ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة طنطا.. تقدم لافت في 11 هدفًا أمميًا وتحافظ على موقعها بين أفضل جامعات العالم بتصنيف تايمز 2026

خلف الحدث

واصلت جامعة طنطا ترسيخ مكانتها على خريطة التعليم العالي العالمية بعد تحقيق نتائج متميزة في تصنيف تايمز للتعليم العالي لأثر الاستدامة 2026 (THE Sustainability Impact Rankings)، أحد أبرز التصنيفات الدولية المتخصصة في قياس مساهمة الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، حيث نجحت الجامعة في الحفاظ على موقعها ضمن الفئة من 601 إلى 800 عالميًا، من بين أكثر من 1600 جامعة مشاركة من مختلف دول العالم.

ويمثل هذا الإنجاز استمرارًا لمسيرة التطوير التي تنتهجها الجامعة خلال السنوات الأخيرة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع والاستدامة، بما يعكس رؤية مؤسسية واضحة تهدف إلى تعزيز دور الجامعة في دعم أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التوازن بين التطور الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية.

وأكد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن النتائج التي حققتها الجامعة في التصنيف الدولي تعكس حجم الجهود التي تبذلها مختلف قطاعات الجامعة وكلياتها ومراكزها البحثية في دعم مفاهيم التنمية المستدامة وتطبيقها عمليًا داخل المنظومة الجامعية، مشيرًا إلى أن الجامعة تمكنت من الظهور والتصنيف في جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها الأمم المتحدة، وهو ما يعكس شمولية الأداء المؤسسي وتكامل الأدوار بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأوضح أن تصنيفات الاستدامة أصبحت تمثل أحد أهم المؤشرات العالمية لقياس تأثير الجامعات في مجتمعاتها ومدى مساهمتها في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكدًا أن جامعة طنطا وضعت ملف الاستدامة ضمن أولوياتها الاستراتيجية خلال السنوات الماضية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 والأهداف الأممية للتنمية المستدامة.

وأظهرت نتائج التصنيف تحقيق جامعة طنطا تقدمًا ملحوظًا في 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة مقارنة بنتائج العام الماضي، وهو ما يعكس التطور المستمر في الأداء الأكاديمي والبحثي والمجتمعي للجامعة.

ففي هدف القضاء على الفقر، تقدمت الجامعة إلى الفئة 301-400 عالميًا بعد أن كانت ضمن الفئة 401-600 في التصنيف السابق، وهو ما يعكس تنامي دورها في دعم المبادرات المجتمعية والبرامج التنموية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.

كما حققت الجامعة قفزة كبيرة في هدف التعليم الجيد، حيث انتقلت إلى الفئة 401-600 عالميًا بعد أن كانت ضمن الفئة 1001-1500، في مؤشر يعكس جودة العملية التعليمية والتوسع في البرامج الأكاديمية وتطوير أساليب التعليم والتعلم.

وشهد هدف المساواة بين الجنسين تقدمًا ملحوظًا أيضًا، حيث صعدت الجامعة إلى الفئة 401-600 عالميًا مقارنة بالفئة 801-1000 خلال العام الماضي، نتيجة للجهود المبذولة في دعم تمكين المرأة وتعزيز فرص المشاركة المتكافئة داخل المجتمع الجامعي.

وفي مجال العمل اللائق والنمو الاقتصادي، تقدمت الجامعة إلى الفئة 301-400 عالميًا، فيما حققت نتائج قوية في هدف الصناعة والابتكار والبنية التحتية بوصولها إلى الفئة 201-300 عالميًا، وهو ما يعكس حجم النشاط البحثي والابتكاري المتنامي داخل الجامعة.

كما أحرزت الجامعة تقدمًا ملحوظًا في هدف الحد من أوجه عدم المساواة، وهدف المدن والمجتمعات المستدامة، لتصل في كليهما إلى الفئة 301-400 عالميًا، إضافة إلى تحقيق نتائج متقدمة في مجالات الاستهلاك والإنتاج المسؤولين والعمل المناخي.

ومن أبرز النتائج التي حققتها الجامعة خلال التصنيف الحالي، وصولها إلى الفئة 101-200 عالميًا في هدف الحياة تحت الماء، وكذلك تقدمها إلى الفئة 201-300 عالميًا في هدف الحياة في البر، بما يعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الأبحاث المرتبطة بالتنوع البيولوجي.

وفي الوقت ذاته، حافظت الجامعة على مكانتها المتميزة في عدد من الأهداف الرئيسية، حيث جاءت ضمن الفئة 101-200 عالميًا في هدف الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، وهو أحد المؤشرات المهمة التي تعكس جهود الجامعة في مجالات الطاقة المستدامة وكفاءة استخدام الموارد.

كما احتفظت الجامعة بموقعها ضمن الفئة 201-300 عالميًا في هدفي القضاء على الجوع والسلام والعدل والمؤسسات القوية، إلى جانب استمرارها في الفئة 401-600 عالميًا في هدف الصحة الجيدة والرفاه، والفئة 301-400 عالميًا في هدف المياه النظيفة والنظافة الصحية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق دون تكاتف مختلف مكونات الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والعاملين والطلاب، إلى جانب الدور المهم الذي قام به المركز الجامعي للتصنيف الدولي في إعداد الملفات والتقارير الخاصة بالتصنيف وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ووجه الشكر لجميع الكليات والقطاعات والإدارات التي ساهمت في جمع البيانات وتوثيق الأنشطة والمبادرات المختلفة التي تم تنفيذها خلال العام، مؤكدًا أن العمل الجماعي والاحترافية في إدارة ملف التصنيفات الدولية أصبحا من العوامل الرئيسية التي ساعدت الجامعة على الحفاظ على مكانتها العالمية.

ويعد هدف الشراكات لتحقيق الأهداف من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها تصنيف تايمز للاستدامة، حيث يمثل نسبة كبيرة من التقييم النهائي للجامعات، وقد جاءت جامعة طنطا ضمن الفئة 1001-1500 عالميًا في هذا المؤشر، مع استمرار جهودها لتوسيع شبكة شراكاتها المحلية والدولية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والتنموية داخل مصر وخارجها.

وتعمل الجامعة خلال المرحلة المقبلة على تعزيز هذه الشراكات بما يساهم في دعم برامج البحث العلمي وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات مشتركة تخدم أهداف التنمية المستدامة وتدعم مكانة الجامعة على المستوى الدولي.

وتؤكد النتائج التي حققتها جامعة طنطا في تصنيف تايمز للتعليم العالي لأثر الاستدامة 2026 أن الجامعة تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز حضورها العالمي، وترسيخ دورها كمؤسسة أكاديمية وبحثية مؤثرة في دعم التنمية المستدامة، بما يواكب التوجهات العالمية الحديثة ويعزز من تنافسية التعليم العالي المصري على الساحة الدولية.

ومع استمرار تنفيذ خطط التطوير والتوسع في المبادرات الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، تبدو جامعة طنطا في طريقها لتحقيق مزيد من التقدم خلال السنوات المقبلة، لتواصل حضورها بين الجامعات الرائدة عالميًا في مجالات الاستدامة والابتكار وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط