منتخب مصر

خلف الحدث

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب مصر ونظيره البلجيكي في افتتاح مشوار المنتخبين ببطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، نظرًا لقيمة المنتخبين وطموح كل طرف في تحقيق بداية قوية تمنحه دفعة معنوية مهمة خلال منافسات دور المجموعات.

وقبل ساعات من انطلاق المواجهة، سلطت التغطيات الإعلامية الضوء على أجواء الشارع البلجيكي وردود أفعال الجماهير هناك تجاه اللقاء المنتظر، حيث رصد مجدي يوسف، مراسل قناة صدى البلد في العاصمة البلجيكية بروكسل، حالة الترقب التي تسيطر على المشجعين البلجيكيين، إلى جانب التحليلات الفنية التي تتناول فرص المنتخبين في تحقيق الفوز.

وخلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي"، أوضح مجدي يوسف أن الحديث عن المباراة يحتل مساحة كبيرة داخل وسائل الإعلام البلجيكية، خاصة أن المنتخب البلجيكي يسعى إلى استغلال خبراته الكبيرة في البطولات الدولية لتحقيق انطلاقة مثالية في المونديال.

وأشار إلى أن المحللين الرياضيين في بلجيكا يركزون بشكل واضح على العامل البدني باعتباره أحد أبرز نقاط القوة التي يمتلكها المنتخب الأوروبي، حيث يرى عدد من الخبراء هناك أن اللياقة البدنية العالية للاعبي بلجيكا قد تمنحهم أفضلية خلال مجريات المباراة، خصوصًا في الدقائق الأخيرة التي غالبًا ما تشهد تراجعًا في مستويات بعض المنتخبات المنافسة.

وأوضح أن بعض المحللين البلجيكيين توقعوا أن يتمكن منتخب بلادهم من فرض سيطرته خلال الثلث الأخير من اللقاء، مستندين إلى الفارق البدني وإلى الخبرات الكبيرة التي يمتلكها اللاعبون المحترفون في أقوى الدوريات الأوروبية.

لكن في المقابل، لم يكن هذا الرأي محل إجماع كامل داخل الأوساط الرياضية البلجيكية، حيث ظهرت وجهة نظر أخرى ترى أن الظروف المناخية قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد شكل المباراة ونتيجتها.

وأشار مراسل صدى البلد إلى أن بعض المحللين البلجيكيين حذروا من تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أداء اللاعبين، مؤكدين أن اللعب في أجواء حارة قد يقلص الفوارق البدنية بين المنتخبين ويمنح مصر فرصة أكبر لمجاراة المنافس طوال فترات اللقاء.

وأكد هؤلاء المحللون أن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤثر على إيقاع اللعب وعلى القدرة البدنية للاعبين، وهو ما يجعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات رغم الترشيحات التي تصب في صالح المنتخب البلجيكي.

وفي إطار رصد آراء الجماهير، أجرى مراسل القناة عددًا من اللقاءات مع مشجعين بلجيكيين لمعرفة توقعاتهم بشأن نتيجة المباراة، حيث أبدى أغلبهم ثقة كبيرة في قدرة منتخب بلادهم على تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.

وأعرب عدد من المشجعين عن اعتقادهم بأن بلجيكا تمتلك عناصر أكثر خبرة في البطولات الكبرى، إلى جانب وجود مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما يمنح الفريق أفضلية نسبية قبل انطلاق المواجهة.

كما أشار بعض المشجعين إلى أن منتخب مصر يمتلك أسماء بارزة تحظى باحترام كبير داخل أوروبا، وفي مقدمتها محمد صلاح وعمر مرموش، إلا أنهم يرون أن بلجيكا تملك عمقًا أكبر في التشكيلة وخيارات متنوعة في مختلف المراكز.

ورغم هذه التوقعات، فإن حالة من الحذر تبدو واضحة داخل الشارع الرياضي البلجيكي، خاصة مع إدراك الجميع أن مباريات كأس العالم لا تخضع دائمًا للحسابات النظرية، وأن المنتخبات التي تمتلك الدافع والروح القتالية قادرة على صناعة المفاجآت مهما بلغت قوة المنافس.

ويأتي هذا الحذر أيضًا في ظل السمعة الجيدة التي يتمتع بها المنتخب المصري على المستوى القاري والدولي، بالإضافة إلى امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين سبق لهم خوض مباريات قوية أمام منتخبات عالمية.

ومن جانب آخر، تواصل الجماهير المصرية استعداداتها لمتابعة المباراة في مختلف المحافظات، وسط حالة من التفاؤل بإمكانية تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، خاصة بعد التصريحات المتفائلة التي صدرت عن عدد من نجوم الكرة المصرية السابقين والخبراء الفنيين خلال الأيام الأخيرة.

ويرى كثيرون أن المنتخب المصري يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله لمنافسة بلجيكا، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية، خصوصًا في ظل العمل الكبير الذي قام به الجهاز الفني بقيادة حسام حسن خلال فترة الإعداد للبطولة.

كما يعول الفراعنة على الدعم الجماهيري الكبير، سواء من المشجعين المتواجدين في المدرجات أو الملايين الذين سيتابعون اللقاء من داخل مصر وخارجها، في واحدة من أكثر المباريات انتظارًا خلال المرحلة الأولى من البطولة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار نحو أرض الملعب لمعرفة ما إذا كانت التوقعات البلجيكية ستتحقق، أم أن منتخب مصر سيتمكن من قلب الموازين وتوجيه رسالة قوية منذ المباراة الأولى في كأس العالم 2026.

وتبقى الحقيقة المؤكدة أن المواجهة تحمل كل عناصر الإثارة والندية، في ظل رغبة المنتخبين في تحقيق بداية مثالية، وهو ما يجعل الجماهير على موعد مع مباراة ينتظر أن تكون من أبرز مواجهات الجولة الأولى في البطولة العالمية.

تم نسخ الرابط