عبد العاطي يبحث مع نظيره التونسي تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق العربي في القضايا الإقليمية
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً مع السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، وذلك على هامش أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية المستأنفة رقم 165، المنعقدة في العاصمة الأردنية عمان، حيث تناول اللقاء سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحرص المتبادل بين القاهرة وتونس على مواصلة تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون والتفاهم والدعم المتبادل في مختلف الملفات العربية والإقليمية.
وخلال المباحثات، أكد الوزير بدر عبد العاطي على خصوصية العلاقات المصرية التونسية، مشيرًا إلى أنها علاقات قائمة على روابط تاريخية وشعبية راسخة، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد تطورًا ملحوظًا في مسار التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأشاد وزير الخارجية بانعقاد الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة التي عُقدت في القاهرة خلال شهر سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أن ما أسفرت عنه من نتائج يعكس الإرادة السياسية المشتركة لدى البلدين في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، ودفع العلاقات إلى آفاق أوسع تشمل مختلف القطاعات الحيوية.
كما شدد الوزير على أهمية متابعة وتنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة، والبناء على ما تم التوصل إليه من اتفاقات وتفاهمات، بما يساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وتونس خلال المرحلة المقبلة، ويدعم مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية توسيع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مع التركيز على دعم التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصادان المصري والتونسي، ويعزز من فرص التكامل بينهما.
وأعرب الوزير بدر عبد العاطي عن تطلع مصر للمشاركة الفعالة في منتدى الاستثمار الذي تستضيفه تونس، مشيرًا إلى أهمية هذا المنتدى في فتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في مشروعات مشتركة تخدم مصالح الجانبين.
وعلى الصعيد الإقليمي، تناول اللقاء عددًا من القضايا والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا، باعتبارها من أبرز القضايا التي تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا وجهودًا مكثفة لدعم الاستقرار.
وفي هذا الإطار، أشاد وزير الخارجية المصري بمخرجات اجتماع وزراء خارجية آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، والذي استضافته القاهرة في 21 مايو الماضي، مؤكدًا أهمية استمرار انعقاد هذه الآلية بشكل دوري، باعتبارها إطارًا مهمًا لدعم وحدة الدولة الليبية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وتونس خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ويعزز من دورهما المشترك داخل الإطار العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.