الضغط المبكر سلاح الفراعنة.. عماد غنيم يكشف ملامح خطة حسام حسن لإسقاط نيوزيلندا في كأس العالم
تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر الأول لكرة القدم بنظيره منتخب نيوزيلندا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة في مسيرة الفراعنة داخل البطولة، خاصة بعد التعادل الإيجابي في الجولة الافتتاحية أمام منتخب بلجيكا.
وفي هذا السياق، كشف المحلل الرياضي عماد غنيم عن مجموعة من الملامح الفنية التي يعتمد عليها الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة المدير الفني حسام حسن، مؤكدًا أن أسلوب الضغط الهجومي المبكر يمثل أحد أهم الأسلحة التي يعول عليها المنتخب الوطني في مواجهة نيوزيلندا، من أجل تحقيق الفوز وحصد أول ثلاث نقاط في مشوار المونديال.
الضغط المبكر مفتاح لعب الفراعنة
وأوضح عماد غنيم، خلال حديثه ببرنامج «أنا وهو وهي» عبر قناة صدى البلد، أن منتخب مصر في الفترة الأخيرة أصبح يعتمد بشكل واضح على أسلوب الضغط منذ الدقائق الأولى من المباريات، وهو ما ظهر في العديد من المواجهات السابقة التي خاضها الفريق تحت قيادة الجهاز الفني الحالي.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يمنح المنتخب أفضلية واضحة في بداية اللقاء، حيث يساعد على إرباك المنافس وفرض السيطرة على وسط الملعب مبكرًا، إلى جانب استغلال أي أخطاء دفاعية قد تحدث نتيجة الضغط العالي من المهاجمين ولاعبي الخط الأمامي.
وأضاف أن الإحصائيات الخاصة بالمنتخب الوطني تؤكد نجاح هذا النهج، حيث إن نسبة كبيرة من أهداف الفراعنة جاءت خلال أول 15 دقيقة من المباريات، وهو ما يعكس مدى الفاعلية الكبيرة للضغط المبكر في صناعة الفارق وتحقيق الأهداف.
أرقام إيجابية تحت قيادة حسام حسن
وتطرق المحلل الرياضي إلى أرقام المنتخب المصري منذ تولي حسام حسن القيادة الفنية، مشيرًا إلى أن الفراعنة سجلوا 46 هدفًا واستقبلوا 22 هدفًا خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس تطورًا هجوميًا واضحًا، إلى جانب بعض الملاحظات الدفاعية التي يسعى الجهاز الفني إلى معالجتها بشكل مستمر.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس وجود هوية واضحة للفريق، تعتمد على النزعة الهجومية والضغط المستمر على المنافس، لكنها في الوقت ذاته تحتاج إلى مزيد من الانضباط الدفاعي خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات.
الدقائق الأخيرة نقطة ضعف تحتاج للتركيز
وحذر عماد غنيم من تكرار بعض الأخطاء التي ظهرت في مباريات سابقة، موضحًا أن الدقائق الأخيرة من اللقاءات تمثل أكثر الفترات التي استقبل خلالها منتخب مصر أهدافًا، وهو ما يستدعي ضرورة التركيز الكامل حتى صافرة النهاية.
وشدد على أن العامل البدني والذهني سيكون له دور كبير في مواجهة نيوزيلندا، خاصة أن الفريق المنافس يتميز بالقوة البدنية واللعب المباشر، ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الدفاع المصري في اللحظات الحاسمة.
وأضاف أن الحفاظ على التركيز وعدم التراجع غير المبرر في الخطوط الخلفية سيكون أمرًا ضروريًا إذا أراد المنتخب المصري تحقيق نتيجة إيجابية تضمن له خطوة مهمة نحو التأهل.
الحذر من البطاقات والاحتكاكات
كما أشار المحلل الرياضي إلى أهمية تجنب الحصول على إنذارات غير ضرورية خلال المباراة، مؤكدًا أن بعض البطاقات الصفراء قد تؤثر بشكل مباشر على حسابات الجهاز الفني في المباريات المقبلة.
ولفت إلى ضرورة الحذر الشديد من جانب بعض اللاعبين، وعلى رأسهم أحمد فتوح ومروان عطية، خاصة في الالتحامات الدفاعية، موضحًا أن أي غياب محتمل في الأدوار القادمة قد يمثل أزمة فنية للفريق في ظل أهمية كل لاعب داخل التشكيل الأساسي.
ملامح التشكيل المتوقع للفراعنة
وفيما يتعلق بالجانب الفني، أوضح عماد غنيم أن حسام حسن قد يتجه إلى تثبيت التشكيل الذي خاض مواجهة بلجيكا في الجولة الأولى، مع بعض التعديلات البسيطة وفقًا لطبيعة المنافس.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يميل إلى الاعتماد على الثنائي مروان عطية ومهند لاشين في وسط الملعب، من أجل تأمين المنطقة الدفاعية ومنح التوازن بين الدفاع والهجوم، مع وجود إمام عاشور كحلقة وصل بين الوسط والهجوم.
أما في الخط الأمامي، فيتوقع أن يعتمد المنتخب المصري على الثلاثي الهجومي محمد صلاح وأحمد سيد زيزو وعمر مرموش، لما يمتلكونه من قدرات هجومية وسرعات عالية قادرة على اختراق دفاعات نيوزيلندا وخلق فرص تهديفية مستمرة.
مباراة مفصلية في مشوار الفراعنة
وتكتسب مواجهة نيوزيلندا أهمية خاصة لمنتخب مصر، كونها تمثل محطة حاسمة في مشوار الفريق داخل دور المجموعات، حيث يسعى الفراعنة لتحقيق الفوز الأول لهم في البطولة بعد التعادل في الجولة الافتتاحية أمام بلجيكا.
ويأمل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في استغلال الحالة المعنوية الجيدة للاعبين، إلى جانب الدعم الجماهيري الكبير، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تعزز فرص التأهل إلى الدور التالي من البطولة.
كما أن الفوز في هذه المباراة قد يمنح المنتخب المصري أفضلية كبيرة قبل خوض الجولة الأخيرة، ويضعه في موقف قوي داخل المجموعة، خاصة في ظل تقارب النقاط بين جميع المنتخبات.
ختام
وفي النهاية، تبقى مواجهة نيوزيلندا اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب المصري، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو الذهنية، حيث ينتظر الجمهور أداءً قويًا يعكس طموحات الفراعنة في المونديال، ويؤكد قدرتهم على المنافسة أمام منتخبات قوية في بطولة تُعد من أصعب النسخ في تاريخ كأس العالم.