شيخ الأزهر يبحث دعم اللاجئين مع المفوض الأممي
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر مشيخة الأزهر، السيد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ورئيس جمهورية العراق الأسبق، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر الشريف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يسهم في دعم حقوق اللاجئين والنازحين والتعريف بقضاياهم الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال اللقاء، أكد شيخ الأزهر أن قضية اللاجئين والمهجرين تمثل واحدة من أبرز القضايا الإنسانية التي تستدعي تضافر الجهود الدولية لمعالجتها، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بهذه القضية من خلال برامجه التوعوية والإنسانية ودوره العالمي في نشر ثقافة التعايش والسلام.
وأوضح فضيلته أن وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعها الأزهر الشريف مع الفاتيكان، أولت ملف اللاجئين والنازحين مساحة واسعة، انطلاقًا من إيمانها بحق كل إنسان في الحياة الكريمة والأمن والاستقرار، مؤكدًا استعداد الأزهر للتعاون مع مختلف المؤسسات الدولية المعنية من أجل نشر الوعي بحقوق اللاجئين والدفاع عن كرامتهم الإنسانية.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة على المستويين الأخلاقي والإنساني، لافتًا إلى أن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي كان من المفترض أن يسهم في تحقيق الرفاهية والسلام لم يمنع استمرار الحروب والصراعات والنزاعات التي أدت إلى تشريد الملايين حول العالم.
وقال فضيلته إن البشرية بحاجة اليوم إلى مراجعة مسارها واستعادة منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية التي تحفظ للإنسان كرامته وتصون حقوقه، مؤكدًا أن الأديان السماوية جاءت لترسيخ معاني الرحمة والعدل والتكافل بين البشر، بعيدًا عن الصراعات والمصالح الضيقة.
كما تناول اللقاء الأوضاع الإنسانية الراهنة وما تشهده بعض مناطق العالم من أزمات أدت إلى تفاقم معاناة اللاجئين والمهجرين، حيث شدد شيخ الأزهر على أهمية العمل المشترك بين المؤسسات الدينية والإنسانية والثقافية لمساندة الفئات المتضررة وتخفيف معاناتها.
من جانبه، أعرب السيد برهم صالح عن تقديره الكبير للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي، مؤكدًا أن الأزهر يمثل مرجعية دينية وعلمية تحظى باحترام واسع في العالم الإسلامي وخارجه.
وأوضح أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه اللاجئين والنازحين في العديد من مناطق العالم، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من المكانة العالمية للأزهر في دعم الجهود الرامية إلى نشر الوعي بحقوق هذه الفئات وحشد الدعم الإنساني لها.
وأكد المفوض السامي أن العالم يشهد تراجعًا في بعض القيم الإنسانية الأساسية، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود الدولية والدينية والثقافية من أجل حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها اللاجئون والمهجرون الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم بسبب النزاعات والحروب.
كما تطرق اللقاء إلى التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الرقمية في تشكيل اتجاهات الرأي العام تجاه اللاجئين والمهاجرين، حيث أشار برهم صالح إلى أن بعض الخطابات السلبية تسهم في تشويه صورتهم وتغذية مشاعر الكراهية ضدهم، وهو ما يتطلب جهودًا توعوية واسعة لتعزيز ثقافة الاحترام والتضامن الإنساني.
وفي ختام اللقاء، وجه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدعوة إلى شيخ الأزهر للمشاركة في فعاليات الذكرى الخامسة والسبعين لإعلان قانون حماية اللاجئين بالأمم المتحدة، مؤكدًا أن مشاركة فضيلته تمثل إضافة مهمة للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الوعي العالمي بحقوق اللاجئين وترسيخ مبادئ التضامن الإنساني وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في مختلف أنحاء العالم.
- التعايش والسلام
- سبل تعزيز التعاون
- حقوق اللاجئين
- اللاجئين والنازحين
- كنو
- الجهود الدولية
- أحمد الطيب شيخ الأزهر
- المؤسسات الدولية
- برهم صالح
- اللاجئون
- المؤسسات
- تضافر الجهود
- المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
- القضايا الإنسانية
- تعزيز التعاون المشترك
- نشر ثقافة
- مقر مشيخة الأزهر
- الاستفادة
- النازحين
- تعزيز التعاون
- مشيخة الأزهر
- جمهورية العراق
- للأمم المتحدة
- الطيب شيخ الأزهر
- التعاون المشترك
- نشر الوعي
- أحمد الطيب
- الإمام الأكبر
- عدل
- الحياة الكريمة
- الاجتماع
- شيخ الأزهر الشريف
- الأزهر الشريف
- شيخ الأزهر
- قضايا
- الازهر
- الإنسانية
- العدل