ads
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يفقد 25 جنيهًا وسط تقلبات عالمية وضغوط اقتصادية

خلف الحدث

 

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، حيث انخفض المعدل العام للأسعار بنحو 25 جنيهًا في مختلف الأعيرة، وسط حالة من التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية والمحلية في آن واحد.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية – نحو 6125 جنيهًا، في انخفاض يعكس التحركات الأخيرة في البورصة العالمية للذهب وتغيرات أسعار الدولار وسياسات الفائدة الدولية.

أسعار الذهب في مصر اليوم

وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية حتى لحظة إعداد التقرير على النحو التالي:

  • سعر الذهب عيار 24: 7000 جنيه للجرام
  • سعر الذهب عيار 21: 6125 جنيهًا للجرام
  • سعر الذهب عيار 18: 5250 جنيهًا للجرام
  • سعر الجنيه الذهب: 49000 جنيه

ويعكس هذا التراجع الأخير حالة من عدم الاستقرار النسبي في حركة الأسعار، في ظل ارتباط السوق المحلي بشكل مباشر بالتغيرات العالمية في سعر الأوقية وسعر الدولار أمام الجنيه.

تحركات عالمية وراء التذبذب

وكانت أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات أمس الخميس، مدعومة بتعافي أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، حيث استعادت الأوقية مستوى 4300 دولار، قبل أن تعاود التذبذب مع بداية تعاملات اليوم.

ويرى محللون أن تحركات الذهب عالميًا ما زالت مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها قرارات السياسة النقدية الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق حول العالم، إلى جانب توقعات التضخم وأسعار الطاقة.

الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على الأسواق

وفي سياق متصل، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لتظل عند مستوى 3.5%، وذلك في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، في خطوة تعكس استمرار النهج الحذر تجاه معدلات التضخم.

ويأتي قرار الفيدرالي في ظل مساعٍ للسيطرة على معدلات التضخم العالمية، التي ما تزال تمثل تحديًا كبيرًا للاقتصادات الكبرى، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الذهب

وتبقى التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من أبرز العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية، حيث انعكست تلك التطورات على أسعار النفط التي شهدت توقعات بارتفاعها إلى مستويات قد تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم عالميًا.

ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض معدل التضخم إلى حدود 2%، وهو المستوى الذي يعتبره البنك هدفًا استقراريا طويل الأمد، إلا أن استمرار الأزمات العالمية قد يعقد هذا المسار خلال الفترة المقبلة.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تشير تقديرات اقتصادية إلى إمكانية تسجيل الذهب ارتفاعات جديدة خلال عام 2026، مع احتمالية وصول سعر الأوقية إلى مستويات قد تقترب من 6000 دولار، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار السياسات النقدية المتشددة أو المتقلبة في بعض الاقتصادات الكبرى.

كما يرى خبراء أن استمرار خفض أسعار الفائدة عالميًا في بعض الفترات قد يدعم ارتفاع الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين، خاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

قراءة في المشهد العام

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن سوق الذهب في مصر سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات العالمية، سواء على مستوى قرارات البنوك المركزية أو تحركات الدولار أو الأزمات الجيوسياسية، ما يجعل الفترة المقبلة مرشحة لمزيد من التذبذب في الأسعار بين الصعود والهبوط.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط في السوق المحلية والعالمية، بينما يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من الفيدرالي الأمريكي أو الأسواق العالمية قد تعيد رسم خريطة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط