ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

60 مجلة مصرية ضمن تقرير كلاريفيت الدولي لعام 2025

خلف الحدث

حققت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر إنجازًا جديدًا على صعيد النشر العلمي الدولي، بعدما أعلن تقرير Journal Citation Reports (JCR) 2025 الصادر عن مؤسسة كلاريفيت العالمية إدراج 60 مجلة علمية مصرية ضمن قاعدة بياناته الدولية، في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده المجلات العلمية المصرية، وتعزز من حضورها وتأثيرها داخل المجتمع الأكاديمي العالمي.

ويعد هذا الإنجاز مؤشرًا مهمًا على نجاح الجهود التي تبذلها الدولة المصرية للارتقاء بجودة البحث العلمي وتحسين مؤشرات الأداء البحثي للمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

توزيع المجلات المصرية على التصنيفات الدولية

وكشف التقرير عن إدراج 8 مجلات علمية مصرية ضمن الفئة الأولى (Q1)، وهي الفئة الأعلى تأثيرًا عالميًا داخل تخصصاتها العلمية، فيما جاءت 11 مجلة ضمن الفئة الثانية (Q2)، و12 مجلة ضمن الفئة الثالثة (Q3)، و27 مجلة ضمن الفئة الرابعة (Q4)، إلى جانب مجلتين تم فهرستهما دون تصنيف ربعي.

ويعكس هذا التوزيع قدرة عدد متزايد من المجلات المصرية على المنافسة داخل المنظومة الدولية للنشر العلمي، خاصة في ظل المعايير الصارمة التي تعتمدها مؤسسة كلاريفيت فيما يتعلق بجودة المحتوى العلمي، ودقة التحكيم الأكاديمي، وانتظام النشر، والنزاهة البحثية، ومدى تأثير الأبحاث المنشورة.

39 تخصصًا علميًا تشهد حضورًا مصريًا

وأظهر التقرير تنوعًا ملحوظًا في المجالات التي تنشط بها المجلات المصرية، حيث غطت 39 تخصصًا علميًا مختلفًا، شملت مجالات العلوم الطبية والصحية والدوائية، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الأساسية، والعلوم الزراعية والبيئية والبيولوجية والبيطرية.

كما امتد الحضور المصري إلى تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما في ذلك الاقتصاد وإدارة الأعمال والعلوم السياسية، فضلًا عن مجالات الآثار والترميم والدراسات التراثية، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الإنتاج العلمي المصري وتنوع مجالاته البحثية.

وزير التعليم العالي: نتائج تعكس تطور البحث العلمي المصري

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إدراج هذا العدد من المجلات المصرية ضمن تقرير كلاريفيت يمثل انعكاسًا مباشرًا لنجاح جهود تطوير منظومة البحث العلمي ودعم النشر الدولي عالي الجودة.

وأوضح الوزير أن وجود عدد من المجلات المصرية ضمن الفئات الأعلى تأثيرًا واستشهادًا يؤكد قدرة المؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل تقديم الدعم اللازم للباحثين والجامعات والمراكز البحثية من أجل تعزيز جودة الإنتاج العلمي وزيادة معدلات النشر في الدوريات الدولية المرموقة.

وأضاف أن هذا التقدم يساهم في تعزيز المكانة الدولية للجامعات المصرية، ويرفع من معدلات التأثير العلمي والاستشهادات البحثية، كما يدعم جهود الدولة في تحويل البحث العلمي إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

دعم مستمر للباحثين والمؤسسات العلمية

من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن النمو المتواصل في عدد المجلات المصرية المدرجة ضمن قواعد البيانات العالمية يعكس نجاح السياسات الرامية إلى تطوير منظومة البحث العلمي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية.

وأشار إلى أن الجامعات والمراكز البحثية المصرية تواصل العمل على تحسين جودة النشر العلمي ورفع معدلات التأثير البحثي، من خلال دعم الباحثين وتشجيع الأبحاث التطبيقية التي تسهم في معالجة التحديات المجتمعية والتنموية.

كلاريفيت.. المرجع الأبرز لتقييم المجلات العلمية

ويُعد تقرير Journal Citation Reports الصادر عن مؤسسة كلاريفيت أحد أهم المراجع العالمية المستخدمة في تقييم المجلات العلمية، حيث يعتمد على بيانات قاعدة Web of Science ويخضع لمعايير دقيقة في اختيار وتصنيف المجلات.

وشملت نسخة عام 2025 أكثر من 22 ألف مجلة علمية موزعة على 254 تخصصًا علميًا تمثل أكثر من 100 دولة حول العالم، ما يجعلها واحدة من أهم أدوات قياس جودة وتأثير المجلات العلمية عالميًا.

ويتم تصنيف المجلات داخل التقرير وفق نظام الأرباع العلمية (Quartiles)، حيث تمثل الفئة الأولى (Q1) أعلى 25% من المجلات في كل تخصص، بينما تتوزع بقية المجلات على الفئات الثانية والثالثة والرابعة وفقًا لمعامل التأثير والاستشهادات العلمية.

بنك المعرفة المصري يواصل دعم البحث العلمي

وفي السياق ذاته، يواصل بنك المعرفة المصري أداء دوره المحوري في إتاحة المصادر العلمية العالمية للباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يدعم تطوير البحث العلمي المصري ويعزز فرص الوصول إلى أحدث المراجع والدوريات الدولية.

وتؤكد هذه النتائج أن مصر تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز مكانتها البحثية عالميًا، من خلال دعم النشر العلمي الدولي، وتطوير المجلات الأكاديمية الوطنية، وتحفيز الابتكار والإنتاج المعرفي، بما يرسخ دور الجامعات والمراكز البحثية المصرية كمراكز إقليمية للعلم والمعرفة والابتكار.

تم نسخ الرابط