ads
عاجل
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تدعو لتوحيد الجهود الأفريقية لمكافحة سرطان الثدي وفيروس سي

خلف الحدث

أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية تعزيز التعاون الصحي بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات المشتركة في مجال الأمراض المزمنة والمعدية، وعلى رأسها سرطان الثدي والتهاب الكبد الفيروسي «سي»، وذلك خلال مشاركة مصر في عدد من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي Africa Health ExCon 2026، الذي يعد أحد أبرز الفعاليات الصحية بالقارة الأفريقية.

وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الصحية والقطاع الخاص، حيث استعرضت مصر تجربتها الرائدة في مكافحة الأمراض وتحقيق إنجازات غير مسبوقة في مجالي الوقاية والعلاج، بما جعلها نموذجًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المشاركة المصرية تضمنت جلسة بعنوان «القضاء على التهاب الكبد الفيروسي في إقليم شرق المتوسط: الإنجازات والتحديات» والتي نظمتها منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى جلسة أخرى بعنوان «سرطان الثدي في أفريقيا: من النجاح الوطني إلى التوسع القاري»، بهدف تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة في القارة.

وخلال الجلسات، استعرض الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون مبادرات الصحة العامة، التجربة المصرية في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، مؤكدًا أن مصر أصبحت أول دولة في العالم تحقق المستوى الذهبي للقضاء على المرض وفقًا للمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وهو إنجاز يعكس نجاح السياسات الصحية الوطنية والبرامج الوقائية والعلاجية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن هذا النجاح استند إلى دمج خدمات الكشف والعلاج داخل المنظومة الصحية الوطنية، وتطوير نظم رقمية متقدمة لرصد الحالات ومتابعتها، فضلًا عن توفير التمويل اللازم لضمان استدامة الخدمات الصحية، الأمر الذي أسهم في تحقيق نتائج صحية واقتصادية مهمة انعكست على تحسين جودة حياة المواطنين وخفض معدلات الإصابة بالمرض.

وفيما يتعلق بملف سرطان الثدي، أكد حساني أن القارة الأفريقية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجال الكشف المبكر والوصول إلى الخدمات العلاجية المتخصصة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض في العديد من الدول. وأضاف أن التجربة المصرية أثبتت قدرة البرامج الوطنية على مواجهة هذه التحديات من خلال تبني استراتيجيات شاملة تعتمد على التوعية والكشف المبكر والعلاج المتكامل.

وأوضح أن مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة تمثل نموذجًا ناجحًا في هذا المجال، حيث ساهمت في رفع معدلات الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات، إلى جانب الاعتماد على نظم معلومات دقيقة تساعد في التخطيط واتخاذ القرارات الصحية على أسس علمية واضحة.

ودعا مساعد وزير الصحة إلى الاستفادة من النجاحات المصرية وتحويلها إلى نموذج أفريقي قابل للتطبيق والتوسع في مختلف دول القارة، من خلال تعزيز برامج تبادل الخبرات الفنية، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة للكوادر الصحية، وتطوير نظم الإحالة الإلكترونية، وتوحيد البروتوكولات العلاجية بما يضمن تقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة للمواطنين.

كما شدد على أهمية وضع رؤية أفريقية موحدة لمكافحة سرطان الثدي تعتمد على أهداف واضحة وقابلة للقياس، مع تطوير آليات فعالة للمتابعة والتقييم، بما يسهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات وتحسين مؤشرات الصحة العامة بالقارة.

وأكد المشاركون في الجلسات أن التجربة المصرية في مجال الصحة العامة أصبحت من أبرز النماذج الناجحة على المستوى الدولي، خاصة في ملفات مكافحة فيروس «سي» والكشف المبكر عن الأمراض، مشيرين إلى أن هذه التجارب تعزز فرص التعاون بين الدول الأفريقية وتسهم في بناء أنظمة صحية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز الأمن الصحي ودعم التعاون الإقليمي، بما يحقق أهداف التغطية الصحية الشاملة ويرسخ مكانة مصر كشريك رئيسي في تطوير المنظومة الصحية بالقارة الأفريقية، ونقل الخبرات الناجحة التي تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة النظم الطبية في مختلف الدول الأفريقية.

تم نسخ الرابط