ads
الخميس 18 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري: أزمة العدادات الكودية تحتاج حلًا عادلًا.. والمواطن يريد التقنين لكن التعقيدات تعطل التنفيذ

خلف الحدث

 

كشف الإعلامي مصطفى بكري عن مستجدات ملف العدادات الكودية وتوحيد سعر استهلاك الكهرباء، في ظل حالة الجدل الواسعة داخل الشارع المصري ومجلس النواب حول آليات التسعير والتقنين، مؤكدًا أن الأزمة الحالية لا تتعلق برغبة المواطنين في الالتزام، بقدر ما ترتبط بالتعقيدات الإجرائية التي تعرقل عملية التصحيح.

وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” المذاع على قناة “صدى البلد”، قال بكري إن جلسات مجلس النواب الأخيرة شهدت مناقشات موسعة حول ملف الكهرباء، مشيرًا إلى أن يوم الثلاثاء الماضي كان يومًا مهمًا داخل البرلمان، حيث تمت مناقشة عدد كبير من طلبات الإحاطة وصل إلى 59 طلبًا، تتعلق بمطالب جماهيرية تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر.

وأوضح أن هذه الطلبات تضمنت دعوات لإعادة النظر في نظام الشريحة الموحدة للكهرباء، والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة، باعتباره – وفق ما أثير داخل البرلمان – أكثر عدالة في توزيع تكلفة الاستهلاك، لأنه يربط قيمة الفاتورة بحجم الاستخدام الفعلي، مع مراعاة الفوارق الاجتماعية ومستويات الدخل المختلفة بين المواطنين.

وأشار الإعلامي إلى أن ملف العدادات الكودية كان في الأصل إجراءً مؤقتًا اتخذته الدولة لمواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي وتنظيم الاستهلاك، إلا أن هذا الإجراء تحول مع الوقت إلى قضية مالية معقدة تمس ملايين المشتركين، وتحتاج إلى إعادة تقييم شاملة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضاف بكري أن الأزمة الأساسية تتمثل في تطبيق نظام تسعير موحد على أصحاب العدادات الكودية، حيث يتم محاسبتهم بسعر أعلى مقارنة بالشرائح الأولى، إذ ارتفع سعر الكيلووات من نحو 68 قرشًا إلى 2.74 جنيه، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأكد أن المواطنين – بحسب تعبيره – ليس لديهم اعتراض على مبدأ التقنين أو تسوية أوضاعهم القانونية، بل على العكس، هناك رغبة واضحة لدى قطاع واسع منهم في توفيق أوضاعهم بشكل رسمي، إلا أن المشكلة تكمن في الإجراءات المعقدة والمتطلبات المتعددة التي تعوق استكمال عملية التقنين.

وتابع قائلًا إن قانون التصالح في مخالفات البناء، الصادر في 18 ديسمبر 2023، كان من المفترض أن يكون أحد الأدوات المساعدة في حل هذه الإشكالية، حيث يتيح للمواطنين تقنين أوضاعهم مقابل سداد الرسوم واستيفاء الاشتراطات القانونية والفنية، بما يسمح لاحقًا بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية رسمية.

وأوضح بكري أن الفكرة في حد ذاتها لا تمثل مشكلة، لكن الإشكال الحقيقي يظهر في الأعباء المالية الفورية والإجراءات المعقدة التي يتحملها المواطن قبل الانتهاء من مسار التقنين، وهو ما يؤدي إلى تعطيل التنفيذ رغم تقديم آلاف الطلبات من المواطنين.

وأشار إلى أن العديد من المواطنين تقدموا بالفعل بطلبات تصالح واستوفوا بعض الإجراءات المطلوبة، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على قرارات نهائية أو نماذج إتمام التصالح، ما تسبب في حالة من التباطؤ والقلق لدى شريحة كبيرة منهم.

ولفت الإعلامي إلى أن مناقشات لجنة الطاقة داخل مجلس النواب شهدت حالة من الغضب بسبب هذا الملف، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة وعادلة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة واحتياجات المواطنين، دون تحميل المواطن أعباء إضافية تفوق قدرته.

واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه الأزمة دون حل واضح قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان في الشارع، وهو ما لا يخدم مصلحة الدولة، مشددًا على أهمية الإسراع في وضع آلية مرنة وعادلة تضمن تسوية أوضاع العدادات الكودية بشكل منظم، بما يحقق العدالة ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة والمواطنين.

تم نسخ الرابط