ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صندوق حماية البيئة يدعم الصناعات الخضراء والطاقة النظيفة

خلف الحدث

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الرابع والعشرين لمجلس إدارة صندوق حماية البيئة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي الوزارات والجهات المعنية وعدد من قيادات الوزارة.

ويأتي الاجتماع في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة العمل البيئي وتطوير آليات تمويل المشروعات ذات الأولوية، بما يدعم التوجه الوطني نحو تحقيق التنمية المستدامة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من موارد صندوق حماية البيئة وتوجيهها إلى المشروعات التي تحقق أثرًا بيئيًا وتنمويًا ملموسًا.

دعم المشروعات البيئية وتعزيز الشراكات الوطنية

وفي مستهل الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض أن صندوق حماية البيئة يمثل إحدى الأدوات الوطنية المهمة التي تعتمد عليها الدولة في تنفيذ سياساتها البيئية، من خلال دعم وتمويل المشروعات والمبادرات التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية والحد من التلوث وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأوضحت الوزيرة أن الصندوق يواصل دوره في تعزيز الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية والمؤسسات المعنية، بما يضمن تنفيذ برامج بيئية فعالة تتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط الدولة للتنمية المستدامة.

وأضافت أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من العمل لتطوير أدوات التمويل البيئي وتوسيع نطاق الاستفادة منها، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة وما تفرضه قضايا التغيرات المناخية من ضرورة تبني حلول أكثر استدامة وكفاءة.

متابعة الأداء المالي والتنفيذي للصندوق

وخلال الاجتماع، صدق مجلس الإدارة على محضر الاجتماع الثالث والعشرين، كما استعرض الموقف التنفيذي للقرارات الصادرة عنه خلال الفترة الماضية، إلى جانب مناقشة الموقف المالي للصندوق ومؤشرات الأداء المختلفة.

وشهد الاجتماع مراجعة آليات العمل الحالية وسبل تعزيز كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية، بما يضمن تحقيق أعلى عائد بيئي وتنموي من الاستثمارات التي يدعمها الصندوق.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية استمرار المتابعة الدورية لمعدلات تنفيذ المشروعات والبرامج المدعومة، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

زيادة دعم القرض الدوار للصناعات الصديقة للبيئة

ومن أبرز القرارات التي وافق عليها مجلس الإدارة، دعم زيادة رأس مال القرض الدوار الخاص باتفاقية التعاون المبرمة بين جهاز شؤون البيئة ممثلًا في صندوق حماية البيئة، واتحاد الصناعات المصرية، والبنك الأهلي المصري.

ويهدف هذا البرنامج إلى توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الصناعي، بما يساعدها على تنفيذ متطلبات التوافق البيئي وتطبيق ممارسات الإنتاج الأنظف، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد داخل المنشآت الصناعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاتفاقية حققت نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية، وأسهمت في دعم العديد من المنشآت الصناعية لتطوير أدائها البيئي وتقليل التأثيرات السلبية الناتجة عن أنشطتها.

وأشارت إلى أن دعم الصناعات الصديقة للبيئة يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، لما له من دور في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وخفض الانبعاثات، وتحسين الأداء البيئي للقطاع الصناعي.

التوسع في استخدام الطاقة النظيفة

وفي إطار توجه الوزارة نحو تطبيق مفاهيم الاستدامة داخل مؤسساتها، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بدراسة إنشاء وحدات طاقة شمسية مصغرة على مباني الوزارة، بما يسهم في خفض استهلاك مصادر الطاقة التقليدية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأكدت أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى تعزيز نموذج المؤسسات الحكومية الخضراء، وتشجيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مختلف القطاعات، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة.

وأوضحت أن استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الحكومية لا يحقق فقط وفورات اقتصادية، بل يسهم كذلك في نشر ثقافة الاستدامة وترسيخ الممارسات البيئية السليمة داخل مؤسسات الدولة.

دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر

وشددت الدكتورة منال عوض على أن الوزارة مستمرة في دعم المبادرات والمشروعات التي تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، مؤكدة أن التحول إلى الاقتصاد الأخضر لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية ومتطلبات التنمية الحديثة.

وأضافت أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق المشروعات البيئية التي تستهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، والحد من التلوث، ودعم جهود التكيف مع آثار تغير المناخ، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة حياتهم.

واختتمت الوزيرة الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية لدعم منظومة العمل البيئي في مصر، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.

تم نسخ الرابط