السفير علاء يوسف: الدبلوماسية والإعلام جناحا الدولة في معركة الوعي
أكد السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، أن الدبلوماسية والإعلام لم يعودا مجرد أدوات تقليدية، بل أصبحا يمثلان جناحين استراتيجيين يساهمان في بناء مكانة الدولة المصرية وصون مصالحها العليا على الصعيد الدولي، مشدداً على أن الحروب المعاصرة تجاوزت النطاق العسكري لتصبح حروباً تستهدف وعي الشعوب، مما يفرض ضرورة وجود إعلام يقظ ورصين قادر على تقديم الحقائق في توقيتها الصحيح.

جاءت تصريحات رئيس الهيئة خلال مشاركته في الندوة التي نظمتها أندية "الليونز" بالمنطقة 352 تحت عنوان "الإعلام والدبلوماسية.. أدوات بناء الوعي وصناعة التأثير"، حيث أوضح أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي ترتكز على بناء وعي وطني مستنير يسير جنباً إلى جنب مع التنمية الشاملة، مما يعزز من قدرة الدولة على حماية مكتسباتها وتفنيد أي محاولات للنيل من استقرارها.
تحول استراتيجي: من الدفاع التقليدي إلى المبادرة والاستباق
أشار السفير علاء يوسف إلى أن مفهوم "الدبلوماسية الإعلامية" قد تغير جذرياً ليصبح القناة الأسرع والأكثر تأثيراً في مخاطبة وجدان الشعوب وتشكيل قناعاتها، موضحاً أن أي نهضة اقتصادية أو استقرار سياسي لن يكتب له الاستمرار دون ظهير شعبي واعٍ، مما يتطلب انتقال الإعلام الدبلوماسي من مربع الدفاع والرد على الشائعات إلى استراتيجية المبادرة والاستباق.

تعتمد هذه الاستراتيجية على الرصد المبكر لحملات التضليل الممنهجة، والعمل على تفنيدها فوراً بالوثائق الدامغة والحقائق المجردة، وهو ما يضمن تحصين الرأي العام ضد محاولات التشكيك الممنهجة، حيث تسعى الهيئة حالياً لترجمة هذه الرؤية عبر آليات عمل متطورة تواكب المتغيرات الرقمية السريعة في بيئة الإعلام العالمي.
الهيئة العامة للاستعلامات: تطوير شامل لمواكبة العصر الرقمي

استعرض رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المهام الموكلة للهيئة في تعزيز الوعي المجتمعي، مؤكداً أن المؤسسة تشهد عملية تطوير شاملة في أدواتها الإعلامية وبنيتها التحتية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي بتحديث مؤسسات الدولة لتعزيز قدرتها على التواصل الفعال مع الرأي العام، سواء في الداخل أو عبر الدوائر الاستراتيجية في الخارج.
تتضمن هذه العملية تحديث الآليات اللوجستية والمعلوماتية لتسهيل عمل المراسلين الأجانب ووكالات الأنباء الدولية، لتمكينهم من نقل صورة واقعية ومتكاملة عن الإنجازات المصرية، وهو ما يعكس نهج القوة الذكية الذي تتبناه مصر في مخاطبة الدوائر الأفريقية والدولية بلغاتهم الوطنية لضمان وصول الرسالة الإعلامية بأعلى درجات المصداقية والوضوح.
دور المجتمع المدني وأندية الليونز في مسيرة التنمية المستدامة
ثمن السفير علاء يوسف الدور الحيوي الذي تلعبه أندية "الليونز" في خدمة المجتمع المصري، معتبراً إياها نموذجاً رائداً للمسؤولية المجتمعية، وتجسيداً حقيقياً للدور التنموي الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني في مساندة خطط الدولة، خاصة في ظل سعي الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة القطاعات الخدمية والاجتماعية.

تعتبر هذه الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ركيزة أساسية في بناء الوعي التنموي، حيث تسهم هذه الجهود في تلاحم أطياف المجتمع حول أهداف وطنية كبرى، وهو ما يؤكد على عمق الرؤية التي تتبناها الهيئة في إشراك كافة فئات المجتمع في معركة الوعي والبناء من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

اختتم السفير علاء يوسف الندوة بالتأكيد على أن صناعة التأثير العابر للحدود تفرض على مصر الخروج من الأنماط التقليدية في العمل الإعلامي، مشيراً إلى أن الهيئة تضع في أولوياتها حالياً بناء جسور تواصل دائمة مع العالم تعتمد على الشفافية والموضوعية، بما يضمن تفوق الرواية المصرية في المحافل الدولية وبناء سمعة طيبة للدولة تعكس نهضتها الشاملة.