ads
الأربعاء 17 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الزراعة واتحاد الصناعات يبحثان التوسع في مبادرة القرية المنتجة

خلف الحدث

في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الريفية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة بالمحافظات، بحث السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع المهندس محمد زكي السويدي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، آليات التوسع في تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة"، واستغلال الأصول غير المستغلة التابعة للوزارة في إقامة مشروعات إنتاجية تسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالريف المصري.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي اتحاد الصناعات المصرية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم التنمية الاقتصادية بالمناطق الريفية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتحويل القرى إلى مراكز إنتاجية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

وتناول اللقاء خطط التوسع في مبادرة "إحياء القرية المنتجة"، والتي تستهدف استغلال المقومات الطبيعية والبشرية والإنتاجية التي تتمتع بها كل قرية على مستوى الجمهورية، بما يسمح بإقامة مشروعات متخصصة تتوافق مع طبيعة كل منطقة واحتياجاتها الاقتصادية. كما تم بحث عدد من المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة والعائد السريع، وفي مقدمتها مشروعات تربية نحل العسل، وإنتاج الحرير الطبيعي من خلال مشروعات دود القز، باعتبارها من الأنشطة القادرة على توفير فرص دخل مستدامة للأسر الريفية والشباب والمرأة المعيلة.

وأكد وزير الزراعة أن الوزارة تعمل على وضع إطار تنفيذي واضح لاستغلال الأصول غير المستغلة التابعة لها في مختلف المحافظات، وتحويلها إلى وحدات إنتاجية وتصنيعية متكاملة بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من هذه الأصول وخلق فرص استثمارية جديدة تدعم الاقتصاد المحلي.

وأوضح فاروق أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التنموية المهمة، من بينها توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة لأبناء الريف، وخفض معدلات البطالة، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية من خلال التصنيع الزراعي بدلاً من تسويقها كمواد خام، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة وتحسين كفاءة الإنتاج والتسويق.

وأشار الوزير إلى أن المبادرة تسعى أيضًا إلى رفع مستوى دخول المزارعين وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر الريفية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الحياة داخل القرى، ويسهم في تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

وشدد وزير الزراعة على أن قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ستكون على رأس أولويات تنفيذ هذه المشروعات خلال المرحلة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تطوير الريف المصري وتوفير فرص تنموية مستدامة لسكانه، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تحويل القرى من مجتمعات استهلاكية إلى مجتمعات منتجة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي والمنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

من جانبه، أكد المهندس محمد زكي السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، استعداد الاتحاد الكامل للتعاون مع وزارة الزراعة في تنفيذ هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن الاتحاد يمتلك الخبرات الصناعية والفنية اللازمة لدعم المشروعات الإنتاجية المقترحة، فضلًا عن قدرته على توفير قنوات التسويق وربط المنتجات بالأسواق المختلفة.

وأوضح السويدي أن نجاح مبادرة القرية المنتجة سيمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد محلي قوي داخل القرى المصرية، وتحويلها إلى مراكز إنتاجية متخصصة تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح آفاق جديدة للتصدير، بما يعزز من تنافسية المنتجات المصرية ويزيد من مساهمة القطاع الريفي في الناتج الاقتصادي.

وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتور سعد موسى نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية وممثلي الغرف الصناعية المعنية، حيث تم الاتفاق على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع آليات تنفيذية واضحة للمشروعات المستهدفة ومتابعة مراحل التنفيذ على أرض الواقع.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو دعم التنمية الريفية الشاملة وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق النمو الاقتصادي، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستويات الدخل وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف محافظات الجمهورية.

تم نسخ الرابط