ads
الخميس 18 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية: توسيع القوافل الطبية المصرية لدعم أفريقيا

خلف الحدث

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استمرار التزام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الصحي مع الدول الأفريقية الشقيقة، وذلك خلال لقائه بالوفد الطبي المصري العائد من تنزانيا وكينيا، والذي ترأسه الأستاذ الدكتور شريف مراد من جامعة عين شمس، في إطار الجهود المصرية الرامية إلى دعم المنظومات الصحية بالقارة وتعزيز الشراكات في المجالات الطبية والعلاجية والتدريبية.

وجاء اللقاء في أعقاب نجاح المهمة الطبية المصرية التي نُفذت في كل من تنزانيا وكينيا، حيث استعرض أعضاء الوفد نتائج الزيارة وما تم تحقيقه من تدخلات طبية وخدمات علاجية استفاد منها عدد كبير من المواطنين في البلدين، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون المشترك بين المؤسسات الصحية المصرية ونظيراتها الأفريقية.

وخلال اللقاء، أشاد وزير الخارجية بالجهود التي بذلها أعضاء الوفد الطبي، مؤكداً أن القطاع الصحي يمثل أحد أهم محاور التعاون المصري الأفريقي، وأن ما حققته القافلة الطبية يعكس الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به مصر في دعم الأشقاء الأفارقة، انطلاقاً من الروابط التاريخية والعلاقات الوثيقة التي تجمعها بدول القارة.

وأوضح الوزير أن القافلة الطبية نجحت في توقيع الكشف الطبي على أعداد كبيرة من المواطنين، وإجراء العديد من العمليات الجراحية والتدخلات الطبية المتخصصة في عدد من التخصصات الدقيقة، فضلاً عن تسليم شحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية دعماً للمنظومة الصحية في البلدين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرات المؤسسات الطبية المحلية.

وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن الدولة المصرية تضع ملف التعاون الصحي مع أفريقيا ضمن أولويات سياستها الخارجية، باعتباره أحد الأدوات الفاعلة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الصحي بالقارة، لافتاً إلى أن مصر تمتلك خبرات واسعة وإمكانات كبيرة في المجالات الطبية والعلاجية والتدريبية تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم النظم الصحية الأفريقية.

وشدد الوزير على أهمية مواصلة نقل الخبرات المصرية إلى الدول الأفريقية الشقيقة، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات الطبية والعلمية، إلى جانب دعم جهود تطوير البنية التحتية الصحية وتوفير المستلزمات والأدوية اللازمة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات والأزمات الصحية المختلفة.

كما وجه وزير الخارجية بضرورة توسيع نطاق المبادرات الصحية المصرية خلال المرحلة المقبلة لتشمل عدداً أكبر من الدول الأفريقية، عبر تنظيم قوافل طبية متخصصة وإيفاد فرق علاجية في مختلف المجالات، بما يعزز من الحضور المصري في القارة ويترجم رؤية الدولة تجاه دعم الأشقاء الأفارقة على أرض الواقع.

واستمع الوزير إلى عرض مفصل من أعضاء الوفد حول نتائج الزيارة واللقاءات التي عقدوها مع المسؤولين والكوادر الطبية في تنزانيا وكينيا، حيث تناول العرض فرص التعاون المستقبلية بين المؤسسات الصحية المصرية والأفريقية، وآليات الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الرعاية الصحية والتخصصات الطبية الدقيقة والتدريب الطبي المستمر.

وأكد أعضاء الوفد أن الزيارة شهدت تفاعلاً إيجابياً من الجانبَين التنزاني والكيني، وعكست تقديراً كبيراً للدور المصري في دعم القطاع الصحي بالقارة، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة يمكن أن تشهد توسعاً أكبر في مجالات التعاون الطبي والعلمي بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.

ويأتي هذا التحرك في إطار السياسة المصرية الهادفة إلى تعميق التعاون مع الدول الأفريقية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها القطاع الصحي، بما يعزز جهود التنمية المشتركة ويدعم بناء نظم صحية أكثر كفاءة واستدامة في القارة الأفريقية.

تم نسخ الرابط