ads
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان مواقع جديدة لمشروعات الرياح

خلف الحدث

في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارة ميدانية إلى منطقتي جبل سحابة بوسط سيناء وجبل عتاقة بمحافظة السويس، لبحث إمكانية إقامة مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، ضمن خطة الدولة للتحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتأتي هذه الجولة في سياق الجهود الحكومية المستمرة لدراسة واستغلال المواقع ذات الإمكانات الطبيعية الواعدة، بما يسهم في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تسعى إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة.

وشارك في الزيارة المهندس إيهاب إسماعيل رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، والمهندس سامي أبو وردة رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء، حيث شملت الجولة تفقد عدد من المواقع المرشحة لإقامة مشروعات الرياح، والوقوف ميدانيًا على طبيعة التضاريس والخصائص الجغرافية والفنية التي تؤهل هذه المناطق لاستضافة مشروعات كبرى في مجال الطاقة المتجددة.

وتفقد الوزيران مواقع مرتفعة داخل منطقة جبل سحابة يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 640 مترًا فوق سطح البحر، بالإضافة إلى مواقع أخرى في منطقة جبل عتاقة بلغت ارتفاعاتها نحو 870 مترًا، وهي من المناطق التي تتميز بظروف طبيعية مناسبة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، نظرًا لما تشهده من سرعات رياح مرتفعة واستقرار نسبي في الظروف المناخية على مدار العام.

وخلال الجولة، تمت مراجعة سرعات الرياح اللحظية في عدد من المواقع، ودراسة مدى ملاءمتها لإقامة التوربينات ومحطات التوليد، كما تم تقييم طبيعة المساحات المتاحة ونسب الانحدار والارتفاعات المختلفة، إلى جانب مراجعة مسارات شبكة نقل الكهرباء الحالية والمستقبلية، بما يضمن سهولة ربط المشروعات الجديدة بالشبكة القومية للكهرباء فور تنفيذها.

وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هذه الزيارة تأتي ضمن خطة متكاملة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، واستمرارًا للجولات الميدانية التي تستهدف تحديد أفضل المواقع القادرة على استيعاب استثمارات جديدة في قطاع طاقة الرياح، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها مصر.

وتستهدف الدولة الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وذلك من خلال إضافة قدرات توليدية جديدة تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.

كما تعكس هذه التحركات الحكومية حرص الدولة على تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية المتاحة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، خاصة في ظل ما تمتلكه من مقومات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، الأمر الذي يفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي.

وتؤكد وزارة الكهرباء أن مشروعات الطاقة المتجددة أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية الوطنية، ليس فقط لتوفير احتياجات الدولة من الكهرباء، ولكن أيضًا لدعم خطط التصدير، وتحقيق الأمن الطاقي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري في ظل التوجهات العالمية المتزايدة نحو الاقتصاد الأخضر ومصادر الطاقة المستدامة.

تم نسخ الرابط