ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التضامن الاجتماعي: مذكرة تعاون لدعم تأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة

خلف الحدث

في خطوة جديدة لتعزيز جهود الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في مختلف مجالات الحياة، شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد حسن رداد وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين وزارات التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي والعمل، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وصندوق قادرون باختلاف، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف دعم برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات وفتح آفاق أوسع للتوظيف أمام الأشخاص ذوي الإعاقة.

وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتورة هالة السعيد مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتورة سلافة جويلي المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور أحمد دلال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المشاركة في الاتفاق.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار شامل للتنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف من أجل تطوير برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة، تسهم في رفع جاهزية الأشخاص ذوي الإعاقة لسوق العمل، وتعزيز فرص حصولهم على وظائف مناسبة، فضلاً عن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الدمج والتعليم الدامج وبناء القدرات.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات والجهات المعنية من أجل تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن النجاح في ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تعاونًا واسعًا بين جميع الشركاء.

وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي ستعمل على إتاحة البرامج التدريبية والإرشادية من خلال منصة الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل»، بما يضمن وصول المستفيدين إلى مختلف الفرص المتاحة، إلى جانب دعم آليات الإحالة والترشيح للمشاركين والتنسيق لتنفيذ حملات توعوية وفعاليات مشتركة.

وأضافت الوزيرة أن الوزارة ستتعاون مع وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات لتيسير مشاركة الطلاب من الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج التدريبية وورش العمل، فضلاً عن تنظيم نقاط تعريفية داخل الجامعات للتعريف بالخدمات والبرامج المتاحة وإجراءات الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة والاستفادة من المبادرات المختلفة.

من جانبه، أكد وزير العمل أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن عملية الدمج تبدأ من التعليم والتدريب والتأهيل وتنتهي بالتشغيل الفعلي داخل المؤسسات والمنشآت المختلفة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع طبيعة كل إعاقة وقدرات أصحابها، مؤكدًا أن تطبيق نسبة الـ5% لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة لا ينبغي أن يكون مجرد التزام قانوني، بل ثقافة مجتمعية تعكس الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم ودورهم في دعم التنمية.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسام الدين محمد صلاح، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة ستدعم تنفيذ البرامج والأنشطة التدريبية بالتنسيق مع مختلف الجهات المشاركة، بما يضمن توافقها مع الأولويات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، مع تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية لخدمة أهداف المبادرة.

وأكدت الدكتورة سلافة جويلي، المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن الأكاديمية ستتولى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الوزارات والهيئات الحكومية، تشمل تنمية المهارات الشخصية والرقمية واللغوية، بالإضافة إلى برامج موجهة للقيادات والمديرين لتعزيز مفاهيم الإدارة الدامجة وتطوير بيئات العمل الداعمة.

كما أكدت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق قادرون باختلاف، أن الصندوق سيقدم الدعم الفني والاستشاري اللازم، ويسهم في تبادل الخبرات وبناء القدرات والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم أهداف المذكرة وتحقيق أقصى استفادة منها.

بدوره، أوضح الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الجامعة ستتيح فرص تدريب عملي لخريجي الجامعات من الأشخاص ذوي الإعاقة داخل مرافقها المختلفة، كما ستوفر برامج تعليم مستمر وشهادات تدريبية متخصصة تسهم في رفع كفاءتهم وتأهيلهم لسوق العمل.

وأشار إلى أنه سيتم تصميم برنامج تدريبي رقمي مخصص لطلاب الجامعات الحكومية من الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع مركز التطوير الوظيفي بالجامعة، بهدف تنمية مهاراتهم المهنية وتعزيز فرص توظيفهم، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين والقيادات الحكومية لتطوير بيئات العمل الدامجة.

ويأتي توقيع هذه المذكرة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل، وفتح مسارات جديدة أمامهم للمشاركة الفاعلة في سوق العمل والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة لجميع فئاته.

تم نسخ الرابط