ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر وكينيا تبحثان تعزيز التعاون الصحي وأمن الدواء بالقارة الأفريقية

خلف الحدث

استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نظيره الكيني الدكتور عدن باري دوالي، في لقاء رسمي تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم جهود تحقيق الأمن الدوائي في القارة الأفريقية، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين، في إطار توجه البلدين نحو توسيع مجالات الشراكة الصحية وتبادل الخبرات.

وأكد وزير الصحة خلال اللقاء عمق العلاقات التي تجمع بين مصر وكينيا، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات الصحية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة. وشدد على أهمية تبني نهج «الصحة الواحدة» باعتباره إطارًا متكاملًا للتعامل مع التحديات الناتجة عن تغير المناخ، وانعكاساته على صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وتناول الجانبان خلال المباحثات سبل دعم التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات داخل القارة الأفريقية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، وتعزيز قدرات الدول الأفريقية على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الطبية. كما تمت مناقشة دعم آلية الشراء الأفريقية الموحدة (APPM)، بما يضمن توفير أدوية ولقاحات آمنة وفعالة وعالية الجودة بأسعار مناسبة للدول الأعضاء.

واستعرض الوزير المصري التجربة المصرية في مجال الدواء، مشيرًا إلى أن هيئة الدواء المصرية حققت مستوى النضج التنظيمي (Level 3) من منظمة الصحة العالمية، وتعمل حاليًا على التقدم للوصول إلى المستوى الرابع (Level 4)، وهو ما يعكس قوة المنظومة الرقابية والتنظيمية في قطاع الدواء المصري، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا المجال.

كما دعا الدكتور خالد عبدالغفار إلى تنظيم منتدى أعمال مشترك يجمع الشركات الدوائية في مصر وكينيا، بهدف استكشاف فرص الاستثمار والشراكة وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى مشروع مدينة اللقاحات والتكنولوجيا الحيوية في مصر، الذي يُعد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى، حيث يستهدف تغطية نحو 22% من احتياجات القارة الأفريقية من اللقاحات بطاقة إنتاجية تصل إلى 160 مليون جرعة سنويًا. وأكد كذلك أهمية تعزيز التعاون بين شركتي «بيوفاكس» و«فاكسيرا» لنقل التكنولوجيا وتوطين صناعة اللقاحات.

وتطرق اللقاء إلى بحث آفاق التعاون في مواجهة الأمراض النادرة، إلى جانب تبادل الخبرات في تنفيذ المبادرات الرئاسية الصحية، حيث استعرض الوزير التجربة المصرية في القضاء على فيروس سي، وجهود الدولة في برامج الكشف المبكر عن الأورام وتقديم العلاج المجاني، باعتبارها نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة.

كما ناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من منظومة التأمين الصحي الشامل المصرية، وتبادل الكوادر والخبرات الطبية في عدد من التخصصات الدقيقة، خاصة الأورام وزراعة النخاع وطب الأطفال، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية في البلدين.

وفي مجال السياحة العلاجية، أعلن وزير الصحة عن إطلاق منصة «Tour 4 Cure» بهدف جذب المرضى من مختلف الدول الأفريقية لتلقي العلاج في مصر، مشيرًا إلى توجيه دعوة للمستشفيات الخاصة للتوسع في تقديم الخدمات للمرضى الكينيين، مستفيدين من الإمكانات الطبية المتقدمة التي يتمتع بها القطاع الصحي المصري.

واختتم الوزير اللقاء باصطحاب نظيره الكيني في جولة داخل غرفة إدارة الأزمات والطوارئ بوزارة الصحة، كما وجّه دعوة لزيارة مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة، للتعرف على أحدث ما وصلت إليه المنظومة الصحية المصرية من تطور في البنية التحتية والخدمات الطبية والتكنولوجية.

تم نسخ الرابط