ads
عاجل
الثلاثاء 23 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإمارات تدشن عصر السكك الحديدية: انطلاق قطار الركاب الرابط بين أبوظبي والفجيرة

خلف الحدث

في خطوة تاريخية تجسد الطموح الإماراتي نحو المستقبل، دشن الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، محطة قطار الركاب في مدينة محمد بن زايد.

يأتي هذا التدشين تتويجاً لجهود حثيثة ضمن "البرنامج الوطني للسكك الحديدية"، الذي يعد أحد أبرز ركائز "مشاريع الخمسين"، ليغير وجه التنقل في الدولة ويرسخ مكانتها كمركز لوجستي واقتصادي عالمي رائد.

رؤية استراتيجية لربط المدن وتعزيز النمو الاقتصادي

أكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن هذا المشروع الحيوي يمثل تجسيداً لرؤية الدولة في بناء شبكة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الترابط بين إمارات الدولة ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام.

هذا الاستثمار الاستراتيجي لا يقتصر على كونه وسيلة للنقل، بل يمتد ليشمل فتح آفاق جديدة للاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية، مما يضمن تنافسية الإمارات وتفوقها في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى.

التوقيتات والمسارات: خارطة طريق الربط السككي في الإمارات

يبدأ التشغيل التمهيدي لخدمات قطار الركاب بين محطتي أبوظبي والفجيرة اعتباراً من 30 يونيو الجاري، حيث تستغرق الرحلة ما يقارب الساعة و45 دقيقة، موفرةً بذلك خياراً سريعاً وفعالاً للمسافرين.

ستتوالى عمليات التوسع لتشمل محطة دبي ومحطة الذيد في 30 سبتمبر 2026، تليها محطات منطقة الظفرة في نهاية ديسمبر 2026، لتختتم هذه المرحلة بإضافة محطة الشارقة في 30 مارس 2027، مما يضمن ربطاً شاملاً بين كافة المناطق الحيوية.

أسعار تنافسية وتجربة مسافر بمعايير عالمية

حرصت شركة "قطارات الاتحاد" على تقديم باقات أسعار مرنة تبدأ من 55 درهماً للدرجة المريحة، وتصل إلى 120 درهماً للدرجة المميزة، لضمان وصول الخدمة إلى كافة شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين وزوار.

سيتمكن الركاب من حجز تذاكرهم عبر التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني اعتباراً من 23 يونيو، مع الاستمتاع بأسطول حديث يضم 13 قطاراً بطاقة استيعابية تصل إلى 400 راكب للقطار الواحد، مما يضمن راحة وسرعة في التنقل.

شراكة عالمية لتقديم تجربة تنقل استثنائية

يتولى تشغيل خدمات الركاب شركة "قطارات الاتحاد لخدمات الركاب"، وهي شراكة استراتيجية تجمع بين خبرات "قطارات الاتحاد" الوطنية والخبرات العالمية لشركة "كيوليس" الرائدة في قطاع النقل السككي.

يهدف هذا التعاون إلى خلق نموذج تشغيلي استثنائي يرتقي بجودة الخدمات، مع توفير مرافق خدمية داخل المحطات تشمل المقاهي والمطاعم والمتاجر العالمية، لتحويل وقت الرحلة إلى تجربة ممتعة ومريحة في آن واحد.

دعم التنمية الشاملة والالتزام بالاستدامة البيئية

أشار الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن شبكة قطار الركاب تمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الوطنية، حيث تهدف إلى توظيف أحدث التقنيات لتقديم خيارات تنقل مرنة تلبي احتياجات النمو العمراني المتسارع.

بالإضافة إلى العوائد الاقتصادية والاجتماعية، يساهم القطار بشكل جوهري في دعم مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، من خلال توفير وسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة تقلل بشكل كبير من البصمة الكربونية.

لا تتوقف الطموحات عند المرحلة الحالية، حيث يجري العمل على إعداد دراسات جدوى شاملة لتقييم فرص توسيع الشبكة لتشمل باقي مناطق الدولة، بما يحقق التكامل الشامل بين مختلف وسائل النقل الوطنية.

هذا المشروع الضخم يعكس القدرات اللوجستية الفائقة التي تمتلكها دولة الإمارات في تنفيذ المشاريع الكبرى قبل مواعيدها المحددة، مما يثبت قدرة الدولة على تحويل الخطط والرؤى طويلة الأمد إلى نتائج ملموسة.

إن قطار الركاب الوطني ليس مجرد وسيلة نقل عابرة، بل هو شريان حياة جديد يربط المراكز السكانية والاقتصادية والسياحية، ليؤسس لمرحلة جديدة من الرفاهية والتقدم الحضاري الذي تعيشه الإمارات.

يعد هذا الإنجاز الوطني قصة نجاح تضاف إلى سجل إنجازات الدولة، حيث يتم التركيز على توفير أفضل الحلول الذكية والخدمات المبتكرة التي تضمن أعلى معايير الكفاءة التشغيلية وأرقى مواصفات الجودة العالمية.

تم نسخ الرابط