ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الزراعة في عهد الرئيس السيسي.. 12 عامًا من الإنجازات الكبرى

خلف الحدث

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن القطاع الزراعي المصري شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي واهتمام الدولة بملف الأمن الغذائي والتنمية الريفية، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من المشروعات القومية الكبرى والتنمية الشاملة في مختلف القطاعات.

وقال السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الماضية رؤية متكاملة لتطوير القطاع الزراعي، تقوم على التوسع الأفقي من خلال استصلاح ملايين الأفدنة الجديدة، إلى جانب التوسع الرأسي المعتمد على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح الوزير أن الدولة نفذت أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخها الحديث، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان، ومشروعات تنمية شمال ووسط سيناء، إضافة إلى مشروع تنمية الريف المصري الجديد ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد، الأمر الذي أسهم في توسيع الرقعة الزراعية وخلق مجتمعات عمرانية وزراعية متكاملة.

وأشار إلى أن هذه المشروعات العملاقة ارتبطت بتنفيذ عدد من أكبر محطات معالجة المياه في العالم، ومنها محطة الحمام ومحطة بحر البقر ومحطة المحسمة، بهدف توفير الموارد المائية اللازمة للتوسع الزراعي وتحقيق الاستدامة في إدارة المياه، بالتوازي مع التوسع في نظم الري الحديث وترشيد استهلاك المياه.

وأكد فاروق أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بتنمية سيناء والمناطق الحدودية من خلال إنشاء التجمعات الزراعية المتكاملة وحفر الآبار وتوفير الطاقة الشمسية وتوزيع الشتلات والتقاوي المدعمة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان ويدعم جهود التنمية الشاملة.

وفي إطار مبادرة "حياة كريمة"، أوضح الوزير أن وزارة الزراعة شاركت في إنشاء 332 مركز خدمات زراعية مجمعة داخل القرى المستهدفة، تضم وحدات بيطرية ومراكز إرشادية وجمعيات زراعية ومراكز لتجميع الألبان، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للفلاحين وتطوير البنية التحتية الزراعية.

وعلى مستوى الإنتاج الزراعي، شهدت مصر طفرة كبيرة في المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، حيث تجاوز الإنتاج المحلي خلال الموسم الحالي 10 ملايين طن، مع زيادة المساحات المنزرعة وتحقيق معدلات إنتاجية مرتفعة بفضل استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة.

وأشار الوزير إلى نجاح برامج البحث العلمي في استنباط عشرات الأصناف والهجن الجديدة من القمح والذرة والأرز والمحاصيل الزيتية والأعلاف، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الغذائية، فضلاً عن التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي رفعت إنتاجية الفدان وخفضت استهلاك المياه.

وفي مجال التحول الرقمي، أوضح فاروق أن الوزارة نجحت في تطبيق منظومة "كارت الفلاح الذكي" التي غطت أكثر من 5.2 مليون حيازة زراعية، ما أسهم في إحكام الرقابة على توزيع مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة المدعمة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

كما أطلقت الوزارة العديد من المبادرات الرقمية ومنصات الذكاء الاصطناعي لدعم المزارعين وتقديم الإرشادات الفنية، إضافة إلى تنفيذ منظومة الرقم القومي للأرض الزراعية التي تتيح حصر الأراضي الزراعية بدقة ورصد التعديات بشكل فوري.

وفي قطاع الثروة الحيوانية، أكد الوزير أن المشروع القومي لإحياء البتلو أسهم في زيادة إنتاج اللحوم الحمراء وتحسين كفاءة التربية، حيث تجاوز حجم التمويلات المقدمة للمشروع 10.6 مليار جنيه، استفاد منها عشرات الآلاف من المربين، الأمر الذي ساهم في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم إلى أكثر من 60%.

كما شهد قطاع الدواجن نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الاستثمارات إلى نحو 200 مليار جنيه، وتضاعف الإنتاج ليصل إلى 2.6 مليون طن سنويًا، محققًا معدلات غير مسبوقة من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب زيادة إنتاج بيض المائدة وتحقيق فائض يسمح بالتصدير.

وأشار فاروق إلى أن الدولة دعمت صناعة الدواجن من خلال تخصيص آلاف الأفدنة لإقامة مشروعات متكاملة وتوفير الأعلاف والطاقة وتطبيق معايير الأمان الحيوي، فضلاً عن اعتماد عشرات المنشآت الداجنة الخالية من الأمراض بما يفتح آفاقًا جديدة للتصدير.

وعلى صعيد الصادرات الزراعية، أكد وزير الزراعة أن مصر حققت قفزة تاريخية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع حجم الصادرات من نحو 2.7 مليون طن عام 2014 إلى أكثر من 9.5 مليون طن خلال عام 2025، بنسبة نمو تجاوزت 300%، مع وصول المنتجات الزراعية المصرية إلى نحو 170 سوقًا حول العالم.

وأوضح أن هذه الطفرة جاءت نتيجة تطوير منظومة الحجر الزراعي وتطبيق نظم التكويد والتتبع الرقمي للمزارع والمحاصيل، إلى جانب تعزيز الرقابة على متبقيات المبيدات ورفع كفاءة المعامل المعتمدة دوليًا، ما عزز ثقة الأسواق العالمية في جودة المنتجات المصرية.

واختتم وزير الزراعة تصريحاته بتوجيه التحية للفلاحين والمزارعين والمربين المصريين، مؤكدًا أنهم شركاء النجاح الحقيقيون في هذه الإنجازات، وأن الدولة ستواصل تنفيذ خططها الطموحة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية الجمهورية الجديدة وأهداف التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط