استعدادات مكثفة وحسابات خاصة.. منتخب مصر يضع اللمسات الأخيرة قبل مواجهة نيوزيلندا في كأس العالم 2026
مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، تتزايد حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري، في ظل أهمية اللقاء الذي يمثل محطة مفصلية في مشوار الفراعنة نحو التأهل إلى دور الـ32 من البطولة العالمية.
ويدخل المنتخب المصري المباراة بطموحات كبيرة بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام منتخب بلجيكا في الجولة الافتتاحية، حيث نجح في فرض شخصيته خلال فترات طويلة من اللقاء وخرج بنتيجة التعادل التي أبقت حظوظه قائمة بقوة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للدور التالي.
وفي هذا السياق، كشف الناقد الرياضي نصر أبو المجد عن كواليس استعدادات المنتخب الوطني للمواجهة المقبلة أمام نيوزيلندا، مؤكدًا أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يتعامل مع المباراة باعتبارها مواجهة مختلفة تمامًا عن لقاء بلجيكا، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية.
وأوضح أبو المجد، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الضغوط التي كانت تقع على المنتخب المصري قبل مواجهة بلجيكا تحولت الآن إلى حافز إضافي بعد المستوى المميز الذي ظهر به اللاعبون، مشيرًا إلى أن الجماهير أصبحت تنتظر تحقيق الانتصار الأول للفراعنة في النسخة الحالية من كأس العالم.
وأكد أن منتخب نيوزيلندا لا يمكن اعتباره منافسًا سهلًا كما يعتقد البعض، موضحًا أن الفريق يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الاحترافية في عدد من الدوريات الأوروبية، خاصة في إنجلترا وإسكتلندا والدنمارك، فضلًا عن امتلاكه عناصر تتميز بالقوة البدنية والالتزام التكتيكي.
وأشار إلى أن الجهاز الفني للمنتخب المصري يدرك جيدًا طبيعة المنافس، ويعمل منذ نهاية مباراة بلجيكا على دراسة نقاط القوة والضعف داخل صفوف المنتخب النيوزيلندي، من أجل الوصول إلى أفضل خطة ممكنة تضمن تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.
وأضاف أن منتخب مصر يمتلك العديد من الأوراق الهجومية القادرة على صناعة الفارق في المباراة، في مقدمتها قائد المنتخب محمد صلاح، الذي يظل أحد أبرز نجوم البطولة وأحد أهم مفاتيح اللعب لدى الجهاز الفني.
كما يملك المنتخب الوطني عناصر هجومية أخرى تتمتع بالسرعة والمهارة، مثل عمر مرموش الذي يقدم مستويات مميزة خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى محمود حسن تريزيجيه الذي يمتلك خبرات كبيرة في المباريات الدولية، وهيثم حسن الذي ظهر بصورة جيدة خلال الفترة الماضية وأصبح من الخيارات المهمة في حسابات الجهاز الفني.
وأوضح أبو المجد أن السرعة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب المصري قد تمثل أحد أهم الأسلحة خلال المباراة، خاصة في ظل وجود بعض الثغرات الدفاعية التي ظهرت على المنتخب النيوزيلندي في مباريات سابقة، سواء على مستوى التحولات الدفاعية أو التعامل مع الكرات السريعة خلف خطوط الدفاع.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يدرس بعناية التشكيل الأنسب لخوض اللقاء، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي، خاصة أن المباراة تتطلب حذرًا كبيرًا وعدم الاندفاع بشكل مبالغ فيه خلال الدقائق الأولى.
وأضاف أن حسام حسن يفضل تقسيم المباراة إلى مراحل مختلفة، بحيث يتم فرض السيطرة تدريجيًا مع محاولة تسجيل هدف مبكر يمنح اللاعبين مزيدًا من الثقة ويضع المنافس تحت ضغط نفسي وفني كبير.
وأكد أن وجود عناصر تمتلك خبرات دولية كبيرة داخل المنتخب المصري يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في إدارة اللقاء، خاصة أن العديد من اللاعبين سبق لهم خوض مباريات قوية على المستويات القارية والدولية.
وعن التشكيل المتوقع للمنتخب الوطني، أوضح أبو المجد أن المؤشرات الأولية ترجح استمرار محمد الشناوي في حراسة المرمى، مع الاعتماد على الرباعي الدفاعي الذي ظهر بصورة جيدة في المباراة الماضية، بينما تبدو المنافسة قوية في الخط الأمامي بين أكثر من لاعب لحجز مكان في التشكيل الأساسي.
وأشار إلى أن محمود حسن تريزيجيه وهيثم حسن من أبرز الأسماء المرشحة للظهور منذ البداية، نظرًا لما يملكانه من قدرات هجومية وتحركات مؤثرة يمكن أن تساعد المنتخب في اختراق الدفاع النيوزيلندي.
كما لفت إلى أن الجهاز الفني يضع عدة سيناريوهات للمباراة وفقًا لمجرياتها، سواء في حالة التقدم المبكر أو استمرار التعادل لفترات طويلة، وهو ما يعكس حجم التحضير والتركيز داخل معسكر المنتخب.
وتحظى المباراة بأهمية استثنائية بالنسبة للفراعنة، إذ إن تحقيق الفوز سيمنح المنتخب دفعة قوية قبل المواجهة الأخيرة في دور المجموعات، كما سيقربه بشكل كبير من بلوغ الدور التالي، سواء عبر التأهل المباشر أو ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث وفق النظام الجديد للبطولة.
وتعيش الجماهير المصرية حالة من التفاؤل قبل المواجهة المرتقبة، خاصة بعد الأداء القوي الذي ظهر به المنتخب أمام بلجيكا، حيث يرى الكثيرون أن الفريق يمتلك القدرة على تحقيق نتيجة إيجابية ومواصلة المشوار في البطولة.
وفي المقابل، يدرك المنتخب النيوزيلندي أن مواجهة مصر تمثل فرصة مهمة للحفاظ على آماله في المنافسة، وهو ما يجعل المباراة مرشحة لأن تشهد صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المنتخبين.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار نحو ملعب المباراة لمعرفة ما إذا كان المنتخب المصري سينجح في استثمار عناصره الهجومية وخبراته الدولية من أجل تحقيق انتصار ثمين، أم أن المنتخب النيوزيلندي سيتمكن من فرض مفاجأة جديدة في واحدة من أهم مواجهات الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026.