الثقافة: حماية الهوية المصرية خط الدفاع الأول للأمن القومي
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الأمن الثقافي وحماية الهوية المصرية يمثلان خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة ومحاولات طمس الهوية الوطنية، مشددة على أن بناء الوعي وترسيخ الانتماء يمثلان ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، حيث استعرضت ملامح الاستراتيجية الثقافية الجديدة للوزارة بعد مرور 100 يوم على توليها المسؤولية، والتي ترتكز على الوصول المباشر إلى المواطن في مختلف المحافظات والقرى والنجوع، بهدف تحقيق العدالة الثقافية وتوسيع دائرة الاستفادة من الخدمات والأنشطة الثقافية.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن تجربتها المهنية الممتدة داخل مصر وخارجها عززت قناعتها بأهمية الثقافة باعتبارها أحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة، مشيرة إلى تجربتها في رئاسة أكاديمية الفنون الجميلة بروما عام 2012، والتي شهدت إدارة العديد من الملفات الثقافية والدبلوماسية المهمة، وأسهمت في تعزيز صورة مصر على الساحة الدولية من خلال الفنون والأنشطة الثقافية المختلفة.
وأكدت أن الوزارة تبنت منذ الأيام الأولى خطة عمل تعتمد على النزول إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، باعتبار أن المواطن المصري هو المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الثقافية. وفي هذا الإطار، أشارت إلى إطلاق مبادرة "مترو الفن" وزيارة عدد من المواقع الجماهيرية، بالإضافة إلى إعداد خطة متكاملة لإعادة هيكلة قصور الثقافة بما يضمن تعزيز دورها المجتمعي وزيادة تأثيرها في نشر الوعي والمعرفة.
وأضافت أن المرحلة الحالية تتطلب تقديم الثقافة باعتبارها خدمة عامة تسهم في نشر الوعي والجمال وترسيخ القيم الإيجابية، موضحة أن الوزارة تعمل من خلال المشروع القومي "الثقافة حياة" على توفير الأنشطة الثقافية والفنية للمواطنين في مختلف المناطق، إلى جانب التوسع في إتاحة الكتب بأسعار رمزية لضمان وصول المعرفة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.
وشددت الوزيرة على أن الهوية الوطنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقيم التعايش وقبول الآخر، مؤكدة أن الثقافة تسهم في تعزيز التفاهم المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة والسلوكيات السلبية. كما دعت إلى ضرورة تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وجغرافيتها وحضارتها العريقة، بما يعزز الشعور بالانتماء والفخر الوطني.
وفيما يتعلق بخطط الوصول إلى المواطنين في القرى والمناطق النائية، أوضحت أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق خدمات السينما المتنقلة والمكتبات المتنقلة، بهدف تقديم المنتج الثقافي للمواطنين في أماكن وجودهم، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول فيها إلى المؤسسات الثقافية التقليدية.
كما كشفت عن إطلاق منصة وتطبيق "e-ثقافة" بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتوفير محتوى ثقافي رقمي حديث يواكب التطورات التكنولوجية ويتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات الثقافية بسهولة، في إطار جهود التحول الرقمي وتحديث أدوات التواصل مع الجمهور.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة تضع الشباب على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، من خلال تطوير قصور الثقافة وتزويدها بخدمات الإنترنت اللاسلكي، وتنظيم المزيد من معارض الكتاب والأنشطة الثقافية في المحافظات، بما يسهم في جذب الأجيال الجديدة للمشاركة في الحياة الثقافية.
واختتمت وزيرة الثقافة تصريحاتها بالتأكيد على أن الهوية المصرية تمثل قضية أمن قومي، وأن الوزارة تعمل على توظيف جميع أدواتها الثقافية والفنية للوصول إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
- العدالة الثقافية
- الدكتورة جيهان زكي
- جيهان زكي وزيرة الثقافة
- جيهان زكي
- خطة عمل
- التواصل المباشر
- استقرار الدولة
- التحديات الفكرية
- مختلف المحافظات
- الدفاع والأمن
- مع المواطنين
- الفنون الجميلة
- تحقيق العدالة
- خط الدفاع
- بناء الوعي
- الهوية المصرية
- القرى والنجوع
- مواجهة التحديات
- السياسات الثقافية
- داخل مصر
- قصور الثقافة
- جلس النواب
- لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب
- المحافظات
- القوة الناعمة
- الفريق محمد عباس حلمى
- المواطن المصري
- وزيرة الثقافة
- الهوية الوطنية
- نشر الوعي
- التحديات
- وزارة الاتصالات
- الأمن القومي
- المواطنين
- مجلس النواب
- النواب
- الإتصالات