ads
الثلاثاء 23 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة الأزهر تبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة ماليزية

خلف الحدث

في إطار جهود جامعة الأزهر لتعزيز حضورها الدولي وتوسيع شبكة شراكاتها العلمية مع المؤسسات الأكاديمية حول العالم، استقبل فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، الدكتور محمد آمي أزهار، رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا، والوفد المرافق له، لبحث سبل التعاون العلمي والأكاديمي المشترك بين الجامعتين في عدد من المجالات التعليمية والبحثية.

جاء اللقاء في إطار حرص جامعة الأزهر على دعم علاقاتها مع الجامعات والمؤسسات التعليمية في الدول الإسلامية، بما يسهم في تعزيز التبادل العلمي والثقافي، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية التي تخدم الطلاب والباحثين، وتدعم رسالة الأزهر العالمية في نشر الوسطية والعلم والمعرفة.

وفي مستهل اللقاء، رحب فضيلة الدكتور سلامة داود بوفد الجامعة الماليزية، الذي ضم الدكتور عقلي بن أحمد نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب والخريجين، والدكتور محمد هادي مصلين عميد كلية أصول الدين وعلوم القرآن واللغة العربية، والدكتور رضا سرور وكيل الدراسات العليا والبحوث بالجامعة، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات العلمية والثقافية بين المؤسسات الأكاديمية في العالم الإسلامي.

وأكد رئيس جامعة الأزهر أن الجامعة تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز التعاون العلمي مع الجامعات المتميزة، خاصة تلك التي تضطلع بدور مهم في خدمة الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية في دعم التعليم الإسلامي ونشر المعرفة الشرعية واللغوية داخل المجتمع الماليزي، فضلًا عن إسهاماتها في إعداد الكوادر العلمية والبحثية القادرة على خدمة مجتمعاتها.

وأشار فضيلته إلى أن جامعة الأزهر تمتلك خبرات أكاديمية وعلمية ممتدة عبر تاريخها العريق، وتسعى باستمرار إلى توظيف هذه الخبرات في خدمة قضايا التعليم والبحث العلمي، من خلال التعاون مع مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يحقق تبادلًا مثمرًا للمعرفة والخبرات ويعزز جودة العملية التعليمية.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول آفاق التعاون بين الجانبين، حيث تم بحث عدد من المقترحات التي تستهدف تطوير العلاقات الأكاديمية، وفي مقدمتها برامج التبادل الطلابي التي تتيح للطلاب الاستفادة من الخبرات التعليمية المتنوعة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات العليا.

كما تناولت المباحثات إمكانية تنظيم مؤتمرات علمية مشتركة وندوات أكاديمية وورش عمل متخصصة ودورات تدريبية قصيرة الأمد، بما يسهم في تبادل الخبرات بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين، ويدعم جهود تطوير البرامج التعليمية والبحثية في الجامعتين.

وبحث الجانبان كذلك فرص الاستفادة من الإمكانات العلمية المتاحة لدى المؤسستين، والعمل على بناء شراكات أكاديمية تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب والباحثين، إلى جانب مناقشة المسارات الأكاديمية التي يمكن أن تتيح لخريجي الدبلومات مواصلة دراساتهم العليا داخل جامعة الأزهر في مختلف التخصصات.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد آمي أزهار، رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية، عن سعادته بزيارة جامعة الأزهر، مؤكدًا المكانة العلمية الرفيعة التي تتمتع بها الجامعة باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي، ومرجعًا أكاديميًا مهمًا في مجالات الدراسات الإسلامية واللغة العربية والشريعة والقانون.

وأشار إلى أن الجامعة الماليزية تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع الأزهر والاستفادة من خبراته العلمية والأكاديمية، خاصة في التخصصات المرتبطة بالدراسات الإسلامية والشرعية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وإعداد أجيال قادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وأكد رئيس الجامعة الماليزية أن التعاون مع جامعة الأزهر يمثل إضافة مهمة للمؤسسات التعليمية في ماليزيا، نظرًا لما تمتلكه الجامعة من إرث علمي كبير وخبرات تراكمية ممتدة عبر قرون من العمل العلمي والتعليمي.

وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان الدروع التذكارية تعبيرًا عن تقديرهما المتبادل واعتزازهما بهذه الزيارة، مؤكدين أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة لترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية تسهم في دعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين.

وحضر اللقاء الدكتور سيد بكري نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ محمد عبد الخالق الأمين العام للجامعة، والدكتور راشد محمد عميد كلية الطب للبنين بدمياط، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية جامعة الأزهر الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي مع الجامعات والمؤسسات العلمية حول العالم، بما يعزز مكانتها الأكاديمية ويخدم جهود تطوير التعليم والبحث العلمي، ويدعم دورها في بناء جسور التواصل الثقافي والعلمي بين الشعوب.

تم نسخ الرابط