ads
عاجل
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدكتور عمرو السمدوني: تنظيم دخول الشركات للسوق اللوجستي ضرورة لضبط جودة الخدمة

 الدكتور عمرو السمدوني
الدكتور عمرو السمدوني

في إطار التحرك نحو تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، تستعد شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية للقاهرة لرفع مذكرة استراتيجية هامة إلى أيمن العشري، رئيس الغرفة، تتضمن رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تهدف إلى تنظيم القطاع ورفع كفاءة العمليات التشغيلية لمواكبة أحدث المستجدات العالمية.

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير الشُّعبة، أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للضرورات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب هيكلة واضحة للقطاع اللوجستي، وضمان قدرته على خدمة حركة التجارة الخارجية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية وتقليل الأعباء عن كاهل المصدرين.

تنظيم السوق اللوجستي: اشتراطات مهنية لضمان الجودة

تضع المذكرة المقترحة على رأس أولوياتها وضع ضوابط حازمة لدخول الشركات إلى سوق النقل الدولي واللوجستيات، حيث تهدف الشعبة إلى مخاطبة الجهات المعنية لفرض اشتراطات مهنية صارمة على الشركات الراغبة في ممارسة هذا النشاط، أسوةً بما يتم تطبيقه في سجل المصدرين والمستوردين لضمان الاحترافية.

تشمل هذه الاشتراطات حصول العاملين في القطاع على دورات تدريبية متخصصة وموافقات من جهات رقابية معينة، وهو ما يضمن حماية كفاءة الخدمة المقدمة للعملاء، وتجنب العشوائية التي قد تؤثر سلباً على سمعة قطاع اللوجستيات المصري وعلى معايير الشحن الدولي والمحلي.

التمييز المهني بين أنماط الشحن: ضبط المعايير التشغيلية

تتضمن المذكرة توضيحاً دقيقاً للمفاهيم التشغيلية داخل القطاع، حيث تسعى الشعبة إلى الفصل المهني بين خدمات نقل الركاب والنشاط اللوجستي التجاري، بالإضافة إلى حسم الخلط الشائع بين خدمات البريد السريع التي تقتصر على الطرود والمستندات، وبين نشاط الشحن التجاري الدولي الذي يتطلب منظومات تسجيل مسبق متطورة.

تؤكد الشعبة أن القانون حدد بوضوح أطر عمل كل قطاع على حدة، وأن الالتزام بهذه الأطر يعد صمام أمان لاستقرار السوق وحماية معايير العمل فيه، وهو ما يساهم في النهاية في دعم المنظومة الاقتصادية والمجتمعية التي تعتمد بشكل كبير على دقة وتوقيت عمليات الشحن التجاري المتكامل.

الاستثمار في الكوادر البشرية وتوطين الخبرات الدولية

تركز رؤية التطوير المستقبلية التي تتبناها شعبة النقل الدولي على محور أساسي وهو الاستثمار في العنصر البشري، من خلال وضع اشتراطات تطويرية تؤكد على التخصص الدقيق، إلى جانب سعي الشعبة لاستقطاب هيئات ومنظمات عالمية لنقل الخبرات والتقنيات الدولية في قطاع اللوجستيات إلى الكوادر المصرية.

إن تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات المطلوبة للتعامل مع آليات الشحن الحديثة يعد ركيزة أساسية لضمان استدامة التطور، حيث تهدف الشعبة إلى خلق جيل من المتخصصين القادرين على إدارة العمليات اللوجستية بكفاءة عالية، مما يرفع من جودة الأداء التشغيلي في كبرى الشركات العاملة في مصر.

البنية التحتية: قاطرة تقليل تكاليف التصدير وزيادة التنافسية

أشاد السمدوني بالطفرة النوعية التي شهدتها البنية التحتية في مصر بفضل توجيهات وزارة النقل، خاصة فيما يتعلق بإنشاء الموانئ الجافة والبحرية، وتوسيع شبكات الطرق المتطورة، والاعتماد على القطار السريع، مؤكداً أن قطاع اللوجستيات يمثل عصب الاقتصاد القوي الذي لا غنى عنه في الوقت الراهن.

تشير التقديرات إلى أن رفع كفاءة المنظومة اللوجستية يسهم بفاعلية في خفض التكلفة التصديرية بنسب تتراوح بين 8% و20%، مما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية كبرى في الأسواق العالمية، ويقلل من نسب الفاقد من البضائع، ويساعد في تطبيق نظام الشحن الشامل الذي يوفر الوقت والجهد على المصدر والمستورد.

تعتبر الشعبة أن التحول الرقمي يمثل نقلة نوعية في إدارة قطاع النقل الدولي واللوجستيات، حيث يتم التركيز حالياً على تعميم الرقمنة، والتتبع الرقمي الفوري للشحنات، واستخدام تقنيات إدارة المخازن الذكية، لتقليل نسب الخطأ البشري إلى أدنى مستوياتها، وضمان تحقيق أكبر استفادة للمتعاملين مع هذا القطاع.

تم نسخ الرابط