أحمد موسى يطالب بمحاكمة عاجلة في قضية مستشفى الشاطبي
شهدت الساحة الإعلامية جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، بعد تعليقات الإعلامي أحمد موسى على بيان النيابة العامة بشأن واقعة نشر منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بأحد المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية، وهي القضية التي أثارت تفاعلًا كبيرًا بين الرأي العام خلال الأيام الماضية.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، علّق أحمد موسى على ما ورد في بيان النيابة العامة، مؤكدًا أن ما جاء فيه يمثل خطوة مهمة في إطار مواجهة الشائعات والأخبار غير الدقيقة التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن الدولة حريصة على تطبيق القانون وعدم السماح بأي تجاوزات تمس مؤسساتها أو تؤثر على ثقة المواطنين في القطاع الطبي.
وأوضح موسى أن بيان النيابة العامة تضمن نتائج التحقيقات الأولية بشأن ما تم تداوله، والتي انتهت إلى إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية نشر أخبار اعتُبرت كاذبة حول مستشفيات جامعة الإسكندرية، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا في مسار القضية.
وأشار الإعلامي إلى أن الدولة لا تتهاون مع أي محاولات لبث الفوضى أو إثارة البلبلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء، وأن حرية التعبير لا تعني نشر معلومات غير دقيقة أو الإساءة للمؤسسات العامة.
وأضاف أحمد موسى أن ما وصفه بـ"الأخبار المغلوطة" التي يتم تداولها عبر بعض الحسابات الإلكترونية يسبب حالة من الجدل غير المبرر بين المواطنين، ويؤثر على صورة مؤسسات الدولة، خاصة المؤسسات الصحية التي تقدم خدماتها لملايين المواطنين يوميًا.
واستعرض موسى خلال الحلقة تفاصيل ما ورد في بيان النيابة العامة، مؤكدًا أن البيان جاء واضحًا وحاسمًا في توصيف الواقعة، حيث أشار إلى أن ما تم نشره لا يستند إلى معلومات موثقة، وأنه يمثل نشرًا لمعلومات غير صحيحة أدت إلى إثارة البلبلة.
كما شدد على ضرورة التعامل بحذر مع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن نقل المعلومات دون تحقق قد يضع صاحبه تحت طائلة القانون، وهو ما أكدت عليه النيابة العامة في بيانها الأخير، الذي دعا إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات.
وأضاف الإعلامي أن هذه الواقعة يجب أن تكون رسالة واضحة لكل من يستخدم المنصات الرقمية في نشر الأخبار، بضرورة الالتزام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، خاصة في القضايا المتعلقة بالصحة والخدمات العامة، لما لها من تأثير مباشر على المواطنين.
وأكد موسى أن ما ورد في بيان النيابة العامة يعكس نهجًا صارمًا في التعامل مع قضايا نشر الأخبار الكاذبة، مشيرًا إلى أن إحالة المتهمة إلى المحاكمة تمثل خطوة مهمة نحو ردع أي محاولات مشابهة مستقبلًا.
وأشار إلى أن القضية لا تتعلق بشخص بعينه بقدر ما تتعلق بمبدأ عام، وهو حماية المجتمع من المعلومات المضللة التي قد تؤدي إلى إثارة القلق والارتباك بين المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية مثل القطاع الصحي.
كما دعا إلى ضرورة تحرك النقابات المهنية والجهات المعنية بشكل سريع في مثل هذه القضايا، لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، مؤكدًا أن الصمت في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وانتشار المعلومات المغلوطة بشكل أكبر.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن الثقة في المنظومة الطبية المصرية قائمة وقوية، مشيرًا إلى أن الأطباء المصريين يحظون بسمعة طيبة داخل وخارج البلاد، وأن هناك جهودًا كبيرة تُبذل يوميًا لتقديم أفضل مستوى من الخدمة الطبية للمواطنين.
وفي سياق متصل، شدد على أن حرية التعبير يجب أن تكون مرتبطة بالمسؤولية والدقة، وأن أي تجاوز في هذا الإطار يضع صاحبه أمام المساءلة القانونية، وفقًا لما تنص عليه القوانين المنظمة لجرائم النشر وتداول المعلومات.
وبذلك، تتواصل تداعيات القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ترقب لنتائج المحاكمة والإجراءات القانونية التي ستتخذ خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه عام نحو ضبط المحتوى الرقمي ومواجهة الشائعات بشكل أكثر حسمًا.