من بينهم جامعة الأزهر.. تصنيف QS العالمي 2027: الجامعات المصرية تحقق حضورًا دوليًا قويًا و18 مؤسسة تعليمية
سجلت الجامعات المصرية إنجازًا جديدًا على الساحة الأكاديمية الدولية، بعدما أعلن تصنيف QS World University Rankings في نسخته العامة لعام 2027 عن إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ مصرية ضمن التصنيف العالمي، في مؤشر يعكس استمرار تطور منظومة التعليم العالي في مصر وتعزيز حضورها داخل مؤشرات التقييم الدولية.
ويأتي هذا التقدم في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من أجل رفع كفاءة الجامعات المصرية، ودعم قدرتها التنافسية، وتعزيز مكانتها عالميًا، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة لتطوير التعليم والبحث العلمي.
6 جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة عالميًا
وكشفت نتائج التصنيف عن وجود 6 جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت جامعة القاهرة في صدارة الجامعات المصرية محققة المركز 363 عالميًا، تلتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المركز 390 عالميًا، ثم جامعة عين شمس في المركز 551 عالميًا، لتؤكد هذه الجامعات الثلاث وجودها القوي ضمن أفضل 600 جامعة على مستوى العالم.
كما جاءت جامعة الإسكندرية والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ضمن الفئة 801–850 عالميًا، في ظهور يُعد مميزًا للجامعة المصرية اليابانية التي سجلت حضورها في التصنيف الدولي لأول مرة، مدعومة بأداء بحثي قوي، خاصة في مؤشر الاستشهادات العلمية لكل عضو هيئة تدريس، ما يعكس تطورًا في جودة الإنتاج العلمي.
وجاءت جامعة المستقبل في مصر ضمن الفئة 951–1000 عالميًا، ليكتمل بذلك عدد الجامعات المصرية داخل أفضل 1000 جامعة عالميًا إلى 6 جامعات، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار تحسين الترتيب الدولي للمؤسسات التعليمية المصرية.
حضور واسع للجامعات المصرية في التصنيفات الدولية
وامتد الحضور المصري ليشمل عددًا أكبر من الجامعات داخل الفئات المختلفة للتصنيف، حيث تم إدراج جامعة الأزهر، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة ضمن الفئة 1001–1200 عالميًا، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الجامعات المصرية المشاركة في التصنيفات العالمية.
وفي الفئة 1201–1400 عالميًا، جاء كل من جامعة بني سويف، والجامعة البريطانية في مصر، وجامعة العاصمة، وجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الزقازيق، فيما تواجدت جامعات بنها، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة طنطا ضمن الفئة 1401+ عالميًا، لتؤكد جميعها استمرار الحضور المصري على خريطة التعليم العالي الدولية رغم شدة المنافسة.
إشادة رسمية بجهود الجامعات المصرية
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالنتائج التي حققتها الجامعات المصرية في تصنيف QS العالمي، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس نجاح السياسات التعليمية في دعم البحث العلمي وزيادة جودة النشر الدولي، وتحسين السمعة الأكاديمية للجامعات المصرية على المستوى العالمي.
وأشار الوزير إلى أهمية استمرار العمل المؤسسي المنظم داخل الجامعات المصرية، مع التركيز على رفع جودة الأبحاث العلمية، وزيادة معدلات الاستشهادات، وتعزيز التعاون الدولي مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، إلى جانب تطوير مؤشرات التوظيف وربط التعليم بسوق العمل، ودعم جهود الاستدامة والمسؤولية المجتمعية وفق المعايير الدولية.
كما هنأ الوزير جميع الجامعات المصرية المدرجة في التصنيف، مشيدًا بالجهود المبذولة من إداراتها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعليم العالي، وتسعى إلى تعزيز مكانة الجامعات المصرية كمراكز إقليمية للمعرفة والابتكار والبحث العلمي.
استمرار الدعم الفني وتحسين التصنيف العالمي
ومن جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي، أن استمرار ظهور الجامعات المصرية في تصنيف QS العالمي يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العالي، والتي تستهدف رفع كفاءة الأداء الأكاديمي والبحثي داخل الجامعات.
وأوضح أن الوزارة تواصل تقديم الدعم الفني والإداري للجامعات المصرية في ملف التصنيفات الدولية، بما يساهم في تحسين ترتيبها العالمي، وتعزيز قدرتها على المنافسة، وزيادة اندماجها في شبكات البحث العلمي الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطوير في هذا الاتجاه.
مصر تعزز مكانتها الأكاديمية عالميًا
ويعكس هذا التقدم في تصنيف QS العالمي 2027 استمرار مسار التطوير الذي تشهده منظومة التعليم العالي في مصر، حيث باتت الجامعات المصرية تحقق حضورًا متزايدًا في التصنيفات الدولية عامًا بعد عام، ما يعزز من مكانة مصر كأحد المراكز الإقليمية الصاعدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ومع هذا الإنجاز الجديد، تتواصل الجهود نحو تعزيز التنافسية العالمية للجامعات المصرية، ورفع قدرتها على استقطاب الطلاب الدوليين، وزيادة الشراكات البحثية مع المؤسسات التعليمية الكبرى حول العالم، بما يدعم رؤية الدولة في بناء اقتصاد معرفي قائم على العلم والابتكار.