دينا حسين تحذر من مخاطر الأخبار الكاذبة على السوشيال ميديا
حذرت المحامية دينا حسين من خطورة نشر الأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا السلوك قد يترتب عليه تبعات قانونية صارمة، خاصة في حال كان من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة أو التأثير سلبًا على الدولة ومؤسساتها أو إثارة حالة من البلبلة بين المواطنين.
وأكدت دينا حسين، خلال لقائها مع الإعلامي شريف نورالدين والإعلامية آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن تداول معلومات غير دقيقة أو غير موثوقة، مثل نشر شائعات حول أزمات اقتصادية أو ارتفاع أسعار السلع دون وجود مصدر رسمي أو دليل، قد يؤدي إلى نتائج سلبية لا تقتصر فقط على الرأي العام الداخلي، بل تمتد لتؤثر على صورة الدولة في الخارج.
وأوضحت أن انتشار الأخبار المضللة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي قد ينعكس على مواقف أو قرارات تتعلق بالدولة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، مشيرة إلى أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في سرعة انتشار المحتوى الرقمي وصعوبة السيطرة عليه بعد تداوله.
وشددت على أن المسؤولية القانونية لا تتوقف عند حدود نشر الخبر فقط، بل تشمل أيضًا إعادة النشر أو المشاركة أو حتى الترويج للمحتوى غير الصحيح، موضحة أن القانون يتعامل مع هذه الأفعال باعتبارها مساهمة في نشر محتوى قد يضر بالمجتمع.
وأضافت أن العقوبات القانونية المتعلقة بجرائم نشر الأخبار الكاذبة لا يمكن حصرها في شكل واحد أو تحديدها بمدة حبس ثابتة، لأن الحكم القضائي في مثل هذه القضايا يعتمد على طبيعة الواقعة نفسها، ومدى تأثيرها، والنتائج المترتبة عليها، بالإضافة إلى دور الشخص المتهم في نشر أو إنشاء أو إدارة الصفحات أو المنصات التي تم من خلالها تداول المحتوى.
وأشارت إلى أن إنشاء صفحة أو منصة إلكترونية بهدف نشر محتوى مخالف للقانون يختلف في التكييف القانوني عن مجرد إعادة النشر أو المشاركة، حيث تتدرج المسؤولية القانونية وفقًا لدرجة المشاركة في الفعل.
كما أكدت أن حتى المنشور الذي يتم حذفه بعد نشره لا يعفي صاحبه من المساءلة القانونية، موضحة أن الأثر القانوني للواقعة يظل قائمًا طالما تم توثيقها أو الإبلاغ عنها، وأن الجهات المختصة تستطيع تتبع المحتوى الرقمي حتى بعد حذفه من المنصات المختلفة.
واختتمت دينا حسين حديثها بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أي معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الرسمية فقط، تجنبًا للتعرض للمساءلة القانونية أو التسبب في أضرار للمجتمع أو الدولة.