ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تقاتل أمام بلجيكا.. تعادل مثير بعد 75 دقيقة والفراعنة يواصلون كتابة ملحمة مونديالية

خلف الحدث

 

واصل منتخب مصر تقديم واحدة من أقوى مبارياته في السنوات الأخيرة، بعدما فرض التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 على منتخب بلجيكا عقب مرور 75 دقيقة من المواجهة المثيرة التي تجمع المنتخبين على ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة في بطولة كأس العالم 2026.

وشهدت المباراة منذ انطلاقها مستوى فنيًا مرتفعًا وإيقاعًا سريعًا بين المنتخبين، في لقاء دخل خلاله الفراعنة بطموحات كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أقوى منتخبات أوروبا والعالم، بينما سعى المنتخب البلجيكي لاستغلال خبراته الكبيرة ونجومه أصحاب القيمة الفنية العالية لحصد أول ثلاث نقاط في مشواره بالمونديال.

وظهر المنتخب الوطني بصورة مميزة منذ الدقائق الأولى، حيث نجح لاعبو حسام حسن في فرض حالة من التوازن داخل أرض الملعب، مع الاعتماد على الضغط المنظم والتحولات السريعة في الهجوم، وهو ما منح الفريق أفضلية واضحة خلال العديد من فترات الشوط الأول.

ورغم البداية الحذرة نسبيًا، فإن المنتخب البلجيكي حاول الوصول إلى مرمى مصطفى شوبير عبر تحركات كيفين دي بروين وجيريمي دوكو، إلا أن الدفاع المصري تعامل بثبات مع المحاولات المبكرة، في الوقت الذي بدأ فيه الفراعنة تدريجيًا في فرض أسلوبهم على مجريات اللقاء.

وجاءت اللحظة الأبرز في المباراة خلال الدقيقة العشرين، عندما نجح إمام عاشور في تسجيل هدف عالمي منح منتخب مصر التقدم، بعدما أطلق تسديدة قوية ومباغتة من خارج منطقة الجزاء استقرت داخل شباك الحارس العملاق تيبو كورتوا، وسط حالة من الفرحة الكبيرة بين الجماهير المصرية التي تابعت اللقاء داخل المدرجات وخلف الشاشات.

ومنح الهدف لاعبي المنتخب الوطني دفعة معنوية كبيرة، حيث واصل الفراعنة الضغط ومحاولة استغلال حالة الارتباك التي ظهرت على دفاع المنتخب البلجيكي، وكاد أكثر من لاعب أن يعزز النتيجة بهدف ثانٍ، لكن تألق كورتوا حال دون زيادة الغلة التهديفية للمنتخب المصري.

وفي المقابل، حاول المنتخب البلجيكي العودة إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول، مستفيدًا من خبرات لاعبيه وقدراتهم الفردية، إلا أن التنظيم الدفاعي المصري والالتزام التكتيكي الكبير حالا دون وصول الشياطين الحمر إلى الشباك المصرية، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للفراعنة بهدف دون رد.

ومع انطلاق الشوط الثاني، بدا واضحًا أن المنتخب البلجيكي دخل اللقاء بعقلية مختلفة، حيث رفع نسق الأداء الهجومي وضغط بقوة بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن المنتخب المصري لم يتراجع بشكل كامل، بل واصل تهديد مرمى كورتوا عبر المرتدات السريعة والانطلاقات الخطيرة من الأطراف.

وأهدر مصطفى "زيكو" فرصة ثمينة كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة، فيما واصل عمر مرموش تحركاته المزعجة لدفاع بلجيكا، ليؤكد المنتخب المصري أنه لا يلعب فقط من أجل الحفاظ على التقدم، بل يسعى لحسم المباراة بهدف ثانٍ.

وفي المقابل، بدأت الخطورة البلجيكية تتزايد مع مرور الوقت، خاصة عبر دي بروين الذي قاد أكثر من هجمة خطيرة، كما لعبت الكرات العرضية دورًا مهمًا في زيادة الضغط على الدفاع المصري.

وكاد المنتخب البلجيكي أن يدرك التعادل في أكثر من مناسبة، حيث وقفت العارضة أمام إحدى المحاولات الخطيرة، كما تألق مصطفى شوبير في التعامل مع بعض الكرات الصعبة، ليحافظ على تقدم الفراعنة لفترة طويلة من اللقاء.

لكن عند الدقيقة 66، جاءت نقطة التحول في المباراة، بعدما سجل محمد هاني هدفًا عكسيًا في مرماه أثناء محاولته إبعاد كرة خطيرة داخل منطقة الجزاء، لتسكن الكرة الشباك المصرية ويعود المنتخب البلجيكي إلى أجواء اللقاء من جديد.

ورغم قسوة الهدف على المنتخب الوطني بعد الأداء المميز الذي قدمه، فإن لاعبي مصر أظهروا شخصية قوية ولم يتأثروا كثيرًا بهدف التعادل، حيث استعاد الفريق توازنه سريعًا وواصل القتال داخل أرض الملعب أمام منافس يمتلك إمكانيات كبيرة.

ودفع المنتخب البلجيكي بعد ذلك بالمهاجم روميلو لوكاكو من أجل زيادة الفاعلية الهجومية واستغلال خبراته الكبيرة داخل منطقة الجزاء، بينما لجأ الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن إلى بعض التعديلات التكتيكية للحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.

وشهدت الدقائق التالية صراعًا قويًا في وسط الملعب، حيث حاول كل منتخب فرض سيطرته والبحث عن هدف التقدم، وسط أجواء حماسية كبيرة داخل المدرجات التي تفاعلت مع كل هجمة وفرصة من الجانبين.

وقدم لاعبو المنتخب المصري أداءً بدنيًا مميزًا رغم قوة المنافس، وهو ما يعكس حجم العمل الذي قام به الجهاز الفني خلال فترة الإعداد للمونديال، خاصة في ظل الحديث المستمر قبل المباراة عن التفوق البدني المتوقع للمنتخب البلجيكي.

كما ظهر عدد من لاعبي الفراعنة بمستويات مميزة، وعلى رأسهم إمام عاشور الذي سجل هدف التقدم وقدم مباراة كبيرة، بالإضافة إلى عمر مرموش ومروان عطية ومصطفى شوبير الذين لعبوا أدوارًا مهمة في الحفاظ على توازن المنتخب طوال فترات اللقاء.

ومع دخول المباراة إلى ربع الساعة الأخير، ارتفعت وتيرة الإثارة بشكل كبير، حيث أصبح كل شيء ممكنًا في مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سواء بخطف منتخب مصر هدف الفوز التاريخي أو نجاح بلجيكا في استغلال خبراتها لقلب النتيجة.

وبعد مرور 75 دقيقة من عمر المباراة، يبقى التعادل الإيجابي 1-1 سيد الموقف، في مواجهة تؤكد قدرة المنتخب المصري على مجاراة كبار العالم وتقديم صورة مشرفة للكرة المصرية في افتتاح مشوارها ببطولة كأس العالم 2026، بينما تترقب الجماهير الدقائق المتبقية لمعرفة ما إذا كان الفراعنة سيتمكنون من انتزاع فوز ثمين أو الخروج بنقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

تم نسخ الرابط