أسعار البترول إلى 100 دولار للبرميل.. تصريحات مثيرة من لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ
توقّع المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن تشهد أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال الفترة المقبلة، قد يصل إلى مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل التطورات الجيوسياسية والتحركات الاقتصادية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات أسامة كمال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، حيث تناول خلالها آخر مستجدات سوق النفط وتأثير الاتفاقات الدولية على حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة أن التراجع الأخير في أسعار النفط جاء نتيجة عدد من العوامل، من بينها الاتفاق الأمريكي الإيراني، إلى جانب استخدام بعض الدول للاحتياطي الاستراتيجي من النفط، وهو ما ساهم في زيادة المعروض في الأسواق وبالتالي الضغط على الأسعار بالهبوط مؤقتًا.
وأشار إلى أن أسعار النفط العالمية تدور حاليًا في مستويات أقل من 80 دولارًا للبرميل، إلا أن هذا الانخفاض قد لا يستمر طويلًا، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تحيط بالأسواق العالمية للطاقة، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق الحيوية لإنتاج وتصدير النفط.
وأضاف أسامة كمال أن الولايات المتحدة وروسيا من بين الدول التي استفادت من موجات ارتفاع أسعار النفط خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أن أسواق الطاقة لا تزال تتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية والاتفاقات الدولية، ما يجعلها شديدة التقلب.
وأكد أن الرؤية المستقبلية لأسعار النفط لا تزال غير مستقرة بشكل كامل، موضحًا أن أي تغيّر في الملفات الساخنة، سواء في الشرق الأوسط أو بين القوى الكبرى، يمكن أن ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية صعودًا أو هبوطًا.
ولفت إلى أن هناك توقعات بعودة أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، لتتراوح ما بين 90 إلى 100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا المستوى السعري قد يستمر لمدة قد تصل إلى عام كامل، في حال استمرار نفس الظروف الحالية دون تغييرات جوهرية.
وشدد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على أن أسواق الطاقة لم تعد تعتمد فقط على عوامل العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالتطورات السياسية والقرارات الاقتصادية الكبرى، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في التوقعات المستقبلية.
كما أشار إلى أن التفاهمات الجارية بين بعض القوى الكبرى، خاصة ما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال في إطار “شبه اتفاق” وليست اتفاقات نهائية موقعة، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة في سوق الطاقة العالمية.
وأوضح أن أي تقدم أو تعثر في هذه الملفات قد يؤدي إلى تغيرات سريعة في أسعار النفط، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، نظرًا لحساسية السوق تجاه أي تطورات سياسية مفاجئة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة لحركة أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالاقتصاد العالمي وأسعار السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تحمل مفاجآت في مسار أسعار النفط العالمية.