ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر والمغرب تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي

خلف الحدث

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والمملكة المغربية، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تعاون مشترك، والعمل على توسيع آفاق الشراكة الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يعكس خصوصية الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري مع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية، على هامش أعمال الدورة العادية المستأنفة رقم 165 لمجلس جامعة الدول العربية، المنعقدة بالعاصمة الأردنية عمان، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وشهد اللقاء تأكيدًا متبادلًا على متانة العلاقات المصرية المغربية، باعتبارها نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تطوير أوجه التعاون المشترك في مختلف القطاعات، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز من فرص التكامل العربي.

وأشاد وزير الخارجية المصري بنتائج الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، مؤكدًا أن المخرجات التي تم التوصل إليها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين.

وأشار عبد العاطي إلى أن العلاقات الاقتصادية تمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين القاهرة والرباط خلال المرحلة المقبلة، في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، والفرص الواعدة التي يمكن استثمارها لتحقيق مصالح مشتركة تدعم جهود التنمية المستدامة في الجانبين.

كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على الساحة العربية والإفريقية، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف التصعيد، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.

وشهدت المباحثات كذلك مناقشة تطورات الأوضاع في السودان، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد، حيث أكد الجانبان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدة أراضيها، بما يضمن أمن وسلامة الشعب السوداني.

كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الملف الليبي، حيث شدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم المسار السياسي بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار والأمن للشعب الليبي.

وأكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر والمغرب تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة العربية والقارة الإفريقية، مشيرين إلى أن التعاون المشترك يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي والإفريقي المشترك.

ومن جانبه، أعرب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن اعتزاز المملكة المغربية بالعلاقات التاريخية التي تجمعها بجمهورية مصر العربية، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتعزيز التنسيق السياسي تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الوزير المغربي إلى أهمية البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي بين البلدين، ويعكس مستوى العلاقات المتميزة التي تجمع القاهرة والرباط.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى تعزيز العلاقات العربية وتكثيف التشاور مع الدول الشقيقة حول القضايا الإقليمية الراهنة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز من فرص التعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات المختلفة.

تم نسخ الرابط