ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خبيرة تنمية مستدامة: توجيهات الرئيس السيسي بإنشاء برنامج حماية اجتماعية موحد تعزز العدالة

الدكتورة إيمان المصري
الدكتورة إيمان المصري

أكدت الدكتورة إيمان المصري، خبيرة التنمية المستدامة، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن إنشاء برنامج موحد للحماية الاجتماعية تعكس اهتماماً بالغاً من القيادة السياسية بكافة فئات المجتمع المصري، لا سيما الفئات الأولى بالرعاية.

أوضحت الدكتورة المصري أن هذا التوجه يمثل إدراكاً عميقاً لأهمية الانتقال من أساليب الدعم التقليدي التي تقتصر على المساعدات المباشرة إلى استراتيجيات التمكين الاقتصادي التي تهدف إلى دمج الأسر في مسارات التنمية والإنتاج.

برنامج "تكافل وكرامة" ودوره في تعزيز العدالة الاجتماعية

وأشارت خبيرة التنمية المستدامة إلى أن برنامج "تكافل وكرامة" يعد الركيزة الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية الحالية، حيث نجح في تقديم الدعم المالي لأكثر من 4.7 مليون أسرة مصرية في مختلف المحافظات.

وشددت المصري على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقييم أثر هذا البرنامج بشكل سنوي ستؤدي بلا شك إلى رفع كفاءته التشغيلية، وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين المستحقين للدعم والمساعدة.

التمكين الاقتصادي: تحول جذري في الفكر التنموي المصري

ويمثل إدخال مفهوم التمكين الاقتصادي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية تحولاً نوعياً في الفكر التنموي، حيث تحول الدعم من كونه مجرد استهلاك إلى وسيلة فعالة للانتقال بالأسر من دائرة الفقر إلى آفاق العمل والإنتاج.

وتساهم المشروعات الصغيرة وبرامج التدريب والتأهيل المتعددة في تعزيز قدرات الأفراد، مما يسمح لهم بالمشاركة الفاعلة في الاقتصاد القومي والاعتماد على الذات بدلاً من البقاء ضمن دوائر المساعدات النقدية طويلة الأمد.

اقتصاد متوازن: التوازن بين الحماية الاجتماعية والاستدامة

وأكدت الدكتورة إيمان المصري أن توجيهات الرئيس بضرورة تطوير أدوات الدعم تهدف بشكل رئيسي إلى بناء اقتصاد أكثر توازناً واستدامة، يقلل من العبء المالي المباشر على الدولة ويحقق تطلعات المواطن في آن واحد.

ويساهم هذا النهج في بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة المتغيرات العالمية، حيث يتم توجيه موارد الدعم بدقة متناهية إلى الفئات الأكثر استحقاقاً، مما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية دون الإضرار بالاستقرار المالي للدولة.

تحديث منظومة الدعم بما يتناسب مع متغيرات الاقتصاد الوطني

وأوضحت خبيرة التنمية أن توجيهات الرئيس لا تستهدف تقليص الدعم للمواطنين، بل تهدف إلى إعادة هيكلته بمرونة تامة لتتناسب مع التطورات الاقتصادية المتلاحقة، وضمان أن تصل الموارد لمستحقيها الحقيقيين بكل شفافية.

ويعكس هذا الفكر التنموي حكمة القيادة السياسية في إدارة موارد الدولة المحدودة بطريقة مبتكرة، حيث يتم استثمار هذه الموارد في بناء الإنسان وتطوير مهاراته بدلاً من الاكتفاء بتوفير احتياجاته الأساسية بشكل مؤقت.

وتأتي هذه الخطوات لتؤكد أن الدولة المصرية ماضية في طريقها نحو بناء مجتمع منتج، يعتمد فيه المواطن على قدراته الخاصة، وتسانده الدولة من خلال منظومات رقمية وإدارية حديثة تضمن له الحياة الكريمة والآمنة.

تم نسخ الرابط