«طمع في ذهبها وأموالها».. اعترافات صادمة لسائق استدرج سيدة بوهم الوظيفة ثم قتلها وألقى جثمانها في النيل
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها سيدة تدعى "عزة رمضان"، بعدما استغل المتهم حاجتها إلى العمل واستدرجها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قبل أن ينفذ مخططًا إجراميًا أعد له مسبقًا بهدف الاستيلاء على أموالها ومشغولاتها الذهبية.
وبحسب ما ورد بأقوال المتهم، فإنه اعتاد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على السيدات من خلال مجموعات وصفحات مختلفة، وكان يتواصل معهن عبر تطبيقات "فيس بوك" و"ماسنجر" و"واتساب".
المتهم أمام النيابة: ظروفي المادية منعتني من الزواج
وخلال التحقيقات، أدلى المتهم ببياناته الشخصية، موضحًا أنه يبلغ من العمر 33 عامًا، ويقيم بمنطقة جزيرة بين البحرين "جزيرة الذهب" بمحافظة الجيزة، ويعمل حاليًا سائقًا على "توك توك" بعد أن كان يعمل في مجال تصنيع المطابخ.
وأكد أنه غير متزوج ويقيم بالقرب من منزل أسرته في غرفة منفصلة يستخدمها كاستراحة خاصة به، مشيرًا إلى أن ظروفه المادية حالت دون زواجه.
التعرف على الضحية عبر صفحة للوظائف
وكشف المتهم أن بداية علاقته بالمجني عليها كانت عبر إحدى صفحات البحث عن الوظائف على موقع "فيس بوك"، حيث شاهد منشورًا لها تسأل فيه عن فرصة عمل.
وقال إنه بادر بالتواصل معها وأوهمها بقدرته على توفير وظيفة مناسبة لها، ثم انتقل الحديث بينهما إلى تطبيق "ماسنجر"، لتبدأ بعد ذلك علاقة تواصل مستمرة بين الطرفين.
وأضاف أن نيته لم تكن مساعدتها في الحصول على وظيفة، وإنما استغلالها واستدراجها لتحقيق أهدافه الشخصية.
محادثات متكررة لكسب ثقتها
وأوضحت التحقيقات أن المتهم تعمد التقرب من المجني عليها وإقامة حالة من الثقة بينهما، حيث استمرت المحادثات بينهما لفترة، وشهدت اتصالات هاتفية ومكالمات فيديو متكررة.
وخلال تلك المكالمات تعرف المتهم على ظروفها الاجتماعية، وعلم أنها مطلقة وتعيش مع أسرتها، كما لاحظ امتلاكها كمية من المشغولات الذهبية.
لحظة الطمع.. عندما تحول التفكير إلى مخطط إجرامي
أقر المتهم خلال التحقيقات بأن رؤيته للمشغولات الذهبية التي كانت ترتديها المجني عليها دفعته إلى التفكير في الاستيلاء عليها.
وقال صراحة أمام جهات التحقيق: "طَمِعت في ذهبها وأموالها"، موضحًا أنه بدأ في رسم خطة للتقرب منها بصورة أكبر حتى يتمكن من استدراجها إلى مكان بعيد عن الأنظار.
أوهام الزواج والاستثمار
ولتنفيذ مخططه، لجأ المتهم إلى إيهام المجني عليها برغبته في الزواج منها وتكوين أسرة معها، كما أقنعها بوجود قطعة أرض يمكنها شراؤها للحفاظ على أموالها من الضياع.
ووفق التحقيقات، أخبرها أن شراء الأرض يمثل فرصة استثمارية مناسبة، وطلب منها إحضار ما لديها من أموال ومشغولات ذهبية لاستكمال إجراءات الشراء.
إعداد الجريمة مسبقًا
واعترف المتهم بأنه لم يكن هناك أي مشروع حقيقي أو قطعة أرض معروضة للبيع، وإنما كانت تلك الرواية مجرد وسيلة لاستدراج الضحية.
وكشف أنه عقد العزم مسبقًا على قتلها وسرقتها، وقام قبل موعد اللقاء بتجهيز الأدوات التي سيستخدمها في تنفيذ الجريمة، وهي سكين وجوال بلاستيكي كبير.
وقال إن السكين كان مخصصًا للتخلص من المجني عليها، بينما أعد الجوال لإخفاء الجثمان وإلقائه في مياه النيل بعد تنفيذ جريمته.
اللقاء الأخير
في يوم الواقعة، اتفق المتهم مع المجني عليها على التقابل بمنطقة جزيرة الذهب، وتحديدًا بالقرب من كوبري السلام المؤدي إلى الجزيرة.
وأكد أنه كان يعرف شكلها جيدًا من خلال مكالمات الفيديو السابقة، ولذلك لم يجد أي صعوبة في التعرف عليها فور وصولها إلى مكان اللقاء.
تنفيذ الجريمة
وكشفت التحقيقات أن المتهم اصطحب المجني عليها إلى مكان بعيد عن المارة، وهناك نفذ مخططه الإجرامي الذي أعد له مسبقًا.
وبحسب اعترافاته، اعتدى عليها مستخدمًا سلاحًا أبيض، موجهًا إليها عدة طعنات متفرقة في أنحاء جسدها حتى فارقت الحياة.
التخلص من الجثمان
بعد التأكد من وفاة المجني عليها، وضع المتهم الجثمان داخل جوال بلاستيكي كان قد أعده سلفًا لهذا الغرض.
ثم نقل الجوال وألقى به في مياه نهر النيل في محاولة لإخفاء معالم جريمته ومنع الوصول إلى هوية الضحية أو كشف ملابسات الواقعة.
كما تخلص من متعلقاتها الشخصية بعد الاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية التي كانت بحوزتها.
اعتراف كامل أمام النيابة
وخلال جلسات التحقيق، واجهت النيابة العامة المتهم بالاتهامات المنسوبة إليه، والتي شملت القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والخطف، والسرقة، وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
واعترف المتهم بصحة الاتهامات الموجهة إليه، وأقر بأنه خطط للجريمة مسبقًا ونفذها بهدف الاستيلاء على أموال المجني عليها ومشغولاتها الذهبية.
وعندما سألته النيابة عن واقعة القتل، أجاب: "أيوة حصل.. بس كانت ساعة شيطان".
شهادة شقيق الضحية
واستمعت النيابة كذلك إلى أقوال شقيق المجني عليها، الذي أكد أن شقيقته كانت قد تغيبت قبل العثور على جثمانها، ما دفع الأسرة إلى تحرير محضر بغيابها.
وأوضح أن الأسرة كانت تبحث عنها بصورة مستمرة حتى تلقت الصدمة الكبرى بالكشف عن مقتلها بهذه الطريقة المأساوية.
جريمة بدأت بخدعة وانتهت بمقتل سيدة
تكشف أوراق القضية عن جريمة مكتملة الأركان بدأت بخدعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت ستار توفير فرصة عمل، ثم تطورت إلى استغلال عاطفي ونفسي للضحية، قبل أن تنتهي بجريمة قتل عمد بدافع الطمع والاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية.